• السبت غرة رمضان 1438هـ - 27 مايو 2017م
2017-05-21
لون السعادة
2017-05-18
صانع القرار
2017-05-16
«الذهب» الوصلاوي
2017-05-15
«خبطة» مارادونا!
2017-05-14
جزيرة الأحلام!
2017-03-30
لاعبون من ورق!
2017-03-29
استقيلوا جميعاً
مقالات أخرى للكاتب

لبيك يا وطن

تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

من البداية، أعلنها بملء الفم: ليتني مع باكورة الشباب الذين سيدشنون عهداً جديداً من مسيرة وطننا الغالي، بالانخراط في الخدمة الوطنية الإلزامية.. ليتني معكم أجود بالروح والدم في محراب الوطن.. ليتني معكم أتنشق نسائم هذه المرحلة الخالدة، التي ستدخلون بها تاريخنا الوطني من أزهى وأروع وأوسع الأبواب.

ليتني معكم .. أحمل الحقيبة «العسكرية»، ومعها أحمل وطني بين الجوانح.. أبيت وأصحو أردد قسماً غالياً، وأرنو إلى علم يرفرف، وأتعلم من جديد كيف تكون الحياة، وكيف يمكن أن نحول عشق بلادنا إلى معان جديدة، لن يغوص إلى أعماقها أحد مثلكم، ففي «العسكرية»، ستكونون في مدرسة الرجال والأبطال الحقيقيين.

غمرني كثير من البشر والفخر والتفاؤل وأنا أقرأ نبأ إقرار قانون الخدمة الإلزامية على الشباب، ومنهم أخ لي، وغداً سيكون بينهم أبنائي.. سعيد لأجل هؤلاء، لأنهم يفتحون النوافذ على غد مختلف.. غد ننعم فيه بتلك الرفاهية التي تظللنا، ومعها نرتكز إلى جيل مختلف.. جيل يتشرّب من نبع الوطنية الصافي في هذه التجربة الجديدة علينا، القديمة في الصدور.

أما أكثر ما شدني في القرار، فكان من فكر فيه، ومن توصل إليه، وماذا أراد منه، وليس منها تلك المعاني القريبة والواهية، فالخدمة الوطنية، لا يمكن اختزالها في الشهور التسعة أو العامين، وإنما هي اتجاه لصالح أبناء هذا الوطن، ولصالح بناء جيل مختلف يحمل الراية بثقة وثبات، وإذا كانت كل أجيالنا والحمد لله، تتمسك بعادات وتقاليد استمدتها من ديننا الحنيف، ومن ميراث هذا الوطن، إلا أن الواقع الذي نعيشه هذه الأيام مختلف، وإيقاع الحياة السريع وأساليب الرفاهية المتعددة والهائلة، تكاد تسحب البساط من قيم كثيرة.. من هنا، تأتي الخدمة الوطنية، كصمام أمان، وحائط جديد، يصون شبابنا من التيارات الوافدة، أياً كان مصدرها، وخلال العامين أو الشهور التسعة بالإمكان أن تتشكل الملامح من جديد، وأن يطل هؤلاء الشباب على الوطن من داخله، وأن يشعروا بالشراكة معه، وبحماية مقدساته ومكتسباته.

نحن دولة للسلام، ونسير بحمد الله في ظل قيادتنا الوفية كمنارة بين الأمم.. فخورون بقادتنا وفخورون بما حققنا، والخدمة الوطنية التي نترقبها لإخواننا وأبنائنا، تصون هذا السلام، وتساهم في بناء حُماته، وتصوغ مفردات المستقبل الوطني على كاهل أبناء الوطن.

لا أحد منا بإمكانه أن يزايد الآخر على حبه للإمارات.. تلك من مسلمات الحياة والمشاعر والفطرة السليمة، واليوم، الفرصة متاحة أمام الجيل الجديد ليسطروا ملامح جديدة لهذا الحب.. ملامح قصة لم تكن متاحة لغيرهم، وتصبح من اليوم، فصلاً زاهياً من فصول الحياة الإماراتية.

قديماً، وحتى اليوم، كنا نطالع المشاهد العسكرية حول العالم في الروايات وعلى الشاشات، دون أن نسأل أنفسنا: لماذا نحن بعيدين عن هذه التجربة، بالرغم من أنها أثرت فينا وأطلعتنا على فصول من حياة شعوب أخرى، واليوم، علينا أن نبرح الشاشات، وأن ندرك أنه مع «رحلات البر» والسير في «المولات»، هناك حياة حقيقية سنخوضها حيث تتشكل الذات.

كلمة أخيرة:

عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا