• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

20 عاماً من الانتظار

تاريخ النشر: السبت 28 يونيو 2014

20 عاماً قضيناها من الانتظار. .ننتظر فارساً لا يأتي.. أجيال قضت سنوات عمرها في الترقب.

تهفو إلى هذا الحلم الذي يذهب دوماً إلى غيرنا، حتى جاء «الخضر» وأكدوا أن الأحلام ممكنة وأن بإمكاننا أن نكون كغيرنا.. بإمكاننا أن ننتصر، وأن نتأهل إلى الدور الثاني للمونديال، بعد أن كان آخر ظهور للعرب في هذه المحطة للمنتخب السعودي في مونديال 1994، وكانت باكورة مشاركات «الأخضر» في كأس العالم، وفي تلك النسخة تغلب على بلجيكا والمغرب، وخسر أمام هولندا، قبل أن يخسر في الدور الثاني أمام السويد.

كتبت هنا بعد فوز الجزائر على كوريا الجنوبية، إننا لا نتطلع فقط إلى عبور روسيا، ولكن إلى ما بعدها، وتوقعت التأهل وانتظرته، أي نعم انتظرت معه الفوز الذي كان ممكناً، لكن ما يعنينا الآن أن الجزائر تأهلت، وأمامها مهمة شاقة تتمثل في مواجهة المنتخب الألماني العنيد والقوي، والذي تجمعه بالشقيق العربي ذكرى «ثأر» قديم، فالمباراة المقبلة تمثل إعادة لمواجهة الفريقين التاريخية في مونديال 1982، والتي انتهت بفوز الجزائر بهدفي رابح ماجر، والأخضر بلومي، ولا زالت ألمانيا محور مؤامرة عالقة بالأذهان، سواء كانت صحيحة أم لا، بسبب تعادلها مع النمسا، والذي أقصى بدوره أبناء الجزائر من الدور الأول، وحرمهم الصعود.

لم يكن هناك ما يمنع «الخضر» من الفوز أمس الأول على روسيا، فلا روسيا كانت «دُباً»، ولا أبناء الجزائر كانوا بالضعفاء، ولو طال زمن المباراة لرفع الأشقاء غلتهم من الأهداف، ولما تمكن المنافس من تحقيق شيء.

لم تكن المشكلة إطلاقاً في الندية، وقدرة لاعبي الجزائر على مجاراة الخصم، لكنها كانت في قدرتهم على تصديق إمكانية الصعود.

نعم الجزائر لم تكن تصدق أن ذلك قد يحدث، وهذا ما أصابها بالتوتر، واليوم، عليها أن تصدق أنها تستطيع أن تفعل أي شيء، حتى ولو كان الفوز على ألمانيا..لقد فعلتها من قبل، واليوم، هي تستطيع، لأنها تمتلك واحداً من أفضل أجيالها على الإطلاق، إن لم يكن هو الأفضل بالفعل.

بالتأهل إلى الدور الثاني، أكملت الجزائر الثلاثية العربية، بعد المغرب والسعودية، لكن عليها عبء التواجد اليوم في هذه النقطة، وهي إنما تدافع عن الكرة العربية التي ملت الانتظار..

انتظار التأهل، ثم انتظار الصعود، الذي ظل عصياً علينا، وكان دائماً وكأنه اللقب بالنسبة لنا.

ويحسب للجزائر أنها الفريق العربي الوحيد الذي سجل في كل مبارياته بالدور الأول، فقد سجلت هدفاً أمام بلجيكا، واكتسحت كوريا الجنوبية برباعية، وأخيراً سجلت هدفاً تعادلت به مع كتيبة كابيللو التي كانت جاهزة من كل الوجوه لخسارة كبيرة، لو صدق الجزائريون أن بإمكانهم ذلك.

بقيت ملاحظة أخيرة من الدور الأول، وهي أن كل من صعدوا على أكتاف العرب، ودعوا، فلا غانا أكملت، ولا الكاميرون عبرت، ولا كوت ديفوار تفوقت، ولا كوريا الجنوبية، ولا إيران، ولا أستراليا، ولا اليابان، ولم يبق سوى أوروجواي التي اجتازت الملحق أمام الأردن..

علينا أن نصدق أن كل شيء ممكن.. علينا أن ندرك أنها كرة وليست «كيميا»..أن ندرك أنهم بشر مثلنا وليسوا من «طينة أخرى»..علينا أن نتطلع إلى الكأس.. هكذا «مرة واحدة»..ربما ساعتها تتطلع هي إلينا.

كلمة أخيرة:

قبل أن تطلب النصر عليك أن تؤمن بقدرتك على تحقيقه

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا