• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
مقالات أخرى للكاتب

الرئيسة في غرفة الملابس

تاريخ النشر: الأربعاء 18 يونيو 2014

كل شيء في البرازيل ممكن.. ألم أقل لكم إن الكرة تحتفل بوجودها في بيتها.. بين أمها وأبيها وإخوتها.. هناك وُلدت، حتى لو سبقتها بريطانيا وسنت لها القوانين، ففي البرازيل يتنفسونها ويأكلونها ويشربونها ويرقصونها.

وليس أدل على محبة الكرة لهذا البلد مما تفعله بالقلوب.. ليس أدل من تلك النتائج القياسية التي لم تحدث إلا هناك.. في البرازيل يتشكل التاريخ من جديد.. تسقط القوى، ويترنح الكبار على أيدي الكبار.

وآخر الضحايا كان منتخب البرتغال، الذي لم يشفع له وجود أفضل لاعب في العالم، كريستيانو رونالدو، ليسقط برباعية هائلة، هي أشبه بالزلزال، مثلما أظهرت البرتغال فريقاً لا يمكن أن يتطلع إلى شيء في المونديال، دللت على قوة الألمان، وأن الماكينات دارت، وقودها مولر ورفاقه، بعد أن أحرز توماس ثلاثية ولا أروع، قاد بها «المانشافت» للفوز برباعية نظيفة، على البرتغال التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع المخضرم بيبي، ويبدو أنه بإمكان الألمان، أن يحققوا اللقب الذي طال انتظاره، والجميل أن هذا الفوز الرباعي، جاءهم في ليلة المئوية المونديالية، فكانت احتفالية ولا أروع.

يستحق الألمان، كل هذه الفرحة، ويستحقون أن تتواجد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تحملت مشقة السفر من ألمانيا إلى البرازيل، وكأنها تعلم أن أبناءها لن يخذلوها، وهو ما قالته لهم في غرفة خلع الملابس بعد المباراة، حين ألقت لهم خطاباً وجيزاً، صفق له اللاعبون.

كل ما في صفوف ألمانيا كان رائعاً، وفي المقابل، كل ما في الصفوف البرتغالية كان سيئاً، فلا هجوم ولا دفاع، ولا رونالدو، وربما ولا سلوك أيضاً، فقد جاء طرد بيبي ليكمل منظومة العبث والفوضى وحالة الشتات التي ظهر عليها البرتغاليون.

اعتدنا في مثل هذه النتائج الضخمة، أن نتجه للخاسر أكثر مما نتحدث عن الفائز، ولا أدري سر العادة العامة، التي تنتاب الكثيرين، ربما لأن ما حدث ضرب توقعاتنا في مقتل، فمن كان يصدق أن البرتغال واهية إلى هذا الحد، مثلما من كان يصدق أن الإسبان أبطال العالم، من الممكن أن يسقطوا بخماسية.

لا عذر للبرتغال فيما حدث، حتى لو لاموا الحكم، وقالوا إن قراراته العكسية قد أضرت بهم، فليس بإمكان تحكيم أن يتسبب في فضيحة كتلك، لكنه العجز الذي تجلى في صورته الحقيقية بتلك المباراة، وأحسبه إرهاصاً بأفول الكثير من النجوم في صفوف هذا الفريق.

وبمناسبة التحكيم، وبالرغم من النقد الذي وجهه له أكثر من لاعب برتغالي، ليس بإمكاني أن أخفي إعجابي بالحكم الصربي ميلوراد مازيتش، والذي كشف في تصريح بعد المباراة عن وجه مثقف من النادر أن نراه في قضاة الملاعب، فالحكم الذي يعرف أنه لن يتمكن من إرضاء الجميع، يحفظ كلمات للكاتب اليوغوسلافي ميسا سليموفيتش: «إذا كنت لا تحب أن تعترض طريق أحد أو أن ينظر إليك أحد بغضب أو أن تسمع كلمة قاسية من أي أحد. فكيف ستتمكن من العيش إذا؟».

نعم.. تلك هي الحقيقة.. لن ترضي كل الناس، إلا أن أردت أن تبدو بلا طعم ولا لون.. إلا أن أردت أن تبدو جامداً، وهذا ما لا تعرفه الحياة.

كلمة أخيرة:

من أسقطه الكبار.. ليس عصياً على الصغار

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا