• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
مقالات أخرى للكاتب

لم يبرحوا خيخون!

تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

طبعاً من غير اللائق اليوم، أن أسير عكس التيار، فلا أصف خسارة الجزائر من ألمانيا بوصف هين، وأتحدث عن الخروج بشرف، والمنتخب الشجاع والرأس المرفوعة، وغيرها من العبارات التي يحفل بها القاموس العربي، وكأننا من طينة غير بقية البشر، كأننا نستحق التعاطف حين نخسر، والكرنفالات حين نفوز، نحن في الحالتين مختلفون، نخسر بشرف، ونفوز أيضاً بشرف.

لا شك أن عرض الجزائر أمام ألمانيا كان جيداً، وينم عن تطور في صفوف «الخضر»، لكن الحقيقة الباقية من المباراة أن ممثل العرب الوحيد قد خسر بهدفين مقابل هدف، بعد عرض كبير، امتد إلى الوقت الإضافي، وهو ما يحسب للفريقين، إلا إذا اعتبرنا أن تشكيلة «المانشافت» من كوكب آخر، أو إذا اعتبرنا أن لاعبي كل المنتخبات غير العربية «سوبر هيرو»، أشبه بتلك الشخصيات في سلسلة أفلام «إكس مِن».

كتبت هنا أكثر من مرة عن الجزائر، وعن الحلم العربي في تلك المباراة، وتوقعت مبكراً ما قبل التأهل، فقد كنت أراه في عيون اللاعبين، وكتبت عن دلالات المواجهة التاريخية مع ألمانيا، غير عابئ باسمها ولا تاريخها، فالعالم يتشكل من جديد، والكرة ليست في جمودنا، إنها أسهل منا كثيراً، وبإمكانها أن تمنحنا فوق ما نتوقع ونتمنى، وجاءت المباراة الأخيرة للأشقاء في المونديال لتشهد خروجهم، وسط إشادات بالغة بما قدموه، وهم يستحقون ذلك وأكثر، لكن للمعادلة نصفها الخفي عندي، هو النصف الرافض لأن ننظر لأنفسنا باعتبارنا أقل من غيرنا، هذا النصف الذي يبيح لنا الاحتفال بالخسارة، لأنها هينة ولأنها جاءت بشرف.

أنا لا أقدح في الجزائر، ولعلكم تشعرون من حجم المرارة ما كنت أتوقعه منهم، وأن رهاني على «الخضر» كان أكبر من دور الـ 16، ولم أتوقع أن تكون ذكرى الثأر القديم التي أحيتها الصحف العربية من المحيط إلى الخليج، لتستفز بها طاقات الجزائريين، هي ذاتها التي كلفتهم الهزيمة، لأنهم لم يلعبوا للكرة، ولم يتحرروا بعد من الذكرى التي كبلتهم أجيالاً كثيرة، وشارك هذا الجيل أيضاً في دفع جزء من ثمنها.

«الأخضر» لم يبرح خيخون بعد، لم ينس مونديال 1982، وآفة العرب جميعاً الانكفاء على الماضي، بأفراحه وأحزانه، نغرق حتى شعر رؤوسنا في الماضي، وحين يمنحنا الحاضر فرصة لمستقبل مختلف، نخوض الفرصة، وفوق ظهورنا حمل ثقيل، هو ذلك الماضي، وكأننا إن تركناه، سنكون بلا عمل، وكأنه أصبح الهوية والعنوان، الجزائر لم تتخلص من خوفها بعد، وإن ادعت خلاف ذلك، ولولا بعض من خوف لدى الألمان، وكثير من تهور وعشوائية، لكانت النتيجة غير ذلك تماماً.

ألمانيا كانت قابلة للسقوط أمس الأول، وهي بالصورة التي ظهرت عليها، أخافت جمهورها الذي ينتظر منها الكثير، ولو أن الجزائر صدقت أنها في هذه النقطة، وأن بإمكانها أن تقضي على ألمانيا، لو تحررت كما كانت أمام كوريا أو حتى أمام روسيا، لفعلت ما هو أفضل.

عموماً، «هارد لك للجزائر» ولكل العرب، وليست جديدة علينا تلك المواساة، اعتدناها كل أربع سنوات، قبل المونديال عند الحصاد الهزيل، وبعد المونديال حين لا يبقى لنا سوى الفرجة، لكن عزاء الجزائر أنها مع كل ذلك، بقيت البلد العربي الوحيد الذي منحنا بعضاً من أمل.

كلمة أخيرة:

أول طريق الشجاعة .. أن تواجه نفسك

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا