• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

طارق يعود

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

من الكلمات التي شدتني بالأمس، في تصريحات الإعلامي حسين عبدالله الحمادي، والد زميلنا المحبوب طارق الحمادي، وهو يعلق على الأزمة الصحية التي مر بها ولده خلال الأيام الماضية، قوله: «شعرت وسط الأزمة بقيمة الوطن».

عبارة اختزلت الكثير، وعكست واقع الأيام الماضية، والتي مرت على أسرة طارق، تؤازرها في محنتها قلوب كثيرة، كانت في مقدمتها قلوب أولي الأمر من شيوخنا، الذين أكدوا منذ الوهلة الأولى أن كل الإمكانيات مسخرة لحالة الزميل العزيز، من طائرة تنقله إلى خارج البلاد للعلاج إذا ما سمحت أحواله بذلك، وغير هذا الأمر، كان السؤال الدائم والتواصل مع مستشفى خليفة الذي عج بأحباب طارق من كل صوب وحدب، جاؤوا للاطمئنان عليه، وعلى حالته، التي ما ظن أحد أنها قد تصل حد أن تكون حرجة، بعد خلل في نظام إطفاء الحريق تسبب في انتشار مكثف لغاز سام في الاستديو أثناء حلقة خاصة كان الزميل يقدمها مع عدد من ضيوف البلاد من الرياضيين.

بالأمس، وبحمد الله، عاد طارق إلينا.. بات بإمكاننا أن نرى من جديد ابتسامته الآسرة التي غابت عنا عدة أيام.. ولأنه كان بيننا لم نكن نشعر بهذا الحجم الكبير من الحب.. تفجر داخلنا شلالاً حين علمنا أنه في أزمة.. هكذا نحن دوماً.. تتعاظم قيمة الأشخاص والأشياء عند المحن والشدائد.

وخلال زياراتنا الكثيرة إلى طارق نتلمس الأمل مع أهله، ولأنه كان في الرعاية المركزة، لم يكن مسموحاً لأحد بالدخول إليه، واكتفى الجميع بالجلوس في مجلس صغير، مساحته لا تزيد على ثلاثة أمتار في ثلاثة، لكنه ضم المجتمع الإماراتي بمختلف أطيافه من الشيوخ واللاعبين ورجال الإعلام والمدربين، وأصدقاء طارق.. الكل كانوا يشغلون الوقت بالدعاء للزميل العزيز، والحديث عن صفاته وسجاياه، لنتأكد من جديد أن هذا الرصيد لطارق في قلوبنا ليس من فراغ.. لكنه مستحق، وأكاد أجزم أن طارق من القلائل الذين أرّقوا الساحة بهذا القدر في تلك المحنة، وهو ما يعكس مكانة كبيرة للزميل لدى محبيه، ويعكس سجاياه الجميلة والأصيلة.

بالأمس، ترك طارق الرعاية المركزة، بعد تجربة، لا شك أنها تركت أثراً في نفسه، وأعتقد أنه وعلى الرغم من صعوبة التجربة إلا أن نظرته إليها اليوم مختلفة، وأن كل هذا الحب الذي أحاطه، سواء في المستشفى أو الاتصالات أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي عرّفته بمحبين من ربوع الوطن العربي، أظهر له كم أن رصيده بيننا كبير وعظيم.. هو لم يكن بحاجة إلى المحنة ليعرف كم نحبه، لكن طالما أن الله قدّر له أن يعيشها، فلعله تأكد أن زرعه يورق محبة في صدور الكثيرين.

والأزمة أيضاً، كان لها صداها في «أبوظبي للإعلام»، التي ننتمي إليها معاً، وفتحت تحقيقاً موسعاً في الحادث العارض، كما وجهت الكثير والمزيد من الدعم لإجراءات السلامة، لا سيما أنها ترى رصيدها البشري هو الأهم وهو الأبقى وهو ما يصنع لها نجاحاتها.

حمداً لله على سلامتك يا طارق.. ومن الرعاية إلى العودة، علينا أن ندرك جميعاً هذا الخط الفاصل بين عالمين.. بين حياتين.

كلمة أخيرة:

لا شيء كالحب.. علاج ناجع ودواء لا تنتهي صلاحيته

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

#طارق_الحمادي

الحمدالله على سلامته الف الحمدالله ماتشوف شر يا ربيعي العزيز يا الغالي طارق الحمادي تحيا من انادمي اماراتي محمد

انادمي اماراتي | 2014-01-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا