• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
2017-10-23
تحدي حمدان
2017-10-22
في حب «الاتحاد»
2017-10-18
لم يعد طارئاً!
2017-10-17
مغامرة زاكيروني
2017-10-16
أكلنا مندي!
2017-10-15
.. ونفدت التذاكر
2017-10-12
ميسي أفضل من مارادونا
مقالات أخرى للكاتب

عيد وشهيد

تاريخ النشر: الأحد 04 ديسمبر 2016

ما هذا التزاوج المدهش والعجيب بين معنيين، قد يظنهما الكثيرون متناقضين.. يوم الشهيد واليوم الوطني للإمارات.. هنا الشهادة عيد والقيادة عيد.. هنا لا شيء كما تراه لدى غيرنا.. هنا وطن الاستثناء والعزة والإباء.. هنا أرض زايد باني الأمجاد.. هنا من علّموا الدنيا كيف يكون الاتحاد.. هنا نموت ويحيا الوطن، وطالما بقي الوطن فلا شيء يهم.. طالما بقي الوطن فكلنا أحياء.

لا أدري ورغم روعتها دائماً.. لماذا يبدو اليوم الوطني الخامس والأربعون مختلفاً.. لماذا كل هذا الألق وكل هذا الحماس.. هل لأن كثيرين ممن حولنا احتفلوا معنا، فرأينا السعودية تبتهج، ومصر تشاركنا الغناء، والكويت تهتف لنا.. هل هي محطة مختلفة.. أم ترى كل هذا، والأهم أن يوم الشهيد أكسب العيد معاني من نوع جديد.. حين رحل من رحلوا.. لم يكن الرحيل هباء.. تركوا في الصدور ما هو أبقى وأعمق من كل الرسائل.. علّمونا وهم يرحلون كيف الوطن.. كيف الرمال والخليج والسماء.. كيف الحب حين ترسمه الدماء.

أجزم وأوقن أن مواكب الشهداء احتفلت معنا.. لذا كان اليوم هذا العام ليس كعادته.. كان مهيباً وشامخاً.. كان بهياً.. كان فرحة ممزوجة باشتياق.. كان ضوءاً من سنا تلك الطيور.. كان بهاء استدعى مواكب الماضين على درب الخلود.. كان نسيماً من جنان.. وكثيراً من عرفان.

لم نكن وحدنا ونحن نحتفل.. لم نكن نحن فقط من يسير ومن يباهي.. رافقنا كل شهدائنا الأبرار الذين بدوا في معركة الكرامة والعزة أكثر حياة مما كانوا.. وفوق الرؤوس حلقت طيور الأمل، لمن خاضوا «معركة الأمل»، فأصبحوا أكثر خلوداً من ذكرى، وأبقى من بشر.

كل عام وبلادي بخير.. كل عام وقادتنا يبحرون بسفينة الوطن إلى شاطئ الخير والماء.. كل عام والإمارات مقلة العين ودم في الشرايين والقلب الذي في الصدور.. كل عام وشهداؤنا أحياء بيننا.. كل عام ونحن معاً ونحن أقوى ونحن نذكر من يراقبوننا من نوافذ الجنان.

كلمة أخيرة:

أجمل عيد يكون في القلب.. والراحلون هم من ودعونا دون أن نشعر بهم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا