• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

ثأر لكل العرب

تاريخ النشر: الإثنين 30 يونيو 2014

لا صوت يعلو اليوم على صوت المواجهة بين الشقيق الجزائري وألمانيا في الدور الثاني للمونديال، فقد شاءت الأقدار أن تكون تلك المباراة مختلفة واستثنائية من وجوه كثيرة، ليس من بينها أنها تمثل أول ظهور لـ «الخضر» في الدور الثاني، ولكن معظم الوجوه تدور حول الثأر، وذكريات مباراة «العار» بين ألمانيا الغربية والنمسا، والتي كانت سبباً في إقصاء الجزائريين من بطولة كأس العالم عام 1982 بألمانيا، رغم الفوز التاريخي الذي حققوه على ألمانيا الغربية في ذلك الوقت بهدفي رابح ماجر ولخضر بلومي، ومن بعده الفوز على تشيلي، لكن الأشقاء رغم الفوزين حلوا في المركز الثالث، فقد كان سيناريو فوز ألمانيا على النمسا بهدف واحد، كافياً ليصعد الفريقان معاً، وسط موجة من السخط، كانت سبباً فيما بعد في إقامة مثل هذه المباريات في توقيت واحد.

32 عاماً مضت، ولم ينس الفريقان معاً ما كان.. لم تنس ألمانيا هزيمة تاريخية من فريق عربي مغمور في أول مشاركة مونديالية للخضر، ولم تنس الجزائر بدورها ما كان من مؤامرة، ظلت بطعم المر في حلوق جيل من اللاعبين الأفذاذ، كان أبرزهم رابح ماجر ولخضر بلومي، وظلت كذلك لدى كل الجزائريين الذين بالرغم من إدراكهم لصعوبة مواجهة الألمان، إلا أنهم ينتظرون من لاعبيهم ثأراً يوازي كل سنوات الانتظار وكل الأمنيات التي ماتت في خيخون بإسبانيا، بعد أن حاك الألمان مع النمسا تفاصيل المؤامرة.

أتفق مع النجم الكبير لخضر بلومي في أن ألمانيا ليست بدرجة القوة نفسها التي يتصورها كثيرون، وأن بإمكان الجزائر أن تفعل شيئاً إن أرادت ولكن يتعين عليها أن تركز جيداً وأن تلعب بذات الطريقة التي مكنتها من الفوز على كوريا الجنوبية.

ومنذ أن كتبت في تلك الزاوية مقدماً لمباراة «الخضر» مع بلجيكا، أكدت أن أمام الأشقاء فرصة العمر، وأن الصعود عن مجموعتهم أمر ميسور، وقبل مباراة روسيا، قلت إنني أنتظر ما بعد التأهل.. أنتظر لألمان بالذات، ومع كامل احترامي وتقديري لـ «المانشافت»، إلا أن ما شاهدناه في هذه البطولة بالذات، يؤكد أنه لا يزال في المفاجآت متسع، وكم نتمنى أن تكون المفاجأة على يد الجزائر.

أدرك أن المواجهة نارية وبالغة الصعوبة، كما أحفظ خماسية الإمارات في مونديال 1990، وثمانية السعودية في 2002، وأعلم كذلك أن المواجهة على ملعب «منفرط العقد» وهو ملعب بيرا ريوس والذي بلغ فيه معدل الأهداف حتى الآن، قرابة 5 أهداف في المباراة الواحدة، لكني مثل كل العرب والجزائريين، ندرك أنه ليس لدى «الأخضر» ما يخسره، ولكن أمامه ما يكسبه، وإن تمكن من تحقيق شيء اليوم، فهو لا يثأر لنفسه فقط وإنما لكل العرب، الذين واجهوا «المانشافت» في ست مناسبات سابقة، لا نذكر منها بفخر، سوى الفوز الجزائري والتعادل التونسي عام 1978.

ألمانيا ليست جسراً لا يمكن عبوره، وما شهدناه في تلك البطولة يمثل دروساً لكل المنتخبات، فمن كان يصدق أن إسبانيا وإيطاليا وانجلترا والبرتغال، ستودع من الدور الأول، وحتى من أكملوا.. يقنعون مرة، ويقلقون مرات، ومن كان يصدق أن الجزائر في مناسبة واحدة، ستحقق ما يفوق كل التاريخ العربي في المونديال، من خلال أهدافها الستة التي أحرزتها.. لا شيء مستحيلاً طالما أردت وطالما دافعت وطالما آمنت بقدرتك على قهر هذا المستحيل.

خالص الأمنيات للأشقاء اليوم، بتقديم عرض يليق بكل هذا الانتظار وبكل الآمال التي تعم الجزائر في كل شارع وكل دار.

كلمة أخيرة:

كل رمضان وأنتم بخير.. كل يوم وأنتم إلى الله أقرب

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا