• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

صاحب صاحبه!

تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

بين الإعلام والمصادر.. لن تجد وصف «صاحب صاحبه».. بمعنى أنك لن تجد هذه الحالة من الوفاء والمساندة «عمال على بطال»، كما أن الأمور في الغالب تخضع لمد وجزر النتائج، وفي الإعلام «الويل للمهزوم»، فدراما الحياة تقتضي أن يكون هناك من تحمله الهامات وهناك من تلاحقه اللعنات.

ولو راجعت دفتر أحوال الإعلام مع المسؤولين والمدربين واللاعبين، ستجد العجب العجاب.. ستجد هذا اليوم محمولاً على الأعناق، وغداً تلعنه كل الأبواق، وهكذا.. وتلك بالمناسبة ليست عادة خاصة بنا، لكنها في العالم أجمع، فلا مجال للعواطف، والجماهير بشكل أو بآخر هي التي تقود الإعلام، مهما ادعينا العكس، لكن الأمر عندنا أعمق وأشد وأكثر تطرفاً من النقيض إلى النقيض، فالتحول قد يحتاج إلى ساعة فقط، وربما إلى دقائق، وتفرجوا على المباريات بأصوات معلقينا، وانظروا كيف يمدحون ويذمون ذات اللاعب في دقيقة، وكيف يسوقون النظريات ويرفضونها في دقيقة.

المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش، كان صادماً للإعلام حين أكد أنه لن يستكمل مسيرته مع منتخب الجزائر، مكتفياً بما حقق، مفضلاً الرحيل إلى وجهة جديدة، بالرغم من نداءات الشارع والإعلام، وحتى رئيس الدولة طلب منه مواصلة العمل، لكنه أصر على الرحيل، غير عابئ بهتاف الشارع وتوسلات الإعلام، فقد عزم الأمر في أيام الخصام.

لماذا هذا الإصرار من خليلودزيتش على الرحيل؟.. باختصار.. من أجل الإعلام، الذي كل للرجل الكثير من الانتقادات بعد الخسارة من بلجيكا، ووصل الأمر على حد قول المدرب نفسه أنهم تطرقوا إلى أمور شخصية وعائلية، لدرجة أن خليلودزيتش أكد أنه لن يسامحهم أبداً ولن ينسى لهم ما فعلوه.

بعد مباراة بلجيكا، بدا خليلودزيتش وكأنه لم يفعل شيئاً، أو كأن أحداً غيره هو الذي وصل بالجزائر إلى المونديال، فتلقى سيلاً من الهجوم على كل الأصعدة، وشكك الكثيرون في عمله، وتحدثوا عن مشاكل واحتقانات في صفوف اللاعبين، ورفض محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن يتحدث إليه أو يلتقيه، وعاد الرجل ليحقق فوزاً تاريخياً للعرب والقارة في المونديال بالفوز على كوريا الجنوبية برباعية ثم التعادل مع روسيا والتأهل إلى دور الـ 16 للمرة الأولى في تاريخ «الخضر»، فنسي أعداء الأمس كل ما كان، وانقلبوا بزاوية مقدارها 360 درجة يكيلون للرجل المديح، فهو الملهم وهو المعلم، وهو من وضع الجزائر على أبواب مجد تاريخي، وحتى عندما ودع أمام ألمانيا، كان الرجل قد قدم أوراق اعتماده كمدرب كبير واستثنائي في تاريخ الكرة الجزائرية.

يحدث هذا التأرجح في كل مكان، ويحدث عندنا، لكننا نحمد الله أن صحافتنا لا تعرف مناطق الخصوصية للمدربين واللاعبين حتى تخوض فيها، ويبقى الفوز مبرراً كافياً للرضا، حتى لو لم يرافقه أداء جيد، فيما تظل الخسارة ناراً تحرق كل من يكتوي بها.

المفروض أن يظل الإعلام، كما هو مرسوم له.. مرآة للواقع، تعكس الصورة دون أن تلونها، ونترك أمر التقييم والنقد للنقاد.. أما الأمور الشخصية، فلا يخوض فيها إلا «من يخسر القضية».

كلمة أخيرة:

النهايات نحن من يكتبها في السطر الأول.. كل ما يسبق السطر الأخير«مبررات»

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا