• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

مباراة الأبراج!

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

لست ممن يثقون كثيراً في علم الأبراج أو يتابعونه، رغم الترويج له بأنه علم وعالم، لكن مباراة هولندا والمكسيك أمس الأول كانت مباراة أبراج وحظوظ، ولا شيء غير ذلك.. كانت مباراة «رمية زهر»، استقرت على الجانب الذي أرادته «الطواحين»، بالرغم من أنها كانت مطحونة أغلب فترات المباراة.

كانت مباراة أبراج، كتب كلمتها القاتلة شنايدر، وهو من مواليد برج الجوزاء، وفي هذا البرج، يقولون لك: إنه زئبقي، ومواليد هذا البرج هم من يتأثرون بالكوكب عطارد، أما الأهم عن شنايدر صاحب هدف التعادل المفصلي في المباراة وعن «ربعه» ممن ينتمون إلى برج الجوزاء، فهو أن عليك أن تفتش عنهم، حيث يوجد احتكاك أو تلاحم بشري، ستجده متيقظاً في تلك الأماكن.. متحمساً، كأنما تصدر عنه موجات أو ذبذبات من العصبية والدينامية.. هو سريع الإصغاء.. سريع القرار.. يعرف ما يريد في اللحظة الأخيرة.

حين سدد شنايدر هدفه القاتل قبل النهاية بدقيقتين، لم نكن في انتظار شيء.. كنا نظن أن الأمور قد انتهت، وأن المكسيك ستستميت من أجل الحفاظ على فوزها.. بقي فينا شيء واحد.. هو الرفض لفكرة أن يخرج الهولنديون، لأن ذلك لو حدث كان إيذاناً بانهيار كل أسوار المنطق والجغرافيا والتاريخ على أرض البرازيل.. كان سيصبح إيذاناً بأن البطولة تجدد دمها أو شبابها أو أنها تمرح، ولا مانع من بعض الجنون، وإن كنا نتوقع المزيد من الجنون فهي تمرح بالفعل.

هدف شنايدر، وقع كالصاعقة على المكسيكيين وعلينا، ليس لأننا نكره هولندا، ولكن لأننا ظننا أن بالإمكان خروجها.. أن بالإمكان أن تكمل البطولة سيرها بلا «أرض منخفضة».. بلا طواحين، تنثر عطرها في كل البطولات، حتى ولو أرقها الانتظار الطويل.

هدف شنايدر، كان جلدة بالسياط.. حمل هذا الصاروخ الكثير من الحنق ومن الانتظار ومن الغضب، فكان طبيعياً ألا يقف في وجهه شيء؛ لأنه من تلك العينة من الأهداف التي تهبط على الشباك قدراً فتمزقها حتى وإن لم تفعل ذلك بالفعل.

استحقت هولندا أن تفوز بقوة الشخصية التي فرضتها على المباراة حتى وهي متخلفة عن المكسيك إلى ما قبل النهاية بدقيقتين.. حتى وهي في مراحل الوداع قبل أن تقلب الطاولة، كانت كبيرة، وكانت عصية على السقوط مثلما سقط قبلها كبار بأهداف غزيرة، وفي لحظة الموعد مع نفسها، فعلها شنايدر، سلسل عائلة كرة القدم، فحقق ابن أوترخت التعادل، قبل أن يتسبب روبن في ضربة جزاء مستحقة وصحيحة، ترجمها هونتيلار إلى هدف الفوز الأغلى في تاريخ هولندا.

نجت هولندا من الجحيم الذي سقطت فيه معظم فرق أوروبا، بقوة إرادتها الصلبة التي رافقتها حتى النهاية، وظهر لاعبوها أسوداً، في مواجهة فريق كبير، هو المنتخب المكسيكي الذي حارب بشرف حتى النهاية، لا سيما حارس مرماه أوتشوا، الذي لا ينال الهدفان من قدراته العالية وموهبته الاستثنائية.

وعلى الجانب الآخر، صعد منتخب كوستاريكا إلى دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن قلب الموازين في مجموعته، وتصدرها على حساب إيطاليا والبرتغال وإنجلترا، قبل أن يعبر اليونان في محطة الـ 16، مقدماً ملحمة كروية باتت من أبرز مشاهد «البرازيل 2014»، وإرهاصاً بأن الكرة تطرق أبواب العالم الجديد و«الكبار الجدد».

كلمة أخيرة:

اليأس.. هو العلة الوحيدة التي لم يخترعوا دواء لها بعد.

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا