• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
2016-11-20
لو ولكن!
مقالات أخرى للكاتب

ليست مفاجآت

تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

لا تكن جامداً إلى هذا الحد وأنت تتابع كأس العالم.. لا تتشبث بالماضي، فكل ما حولك يمضي.. لا تندهش وأنت تشاهد هذا يخرج وذاك يتأهل.. إنها ليست مفاجآت.. المفاجأة هي تلك التي تأتيك دون سبب ودون مقدمات ودون أن تدري، لكن ما يحدث في المونديال يُطبخ على نار هادئة.. يأتيك بمسوغاته ومبرراته و«مقبلاته» أيضاً.. يأتينا عبر مباراتين وعبر تكتيك وفن وروعة.. إذن أين المفاجأة.. هل يستحق أحد ممن خرجوا البقاء أو يستحق أي ممن تأهلوا الخروج؟.. لا أظن.

لعالم كرة القدم كباره.. لا نختلف على ذلك، ولكن الكبير عليه أن يدرك ذلك أولاً قبل أن يسوقه لنا أمام الشاشات، فتعاطفنا وحده ليس كافياً وحزننا عليه ليس مبرراً لكي يعود، ومهما قلنا عن الجماهير وإنها اللاعب واحد أو الثاني عشر، يبقى الفيصل لهذه المجموعة في الملعب.. هي أولى بالدفاع عن نفسها.. عن نجوميتها وعن الملايين التي يتقاضاها كل لاعب، وعن الذهب والمجد، فإن تخلوا فنحن أولى الناس بعدم الأسف عليهم.

أمس الأول، وخلال مباراة إيطاليا وكوستاريكا، وبعد زمن من وقتها، لم يراودني شك في فوز الفريق الكوستاريكي، فاسم الطليان ليس مبرراً للفوز، وهذا الاستهتار الذي اعتراهم في البداية كان كافياً لسقوطهم، وهذه الروح المدهشة والعجيبة التي أظهرها نجوم كوستاريكا، كانت كافية بمنحهم التأهل من الباب الواسع، تاركين خلفهم البقية يضربون أخماساً في أسداس.

دخلت كوستاريكا كأس العالم، مشفوعة بالشفقة على أفضل التقديرات، فهي التي وضعها القدر في مجموعة الموت ولا شيء غيره، تصارع ثلاثة من أبطال كأس العالم، إيطاليا وأوروجواي وإنجلترا.. كانت لدى الكثيرين الكبش الجاهز للذبح، وممر العبور إلى الدور الثاني، وكانت المنتخبات حولها تؤمن بذلك إيماناً كبيراً، ولكن الكرة لا تعرف هذا اليقين.. إنها ليست لعبة لليقين.. إنها لعبة.. تبقى كذلك.. تنحاز للأقوى، لكن القوة الحقيقية في الإرادة، وفي الإيمان بأنك لست أقل من الآخرين.

فعلت كوستاريكا ما لم يتوقعه أبناء كوستاريكا.. أذلت أوروجواي بثلاثية، ونسفت الآزوري بصاروخ، كانت له آثاره المدمرة على «أسود إنجلترا» المستأنسة والشائخة، والآن بدأوا يتحدثون عن إمكانية صدارتها للمجموعة بتعادل يمنحها نقطة في مباراتها الأخيرة.. الآن لم يعد السؤال: كيف فعلت كوستاريكا ذلك، وإنما ماذا بإمكانها أن تفعل بعد ذلك؟

أمس الأول، كرر المنتخب الكوستاريكي إنجازه التاريخي الذي حققه في مونديال 1990، حين تأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، وحققت كوستاريكا انتصارها الأول في تاريخ لقاءاتها مع إيطاليا، وحققت الفوز الرابع في كأس العالم، حيث سبق لها أن تغلبت على أسكتلندا والسويد في مونديال 1990.. إنه التاريخ يكتب من جديد.. لا يكتبه الفقراء ولا البسطاء ولا «الخيول السوداء» وإنما يكتبه من يحاربون لأجل هدف يريدون أن يرسلوه قبلة لشعب يتحدى الحياة.

الانتصارات يصنعها الأقوياء.. أما أولئك الجالسون على صفحات كتب التصنيف والترتيب.. القابعون في غرف التاريخ، فسيمضي الركب بجوارهم، فقد جاؤوا ليجلسوا لا ليلعبوا.

بهذا المنطق، على أبناء الجزائر اليوم أن ينظروا لمباراتهم أمام كوريا الجنوبية، بل إن مهمتهم أسهل مما واجه أبناء كوستاريكا.. لا شيء يحول بينهم وبين الفوز على كوريا، وإن حدث خلاف ذلك، فلأنهم لا يستحقون أبعد من ذلك.

كلمة أخيرة:

عليك أن تصدق قدرتك على النصر.. حتى تنتصر

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا