• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

خدعوك فقالوا

تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

حتى ما قبل انطلاق كأس العالم مباشرة، كانت كل التقارير الواردة من البرازيل، تشير إلى بطولة غير مكتملة وإلى مشاكل محتملة، ووصل الحد ببعض الصحف أن أجمعت في تقرير لها قبل البطولة، طيرته لها وكالات الأنباء، أن قائمة المشاكل المحتملة ربما تثبت في النهاية أن استضافة كأس عالم ناجحة أصعب على البرازيل من الفوز بها.

لسنا صحيفة برازيلية، وما كان يردنا قبل البطولة، كان في معظمه من وكالات الأنباء العالمية، أو من ترجمات لتقارير خارجية، الغريب أنها جميعاً كانت تؤكد صعوبة المهمة، وأن البرازيل في محنة، ووصل الأمر مداه حين انتقد النجم البرازيلي السابق، رونالدو، استعدادات بلاده للبطولة، ووصل الأمر به أن قال إنه خجول وحزين، لأن تنظيم بطولة كأس العالم لن يترك للشعب البرازيلي الإرث الذي وعد به المنظمون.

وجاء كلام رونالدو قبل انطلاقة البطولة بأيام، وزاد رونالدو على ذلك بتأكيده إنه يشعر بالخزي والعار، لأن بلاده لم تنجز سوى 30 في المائة من الأعمال المفترض إنجازها قبل المونديال.

كلام رونالدو كان حلقة في سلسلة طويلة، بدءاً من جيروم فالكه، مروراً بالكثير من أعضاء الاتحاد الدولي، وغيرهم من المسؤولين، حد أننا ظننا بالفعل أن كأس 2014، ربما لا تقام في البرازيل، وإن أقيمت ستلعب المنتخبات في الشوارع والحارات.

كل هذا الكلام وغيره، مع انطلاقة البطولة، بدا لا محل له من الإعراب.. بات كالخدعة التي لا نعرف حتى اليوم ما مغزاها، إلا إذا كان البرازيليون لديهم عصا سحرية أو مصباح علاء الدين، ولبى لهم «العفريت» كل ما يريدون في لمح البصر، وإلا بماذا نفسر ما قاله رونالدو عن نسبة الـ 30 في المائة التي تم إنجازها فقط، بينما البلاد البرازيلية بدت كعروس في أبهى زينة، وما شاهدناه من ملاعب ومن كرنفالات، يؤكد أن النسخة العشرين هي درة البطولات.

ربما أراد رونالدو أن يسير في ركب بعض المحتجين، الذين أزعجهم أن تنفق بلادهم أكثر من 11 مليار دولار في البنية التحتية، وهو الرقم الأعلى في تاريخ البطولة منذ بدء تنظيمها عالميا قبل 84 عاما، وذلك على الرغم من أن رئيسة البلاد ديلما روسيف أكدت أن ما أنفق على الصحة والتعليم بلغ 212 ضعف ما أنفق على الملاعب، لكن رونالدو ومن ساروا على دربه، أغفلوا جانباً فطن إليه المواطن البرازيلي البسيط، وهو أن كل شيء سيختفي.. فقط إذا فازت البرازيل.

مع انطلاقة كأس العالم، رفعت البرازيل الستار عن تحف فنية ممثلة في ملاعبها العشرة، سواء ما بُني من جديد أو ما تم ترميمه، وكلنا شاهدنا على الشاشات ما اعتبرناه حلماً، فالبرازيل في أبهى صورة وما وصل إلينا من قبل كانت صوراً مبتورة، أو هي مشوهة، لا ندري حقيقتها، إلا إذا اختلطت الرياضة بالسياسة، وهي كذلك بالفعل، فروسيف تريد ولاية جديدة في أكتوبر المقبل، والأكيد أن معارضيها لا يريدون ذلك، وفي هذا حل اللغز والأحجية.

أعتقد أن البرازيل حتى الآن، قدمت بطولة استثنائية في كل شيء، وأن الكرة وقد عادت إلى موطن إبداعها، وجدت هناك ما يليق بها، فاحتفى بها الجميع، أو لأنها ساحرة، غيرت الحال، وشاهدنا ما اعتبرناه ضرباً من خيال.

كلمة أخيرة:

حين لا تتسق النتائج مع المقدمات.. ثق أن الخطأ ممن ساق المعادلة

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا