• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  02:32    زلزال قوته 5.9 درجة قبالة ساحل غرب المكسيك    
2017-09-24
لن تسير وحدك
2017-09-20
كلهم مصادفة!
2017-09-19
أجوبة ابن غليطة السبعة!
2017-09-18
لماذا أخفق الأبيض؟ «2» «الكي جي» والجامعة!
2017-09-17
لماذا أخفق «الأبيض»؟ (1)
2017-05-21
لون السعادة
2017-05-18
صانع القرار
مقالات أخرى للكاتب

عقلاء.. وجهلاء

تاريخ النشر: الإثنين 12 ديسمبر 2016

التغيير لا يحدث فجأة.. شيئاً فشيئاً تتحول.. شيئاً فشيئاً يبدو ما حولك لا تعرفه، وحين تحاول أن تتذكر كيف تغيرت المعالم، لن تتمكن من مطاردة التفاصيل، لكنك ستقر أنك وافقت كل يوم على شيء جديد وظننت أنه لن يؤثر، وفي النهاية تبدل الواقع كل واحتله واقع جديد.. ربما لم يكن ما يريده أحد على الإطلاق.

هذا ما أخشاه اليوم على كرة الإمارات.. أخشى من تلك الدعاوى والاتهامات الخجولة التي تطل من آن لآخر في المدرجات، ولو تركناها ستتخلى عن خجلها، وستصبح واقعنا الجديد.. أخشى من هذا التناحر الخفي وعدم الاتفاق على المحددات، سواء الصواب أو الخطأ.. أخشى لأن كلا يغني على ليلاه.. لا تعنيه ليلى الآخر ولا يكترث بها.. يريد أن يقتلها إن استطاع.. أخشى من نقاد باتت لهم ألوان، ومن محللين باتت لهم أهواء، والأغرب والأكثر دهشة، أن بإمكانهم أن يستبدلوها في «غمضة عين».. كيف لست أدري.. أخشى من عزوف العقلاء عن التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وأخشى إن واصلوا عزوفهم وابتعادهم أن نبحث عنهم يوماً من دون أن نجدهم.

أي متابع محب لساحة الكرة الإماراتية، لابد وأن يلاحظ هذا التغير الذي يغزونا شيئاً فشيئاً يبدو طفيفاً، لكنه تماماً مثل قطرات المطر.. مهما كانت شحيحة بإمكانها أن تجعل الطريق زلقاً.. ومهما كانت قليلة.. مع الوقت قد تصنع المستنقعات، وهي تغيرات امتدت من المدرجات بدعاواها وأعلامها وهتافاتها، إلى الشاشات بنقدها وتحليلها، وحتى المسؤولين، وأصبحت نسبة من يغنون للخطأ كبيرة، وأسوأ ما حدث من أولئك وهؤلاء، هو الربط الذي يخلق التشويه وعدم النزاهة.. الربط بين الأحداث وفق نظرية «المؤامرة المطلقة»، من دون أي افتراض على الإطلاق لحسن النية، وتلك طامة كبرى لو تعلمون، واستمرار التعاطي بين أطراف العملية الكروية بهذا النهج، ستكون له تداعياته على المستوى القريب وليس البعيد.

لا يمكن افتراض حسن النية في مشاهد كثيرة مما نراها، فالتحول أحياناً يحدث من النقيض للنقيض، وعلى العموم يبدو التعويل على الضمائر وعلى الروح والإحساس بالمسؤولية، أمراً ليس بالإمكان إحكامه والسيطرة عليه، ومن هنا، لا بديل عن تفعيل اللوائح في كل شيء، والتعامل مع كل الأحداث بجدية، ما كبر منها وما صغر، واستحداث قوانين للحالات المستجدة التي لم تكن موجودة في الماضي.. أنا من أشد أنصار القانون لأننا لو تركنا الأمور لأهوائنا، فكل منا يحتاج إلى قانونه الخاصة، وفي النهاية ستدفع اللعبة الثمن عن الجميع.

** كلمة أخيرة:

إذا توارى العقلاء، تسلم الجهلاء المهمة.. وعندها توقع أي شيء

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا