• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
مقالات أخرى للكاتب

كرتُنا وكُرَتهم!

تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

جرياً على العادة التي أسير عليها من أول المونديال، بعد أن ضبطت ساعتي البيولوجية على مواعيد المباريات، جلست أمس الأول في انتظار مباراة، ناسياً أنه ليست هناك مباريات، وأن كأس العالم في راحة تمهد بها لتحدي الكبار في دور الثمانية.

المهم .. يبدو أنني كنت في حاجة إلى أن أتفرج على الكرة، فطبياً وكما نشاهد في الأفلام، ليس بالإمكان أن تتخلص من إدمانك فجأة.. المهم أن المصادفة قادتني إلى مباراة مهمة في مسابقة عربية كبرى، وقلت لعلها تنسيني بعض الشوق إلى البرازيل.

أتصدقون أن كل شيء مختلف.. حتى شاشة التلفزيون مختلفة، والجو حولي مختلف.. كل ما أحاط بالمباراة، كان كحال الكرة لدينا.. رتيباً.. مملاً.. كئيباً، ولست أدري كيف بالإمكان أن نسمي ما نشاهده في البرازيل بالكرة، وما لدينا أيضاً؟،

كانت أعداد اللاعبين في الفريقين كما هي في منتخبات المونديال.. نفس الأحد عشر لاعباً، لكنهم يجرون أرجلهم جراً.. يسجلون بلا منطق ويضيعون بلا منطق، وباتت المباراة أشبه بفيلم مقتبس عن أحد أفلام هوليوود، أخرجناه لدينا وكلفنا بضعة آلاف، وأردنا أن نضعه في مقارنة مع فيلم أنفقنا عليه الملايين.

كل ما كان في المباراة العربية، كان باهتاً.. حتى أولئك المدربون والإداريون والاحتياطيون الجالسون على الدكة.. ترى بينهم من يغالب النوم، ومن «يسولف» مع الجالس بجواره، في انتظار أن تنتهي التسعين دقيقة، واللاعبون في الملعب، كان واضحاً أنهم هم أيضاً يريدون أن ينفضوا من هذا السامر، ليستريحوا قبل أن يتفرجوا مثلنا على المونديال.

هل الفجوة بهذا القدر بين الكرة لدينا، والكرة لدى هذا العالم الذي نراه على أرض البرازيل.. يبدو أنها كذلك بالفعل، وهي ليست فقط في تباين المستوى بيننا وبينهم، لكنها في التفاصيل كذلك.. في التدريبات التي تسير وفق علم، وفي الأطباء والمختصين الذين يهتمون بدقائق الأمور، وفي اللاعبين وقدرة أحدهم على أن يجري قرابة 15 كيلو متراً في مباراة، بينما لدينا هناك من لا يكمل الخمسة كيلو مترات.. إن الفارق حتى وصل إلى التصريحات، والقدرة على اختيار الكلمات.. كل ما بيننا وبينهم مختلف، وإن لم تصدقوا فابحثوا مثلي عن مباراة عربية على أية قناة، وأتحداكم إن أكملتموها إلى آخرها.

سنعود بعد المونديال إلى هذا الواقع، وسوف ننسى ربما بعد فترة ما شاهدناه في البرازيل، كما نسينا ما شاهدنا في جنوب أفريقيا، فما أسرع ذاكرة البشر، وسنرفع على الأعناق أبطالنا، الذين سيعودون ليظنوا أنهم أبطال، وسنهلل لهذا الفريق أو ذاك، ونجلس نحسب النقطة والثلاث، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أننا اعتدنا الأفلام الرديئة، فالواقع أن السينما هنا لا تعرض سوى ذلك، ومن آن لآخر، قد يمنحنا القدر شيئاً مختلفاً.. شيئاً نستحقه.

كُرتنا وكرتهم.. تبدو معادلة تطوف على الأذهان سريعاً، حتى ونحن نشاهد مباريات كأس العالم، يقفز السؤال الذي من المؤكد أنكم سمعتموه كثيراً: هل سنعود بعد كأس العالم لنتفرج على كرة أخرى؟.. نعم سنعود، ولن تتوقف الحياة عن الدوران بتوقف كأس العالم.. سننسى كما نسينا أشياء كثيرة.. سنصحو في ذات الصباح بعد نهاية كأس العالم على قصص جديدة.. ولن نتخلى عن الأمل أن نشاهد أنفسنا يوماً بين هؤلاء.

كلمة أخيرة:

تستحق كأس العالم أن تكون استثناء.. وغيابنا عنوان لأفلامنا الرديئة

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا