• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

النظر إلى أعلى

تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

ابحث عنه دائماً أعلى أو بداخلك.. إنه العَلم.. تلك القطعة من قماش نحن نسيجها.. مشكاة الضوء ترفرف فوق هامات السحاب وترفرف فينا شرايين ونبضاً.. إنه عنوان عزنا ودلالة مجدنا.. إنه الصحوة ونحن نيام يطل علينا، ويطل على السماء يخبرها كم هو فخور لأنه منّا.

لا تكتسب الأيام قيمتها أبداً من رقم في التقويم، لكنها تزدان بالمناسبات وبالتاريخ.. والعلم شامخ في كل يوم، لكن مناسبة الاحتفاء به هي وقفة معه ومن أجله.. هي مناسبة لنعلم كم أن كل ما لدينا عظيم وكبير وعالٍ علو هذا الرمز.. العَلم هو أنا وأنت.. هو شموخ قادتنا وأياديهم.. هو النشيد والمجد.. هو الرمال والآمال.. هو الأرض والبيت والليل والنهار.. العَلم هو خريطة القلب وعيد لكل من حاول أن يمس وطناً يمتد في الصدور.. هو من يغني «عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا».. هو اختزال لمسيرة أجداد وآباء تحدوا الصعاب ونحتوا في الصخر حتى بنينا دولة استثنائية في خريطة الكون.. العَلم حارس الصحراء على الخليج وحارس الخليج على الصحراء وحارس القلوب والتاريخ.

كل يوم هو بداخلنا حتى لو عبرناه دون أن نراه فيكفي أنه يرانا.. وفي يومه من كل عام يتلون كل ما حولنا بألوانه، لكننا ندرك أن الاحتفال به ليس فقط زينة تمتد على البيوت، وإنما هو قسم يتجدد وعهد من عهود بأن نظل أوفياء لأرض العلم وقادة العلم.. حراس المجد صناع الأمل.

ما أبهاك يا هذا اليوم، وما أروع ذكراك، وما أبهى مواكب السائرين في دروب الوطن يرددون أغنية الصمت الصاخب في الصدور نشيداً وقسماً وحباً يفيض بالعرفان والولاء، ويذكرنا كم نحن محظوظون.. كم نحن سعداء بقدر اختار لنا تلك البقعة وهذا العلم.. اختار لنا المجد.

العام الماضي، وفي المناسبة نفسها قلت: إنني حين أمر على العلم لن أكتفي بالنظر إلى أعلى، وسأترجل ماشياً إليه، واليوم سأفعلها.. سأبدو كمن قطع موعداً مع صديق.. فأنا ممتن كثيراً لعلم بلادي.. ممتن كثيراً لهذا الرمز الذي وإن غاب عن أفكارنا واحتفائنا يوماً أو أياماً إلا أننا لا نغيب عنه.

بعض الأشياء حولك من الصعب أن تعتبرها جماداً.. من تلك الأشياء العَلم.. فقد تجاوز دائرة المادة والقماش والخيوط والألوان إلى شيء آخر أكثر حياة من أحياء، وأكثر عطاء من أناس، وأوفى من أوفياء.. مستقر في محراب الشموخ.. أحسبه بات له قلب وروح.

عاشت بلادي ودام عز شيوخها، وحفظ الله الإمارات من كل سوء، ودام علمها يناجي السحاب، ويرفرف في وطن الأوفياء.

كلمة أخيرة:

العلَم بفتح اللام والعلْم بالسكون.. افتح صدرك لكل هذا الحب.. عندها ستعلم أن الروح مستقر لأعظم الأشياء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا