• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
2016-11-20
لو ولكن!
مقالات أخرى للكاتب

غرام وانتقام

تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

منذ يومين، وفي تصريح مقتضب له، قال الهولندي جوس هيدنيك مدرب تشلسي إن أداء قائد الفريق جون تيري لم يتغير إطلاقاً بالرغم من إعلانه الرغبة في الرحيل، بعدما قرر تشلسي عدم التجديد له، وأكد هيدنيك أنه لم يطرأ أي تغيير على أداء تيري «الجيد جداً بالطبع»، وعزا ذلك إلى التجربة الواسعة للاعب ابن الخامسة والثلاثين.

إلى هنا انتهى ما قاله هيدنيك، وبدأ ما نقوله نحن وما نراه في ملاعبنا، ويناقض إلى حد كبير تلك القناعات الأوروبية بوجه عام، والتي لا يختص بها تيري وحده، وإنما هي طبيعة لدى كل اللاعبين هناك، فالوفاء للكرة وكفى، ولأنفسهم التي تحتم عليهم ضرورة الظهور بأقصى طاقة ممكنة في كل الأحوال من دون أن يكون للعواطف دور أو للغرام أو الانتقام، فلا شيء هناك يستحق حباً أعمى أو انتقاماً أهوج أو مداعبة ناد ما بإظهار كل القوة لديه، أو ربما مجاملته بعد الاتفاق على التوقيع.

نعم يحدث هذا الخروج عن النص في دورياتنا هنا.. في دورينا وفي كل الدوريات حولنا، خاصة من لاعبينا الذين يحبون ويكرهون، ويفرحون ويحزنون، وربما لا نرى تجسيداً مبالغاً فيه للحالة النفسية و«مود اللاعب» إلا عندنا .. هناك وبالرغم من الاعتداد البالغ للحالة النفسية للاعبين ووجود اختصاصيين نفسيين لدى الفرق الكبرى، إلا أن ذلك لا يعني التعامل مع هذا الجانب «الأهبل» والذي لا وجود له في قاموس الكرة إلا عندنا.

كلنا نعلم ذلك، وكم من لاعبين، تغير عطاؤهم أمام أندية بعينها.. فقط لأنهم كانوا فيها أو ذاهبون إليها، ويتصاعد ويعلو أداؤهم مع أنديتهم نفسها، تبعاً لحالة الود بينهم وبين النادي، أو تسديد الأقساط من عدمها، أما مسألة إعلان النادي عدم رغبته في التجديد لهذا أو ذاك، فقد يعني ببساطة انتهاء موسم اللاعب مع الفريق حتى لو استمر فيه عدة شهور.. هذا كفيل بهدم العلاقة والأهداف والتمريرات أيضاً .. كفيل بأن يجعل اللاعب عبئاً على ناديه، أو خارج حسابات المدرب.

تيري ليس الحالة الوحيدة هناك .. في تلك الأرض البعيدة والكرة البعيدة.. كثير من النجوم لعبوا في أندية عدة، وخاضوا رحلات تنوعت من الألم والمعاناة إلى النجومية والشهرة، والعكس، لكن في كل الأحوال كان ولاؤهم الأول وحبهم الأول للكرة .. ربما لذلك النجوم هناك لا تنطفئ.. لأنها انحازت للجانب المشرق في معادلة الحياة.

كلمة أخيرة:

الحب يصبع عبئاً حين يتجسد في أشياء من الممكن أن تضيع

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا