• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

«الفيفا» والنجوم!

تاريخ النشر: السبت 05 يوليو 2014

كأس العالم، ليست فقط تلك المباريات في الملعب، لكنها أيضاً أحداث ومواقف، و«الفيفا» هذه الأيام، أصبح ملعباً أكثر سخونة من ملاعب البرازيل، وربما هي عادته منذ فترة ليست قصيرة، والداهية جوزيف بلاتر، هو اللاعب الأول، والذي لا يضيع فرصة حتى الآن، وهو الذي يأتمر بأمره اللاعبون، ويطيعه الحكام، ويجلس على عرش دولته دونما إزعاج، ما أغراه بالاستمرار، ولما لا وهو يدير فعلياً دولة الفيفا التي «لا تغيب عنها الشمس».

وما نعرفه عن الكرة لم يعد حقيقياً، فقد اعتدناها لعبة، مهما كانت قوانينها وترتيباتها.. تبقى لعبة، لكنها اليوم تشعبت وأصبحت أقرب إلى السياسة، وأحياناً أصعب وأدهى، والاتحاد الدولي للعبة، باتت تصدر عنه قرارات لا تفسير لها سوى أن دولة الفيفا حادت عن الطريق أو كادت، وأنها وهي تدري أو دون أن تدري، تسهم بشكل أو بآخر، في تغيير الصورة الذهنية الجميلة لكرة القدم.

بالأمس، نشرت إحدى الصحف البرازيلية الشهيرة، تأكيداً بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر منع الأسطورة الأرجنتيني مارادونا من حضور مباريات كأس العالم في منطقة كبار الشخصيات من الملاعب بسبب انتقاداته المتكررة في البرنامج الذي يشارك فيه كل ليلة مع التلفزيون الفنزويلي.

القاصي والداني يعلمان طبيعة علاقة مارادونا برجالات الفيفا، كما هو حال علاقته بمسؤولي الكرة الأرجنتينية، لكن الأمور ظلت دائماً في حدود النقد المتبادل من هنا أو هناك، والذي قد يخرج عن سياقه تارة، لكن يبقى فيه الكثير من متبلات الكرة وبهاراتها، أما أن يحظر نجم في حجم وقيمة مارادونا من الدخول إلى منطقة كبار الشخصيات، فهو ما يمثل تعنتاً لا مبرر له على الإطلاق من الفيفا، لا سيما أن القرار يعني منع مارادونا من الدخول للملاعب أصلاً، لأن شخصية كمارادونا بما نعلمه عنه، ربما لن يقبل التواجد أصلاً، كما أنه أولى بالدخول ممن منعوه، والذين لا يحظى أكبرهم ورئيسهم بعشر ما يحظى به مارادونا من نجومية أسطورية.

ومهما كان ما قاله مارادونا من نقد، فلا يجب أن يكون الجزاء هو المنع، تماماً مثلما يحدث لدينا في حقلنا الإعلامي، إذ لا يجب أن يكون الاختلاف في وجهات النظر مبرراً للقطيعة أو لإعلان الحرب، وإذا كان مارادونا قد انتقد عقوبة الفيفا على سواريز في برنامجه، فيبقى ما قاله كلاماً، أما ما أقدم عليه الفيفا فهو فعل.. هو منع لقيمة كروية لها محبوها وعشاقها من الدخول إلى الملعب من الباب الذي يليق به ويستحقه، بعدما قدمه لكرة القدم عبر تاريخها، فقد أسهم بجزء وافر من شهرة الساحرة المستديرة، وكتابة تاريخ جديد لها.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها الفيفا هذا الموقف من النجوم، فقبل انطلاقة المونديال مباشرة، وبسبب قضية مونديال 2022، منع الفيفا النجم الألماني الكبير السابق فرانز بيكنباور من حضور المونديال، بعدما أوقفه 90 يوماً، وهي العقوبة التي رفعها الاتحاد الدولي بعد ذلك.

والغريب عند إقرار الإيقاف، قال الفيفا إن بيكنباور غير مرحب به في البرازيل، ولا أدري كيف يعطي الفيفا ويمنع بهذه الطريقة، وكيف ينصب نفسه وصياً على النجوم وعلى الدول أيضاً .. نعم الكرة ساحرة، ولكن ليس بهذا القدر .. نعم هي ساحرة، ولكنها لا يجب أن تحكم العالم.

كلمة أخيرة:

عندما يغيب المنطق.. يكون «الهوى» هو سيد الساحة

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا