• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

المدينة الفاضلة

تاريخ النشر: الأربعاء 10 فبراير 2016

ظلت المدينة الفاضلة حلماً فلسفياً رائعاً، أقرب إلى الأسطورة، نحلم بها ولكن لا نتوقعها على الإطلاق، لكنني أحسب أن الإمارات تلامسها، ولولا طبائع البشر اللزومية والحياتية وتنوع الصراعات الحياتية، لقلت إن الإمارات أدركت هذا الحلم، وجعلته واقعاً تراه بعينيك وتلامسه بيديك.

أمس الأول، كان الإعلان عن تغييرات وزارية، سواء في المسميات أو توزيع الحقائب، وكان من بين ما تم الإعلان عنه، استحداث وزارة للسعادة، وأخرى للتسامح، إضافة إلى مجلس استشاري للشباب برئاسة شابة تحمل لقب وزير دولة، تنقل للحكومة تطلعات وطموحات الشباب وأمنياتهم.

ليس عليك أن تنظر لتلك التغييرات من هنا.. اقرأها من هناك.. أياً كان هناك.. من حدود أخرى ودولة أخرى.. ستراهم ينظرون للأمر، وكأننا على شفا الجنون.. ربما تراهم يقولون أينما كانوا: أي وزارة للسعادة، وفي بلادنا نصدر الإحباط واليأس، ويقولون: أي تسامح يقصدون ونحن يقتل بعضنا بعضاً.. هكذا يرون الواقع في بلادهم، لكن للإمارات واقعها وحلمها الذي لا تتنازل عنه.. للإمارات واقعها المختلف الذي يقفز فوق الخطط والكتب والبرامج، ليصبح هو النموذج للمدينة الفاضلة في العصر الحديث.. مدينة واقعية، تحررت من أسر الكتب والفلاسفة، وتشكلت على أرض زايد بإرادة قادة أحبوا وطنهم، وأحبهم الوطن.

تلك هي بلادي، التي لم يكن مصدر عزها في يوم من الأيام برميل نفط يعلو ثمنه أو يهبط، ولم يكن تاريخها مرهوناً بثروة قد تزول، وإنما هي تستثمر في الإنسان، ومن أجله ترى السعادة مؤشراً لأداء الحكومات من أجل هذا الإنسان، وترى التسامح قيمة إنسانية لا تساهل فيها ولا تنازل عنها، لإعلاء قيم الحق والتعايش والمحبة، وترى الشباب ركيزة للغد، من حقهم أن يحلموا وأن يشاركوا، وأن يدركوا أن تلك الأحلام قابلة للتحقيق، في وطن أغلى ما فيه هو الإنسان.

ما يحدث في الإمارات هذه الأيام، لا أتجاوز الحقيقة إن قلت إنه خارج قواميس البشرية بأسرها، وإلا دلوني على بلد يفعل ما نفعل ويحقق ما نحقق.. دلوني على وطن في بهاء بلادي ورهانها الدائم على مفردات تترجمها إلى واقع.. هي لا تباع ولا تشترى.. هي بلا ثمن، لكن إرادة شعب زايد التي جسدت الاتحاد واقعاً وجغرافيا، قادرة على فعل المعجزات.

المدهش والفارق أن ما تفعله الإمارات يتحقق بوعي وقرار قادتنا الذين لديهم قدرة رائعة على استشراف المستقبل، متسلحين بإيمان بالله وبالوطن، وبعزم لا يلين من أجل نماء ونهضة شعب يستحق.

كلمة أخيرة:

السعادة والتسامح والشباب.. مثلث المستقبل الواعد لدولة تسبق التاريخ

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا