• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-10-18
لم يعد طارئاً!
2017-10-17
مغامرة زاكيروني
2017-10-16
أكلنا مندي!
2017-10-15
.. ونفدت التذاكر
2017-10-12
ميسي أفضل من مارادونا
2017-10-11
المجد الجزراوي
2017-10-10
صلاح الخير
مقالات أخرى للكاتب

ويبقى «الزعيم»

تاريخ النشر: الثلاثاء 29 نوفمبر 2016

ليلة مباراة العين وتشونبوك الكوري في نهائي دوري أبطال آسيا.. شرعت أقلام الأمل، ومددت صفحات التفاؤل، وتعطرت بما تيسر من نشوة.. في انتظار أن أكتب عن الفوز واللقب ولا شيء غيرهما، فلمّا ضاع الفوز، ما عادت جدوى للأقلام ولا للصفحات ولا للعطر.. بات كل شيء حزيناً أكثر من اللازم.. قاتماً وأشد حلكة من الظلمة.. باتت وكأنها البطولة الأخيرة، وبعدها لن تقام بطولات ولن تلعب أندية، ولن يكون بعدها فوز ولا هزيمة.

لهذه الدرجة تفعل فينا الأمنيات، حين نزرعها ونرويها ونرقبها.. لهذه الدرجة نحن قساة حتى مع أنفسنا.. ننسى كل البدايات وكل التفاصيل أمام نهاية تعاقدت معنا الكرة عليها.. هي لم تقل يوماً إن شيئاً محسوماً.. هي عودتنا أنها تدور وتستقر حيث تريد وليس حيث نريد.. هي تكتسب ألقها ومتعتها وكل ما فيها من هذا الذي ننكره.. هي ذلك الجنون أحياناً وهذا النكران غالباً.. هي بلا قلب، مهما داعبت الجموع بأنها معهم، فجموعها ليسوا أولئك الذين نراهم فقط.

العين خسر مباراة، لكن الإنصاف يقتضي أن نقول إنه فاز كثيراً.. أبدع في عشر.. هو وصيف آسيا.. لديه واحد من أفضل لاعبي القارة إنْ لم يكن أفضلهم على الإطلاق.. لديه نخبة من لاعبين قادرين على معاودة الغزو.. لديه جمهور أثبت أنه يحضر في الموعد ويملأ المدرجات ويحول مدينته إلى كرنفال للأفراح.

لي صديق يصر دوماً على أنه لا شيء يبقى إلا الفوز، وأصر كثيراً على أن أشياء كثيرة قد تبقى بعد أن يبرحنا الفوز.. نعم للخسارة قسوة، وغياب الأماني أشبه بالاغتراب.. لكن أليس من سبيل لمغادرة هذه النقطة.. سنغادرها، لكن علينا ونحن نتركها أن نحمل معنا أجمل ما كان فيها.. العين لم يكن مصادفة في نهائي الأبطال ولم يكن عابر سبيل، لكنه كان فاعلاً، وبعيداً عن الأخطاء وعن المشكلات وعمن تسبب وعمن أجاد.. لم يكن اللقب «حلماً راح»، لكنه «حلم لاح».. إرهاصات مجد يداعبنا ويصر ألا يأتينا إلا بعد معاناة، واثقاً أنه غاية كبرى، لا تُنال إلا على جسر من التعب، والانتظار، والتوجس.

يبقى ما لدينا أننا نكتب وننتظر.. وما لدى الفريق وأي فريق أنه من يلعب ومن يفسر الأماني.. وبالنظر لكل ما كان، ليس أمامي سوى أن أشكر العين، فقد منحني أياماً كثيرة للفرحة في انتظار المجد، ولن أتركه لأنه تخلف في يوم، حتى ولو كان أهم الأيام.

كلمة أخيرة:

البطولة الأكبر أن تجتاز عثراتك.. وروعة الحب في أن تغفر وتسامح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا