• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

السقف المثقوب

تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

وكأنهم كانوا يصدقون أن الجميع سيكونون تحت السقف، وكأن قراراتهم بخصوص السقف، تنتظرها الساحة على أحر من الجمر، لتتحرك على إثرها وتعرف «راسها من ريلها».

كأنهم ليسوا مثلنا .. لا يعلمون أن السقف «مثقوب»، وربما لم يُشيّد من الأساس.. كأنهم لا يدرون ماذا يقول الناس عن السقف الذي تهدم قبل البناء ولم يكن سوى بنيان في «الخلاء».. في المخيلة وليس في الواقع.

قبل أن يكون السقف، قالوا: إنه من أجل الأندية وديونها التي زادت وأعبائها التي تثقل كواهلها، لكنهم لا يعلمون أن الممنوع مرغوب، وأن ما تحول بيننا وبينه اللوائح والنظم هو عين المطلوب.

السوق اشتعل بعد السقف، وأصبح الذي يساوي مئة بألف، وبلغت التعاقدات حدود الجنون، حتى لم نعد نسمع شيئاً عن المليون، وإنما هي ملايين تسمعها الأذان بعدما أطلق اللاعبون لرغباتهم العنان.

قال لي صديق ذات يوم: لا حل لهذه المسألة سوى أن يجمعوا مسؤولي الأندية ليقسموا على الالتزام بالسقف مهما كانت الظروف، فقلت له، وماذا إذا لم يفعلها المسؤول، وتطوع للمهمة من تحت الطاولة عضو مجلس إدارة أو محب للنادي، قرر أن يزيد على المليون أو الاثنين، ثلاثة من عنده، إرضاءً لهذا النجم أو ذاك.

وذات الصديق يقول لي اليوم: ماذا إن ألغوا السقف، وشكاهم لاعب أو أكثر ممن أجبرتهم الظروف على أن يكونوا تحت السقف؟، وقلت له: لا تهتم يا صديقي، فلا أحد تقريباً تحت السقف، ومن ارتضى فقد حصل على سعره وقيمته، ولو كان يساوي أكثر، لحصل على مبتغاه، وحتى إن ظل واحد أو اثنان، فهؤلاء كانوا «القربان» لمشروع أكدنا من البداية أنه لا يصلح وأن الكرة لا تعترف به، وأنه يتعارض مع الموهبة، ومع أبجدياتها.

تعلمنا في مهنتنا ألا نكتب إلا إذا عرفنا ماذا نكتب وكيف نكتب، ومن الحكم الدارجة في عالمنا: «كن كالخياط الماهر.. يقيس ألف مرة ويقص مرة واحدة»، وكم كنت أتمنى أن يفعل القائمون على تلك الفكرة ذلك، وأن يستطلعوا أخبار الساحة، ويعرفوا فعلاً أوضاع وظروف وألاعيب اللاعبين، بدلاً من أن يضعوا أنفسهم فيما هم فيه الآن.. بين المطرقة والسندان.

أما ماذا عن المطرقة، وماذا عن السندان، فأعني بهما غضب الرأي العام، الذي قد يطلق لنفسه العنان، ويذهب إلى تفسيرات لا داعي لها حول السقف وما آل إليه، وهل كان من أجل لاعب بعينه أو ناد بعينه، ومن وراء الإلغاء أو الإرجاء، وماذا عن الاستثناء، وغيرها من التساؤلات وعلامات الاستفهام، التي كنا في غنى عنها لو أننا استمعنا لصوت العقل والإلهام.

لا زلت عند رأيي الذي دافعت كثيراً عنه في تلك الزاوية، من أن الموهبة لا تعرف السقف، ولو عرفته فهي لا تستحق وصف الموهبة، وقلت: اتركوا الحكم للسوق، فهو وحده يستطيع أن يحدد قيمة كل لاعب وكم يساوي.

كلمة أخيرة:

سقف مثقوب.. لن يأتيك منه سوى الأعاصير والمطر

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا