• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
2017-12-12
منصور الفخر والسيتي
2017-12-11
بكل «فخر»
2017-12-10
المونديال والرجال
2017-12-09
يوم للعرب
2017-12-08
الجزيرة والريال.. لماذا لا؟
2017-12-07
البداية فخر
2017-12-06
كلنا مع الفخر
مقالات أخرى للكاتب

إبداعات بلادي

تاريخ النشر: الإثنين 28 نوفمبر 2016

في نوفمبر من عام 2009، كان إطلاق حلبة ياس التي أفخر بأنها من إبداعات بلادي.. أذكر يومها أنني كتبت مقتبساً عنواناً لإحدى المجلات العالمية، اختزلت فيه واقع ياس بعنوان ولا أروع، حيث كتبت: «غداً.. يأتي اليوم»، في إشارة إلى ما توافر لحلبة ياس الإماراتية من إمكانات وبنية مثلت استشرافاً للمستقبل، سبقت به عصرها، ومنحت من يدخلون عالمها تجربة فريدة ونادرة واستثنائية.

بالأمس، كان سباق جائزة الاتحاد الطيران الكبرى للفورمولا- 1، وكعادتي، لا أنشغل كثيراً بتفاصيل الصراع الدائر بين الأبطال للفوز بلقب الجولة، بقدر ما أنشغل بهذا العالم، وتلك الحشود، وما يكتب هنا وهناك عن حلبة كان إطلاقها بمثابة ثورة في المفاهيم وفي الإمكانات.. كانت ولا تزال أيقونة، ليس بالإمكان مضاهاتها ولا حتى الاقتراب منها.. أنشغل بتلك الأرض التي زرناها رمالاً نائية، امتدت إليها يد الإبداع، فحولتها إلى لآلئ وماسات.

عاد الصراع إلى حلبة ياس، شاهداً احتدام المنافسة بين السائقين، وبعيداً عن الفائز منهم، فقد كان الملمح الأهم، أن ياس تمكنت عبر تاريخها القصير نسبياً من تجاوز فكرة حسم اللقب على مضمارها.. باتت هي الحدث، وهي البطل، وهي من يقود ومن يشجع ومن يحتفل.

والأهم في حلبة ياس، أنها لم تعد أيضاً مضماراً لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1، فقط، لكنها أصبحت حلماً في كل يوم.. تضج بالإثارة والأحداث على مدار العام، لتتحول تلك البقعة الأثيرة والغالية علينا، إلى عاصمة لسباقات وأحداث السيارات وكل ما يتعلق بها، تصاحبها الاحتفاليات التي تتوهج بها الحلبة كل يوم.

يجب ألا ينسينا توالي الأحداث من صنعوها.. من تخيلوها، وراهنوا على ما يحدث اليوم.. من استبقوا الأيام، واتخذوا القرار الذي لم يكن صعباً لديهم، لكنه كان لغزاً لنا.. ياس تذكرنا كل يوم بأن السباق الحقيقي لدولتنا الفتية، في أيدٍ أمينة، لا تبتغي سوى رفعة شعبها، وسعادة أمتها.. هم قادتنا الذين ينثرون النهضة في كل ركن بأرضنا، ويفسرون الأمنيات كل صباح.. أروع ما في ياس أنها شاهد ضمن شواهد لا تحصى على محبة ربان السفينة وقادة المسيرة.. ياس شاهد على الحب.. وشاهد على أننا أمة تسابق إلى المجد.

كلمة أخيرة:

التاريخ يصنعه الأقوياء.. ويصنعه المبدعون أيضاً

Mohamed.Albadea@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا