• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
2016-11-20
لو ولكن!
مقالات أخرى للكاتب

ميسي «دي ليتشه»!

تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

كالعادة ميسي.. أينما وُجد هو محور الكلام والإبداع.. في كل مباراة له لمسة.. يبقى الحالة، سواء تفوق منتخب بلاده أو أخفق.. إن انتصروا فلأنهم كانوا على شاكلته وتماشوا مع إبداعه، وإن هبط مستوى الفريق، فلأنه كان وحده من كان يلعب.

كيشي، مدرب نيجيريا، لم يجد أمس الأول ما يقوله عن ميسي، سوى أنه من كوكب عطارد، ولا أدري لماذا سماه بأصغر كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس، إلا أن كان قد ربط بين سرعة الاثنين معاً، فعطارد ــ كما ميسي ــ شديد السرعة في دورانه حول الشمس.

منذ فترة بعيدة، تقترب من عام ونصف، وبعد حفل جوائز الأفضل في الدوري الإسباني، كتبت هنا بعد أن فاز ميسي بلقب الأفضل: ما الذي يكفيك يا ميسي حتى نشعر نحن بأن الكرة لم تعد سيناريوهات مكررة.. نعرف مسبقاً ما تسفر عنه، ففي وجودك لم يعد هناك مجال للاجتهاد وربما لا مجال للتوقع، في حضورك.. حتى الكرة تغيب، وتصبح بين يديك كجني فر من محبسه، ليسألك «شبيك لبيك.. عبدك بين إيديك».

واليوم، أجدني أستعيد ما كتبت وما كتب غيري عن ميسي، لنبحث عن مرادف جديد ومعنى مختلف، فقد استنفد ميسي كل معاني المدح والثناء.. بات أيضاً مفردة من تلك التي نستخدمها لنقول إن أحداً أبدع، فأفضل الصحفيين هو ميسي الصحافة وأروع الفنيين هو ميسي مهنته.. أصبح عنواناً بعد أن كان يبحث عن عنوان.

لا أقول ذلك، فقط للثنائية التي أحرزها في مباراة نيجيريا أمس الأول، وقاد بها منتخب بلاده للفوز الثالث على التوالي في المونديال والعلامة الكاملة من النقاط، ورفع بها رصيد أهدافه إلى رباعية، ولكن لأنه، وفي كل أحوال الأرجنتين، ليس بإمكانك سوى أن تحبه، سواء كنت تشجع البارسا أو أي فريق بالعالم، فميسي فريق وحده وكرة وحده.

أحسب أن ما يقدمه ميسي هذه الأيام وفي كل الأيام، لدى أهله في روساريو بالأرجنتين، هو أغلى أصناف الحلوى لديهم.. هو «دولسي دي ليتشه» هذا الحليب بالكراميل، الذي يعشقونه، حتى يكاد يصبح الأثير لديهم.. لكن الفارق، أن حلوى «ميسي» من نوع يتذوقه اللسان والعقل والقلب في آن واحد.. حلوى ميسي، فرحة يحتضنها الكبار والصغار، في أرض الفضة، أو الأرجنتين.

أقر أنه بالرغم من الصدارة الأرجنتينية، إلا أن الفريق ليس بهذا الإقناع، لكن ميسي لم يكن يوماً بحاجة إلى فريق ليبدو مقنعاً.. نال من النقد كثيراً مع منتخب بلاده من قبل، لكنه في كل مرة لم يكن المسؤول عما يحدث، هو لاعب وسط 11 لاعباً، ليسوا مثله، ولو كان من صنفه اثنان آخران في التانجو، لأكلوا الأخضر واليابس.

الميزة الأهم في ميسي، إضافة إلى إبداعه الكروي، أنه في كلامه، مثلما هو في لعبه، واثق.. عاقل.. متواضع، ففي الوقت الذي أبدى فيه سعادته بما تحقق، لم يغفل قوة النيجيريين، وجاملهم حين أكد أن نيجيريا فريق كبير، قد يؤلم إذا تركته يلعب.

ميسي الذي احتفل بعيد ميلاده السادس والعشرين قبل يومين، لم يبخل عليه القدر بالهدايا، لكنه ما زال يبحث عن هدية ليست غيرها.. يبحث عن الكأس.. لكنها ليست هدية لواحد.. إنها أمل الشعوب.

كلمة أخيرة:

الإخلاص صنعة لا يجيدها الكثيرون لأنها تولد مع أصحابها

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا