• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م
2017-09-20
كلهم مصادفة!
2017-09-19
أجوبة ابن غليطة السبعة!
2017-09-18
لماذا أخفق الأبيض؟ «2» «الكي جي» والجامعة!
2017-05-21
لون السعادة
2017-05-18
صانع القرار
2017-05-16
«الذهب» الوصلاوي
2017-05-15
«خبطة» مارادونا!
مقالات أخرى للكاتب

لماذا أخفق «الأبيض»؟ (1)

تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

ثلاثون عاماً أوشكت أن تنقضي..

هي عمر.. هي ثلاثة عقود كاملة.. شهدت ولادة جيل كبُر حتى أنجب جيلاً آخر.. لكنها لم تشهد عودتنا إلى كأس العالم.. عصي الحلم بهذا القدر.. عصي لدرجة أن يهزم الميلاد.

ما أقسى أن تعود من بوابة الإخفاق.. ما أصعب أن تكتب للصباح ما يكتب في المساء، ما أصعب أن تنتظر لحظة للعودة، فتلاحقك لحظة كتلك، لا مجال فيها إلا للتأسي ولتربت على الأكتاف إنْ استطعت، وأن تسوق لأمل يبدو في قدومه كذلك السراب، يحسبه العطشان ماء.

لماذا أخفق الأبيض؟.. ياله من سؤال.. وهل أخفق بعد توهج أم أن الأمر اعتياد، وهل أخفق بفعل فاعل، أم أن الأمر كالعادة يتفرق دمه بين القبائل؟

بداية وقبل السؤال، يبدو هناك سؤال أكثر إلحاحاً: لماذا نغضب من كل من يسألنا؟ لماذا الأسئلة ليست مشروعة، كما يجب أن يكون؟ هل هناك من يستعصي عن أن نسأله ويجيب؟ وهل يجب أن يفسد مجرد السؤال كل قضايا الحب؟

يبدو أن الأمر كذلك.. هذا ما لمسته، ونحن نبحث عن إجابة لسؤال المقال.. الكل مشحون.. لا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية.. لا أحد يبدو في الأفق كأولئك الفرسان القادرين على تحمل التبعات، حتى ولو كان ذلك من باب المروءة.. حتى لو كان ذلك من باب «سد الذرائع»، وإيقاف اللغط والعواصف وإغلاق الأبواب.

أبدو هذه المرة، وأنا الأعلم بنفسي، كمن يبحث عن كلام مختلف، فقد استهلكنا كل الكلام طوال العقود الثلاثة التي أوشكت أن تنقضي، ونحن نجلس في مجالسنا المعتادة، نقول ما قالوا دوماً وما قلنا دوماً.. ننتظر ضيفاً لا يأتينا، لأننا لم نقدم له ما يستحق أن يأتينا لأجله.. تبدو الكلمات معتادة لدرجة الملل.. أبدو - للحق- كمن لا يرغب في عودة، ما دام «الأبيض» لم يعد.

لماذا أخفق الأبيض؟ وهل نعلم لماذا؟ وإنْ كنا نعلم لماذا لم نقل، أم أننا لا نعلم، إلا حين ينتهي الامتحان، وهل تلك هي المرة الأولى التي نلون فيها الورق بتلك الحروف.. كل الحروف التي مضت منذ إيطاليا عام 90، لم يتغير فيها شيء، ربما سوى بعض من كتبوا وبعض من قرؤوا، وبعض من مروا من هنا.. أبهذا القدر يتشابه من يكتبون ومن يقرؤون ومن يمرون؟

لماذا أخفق الأبيض؟ سؤال أم إجابة.. أم أنه بهذا القدر يحتاج إلى كل هذا التقديم.. ما أصعب الأسئلة، حين يكون البشر هم الأجوبة.

كلمة أخيرة:

في المسؤولية عن إخفاق منتخب.. لا تستثني أحداً

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا