• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
مقالات أخرى للكاتب

دربك «خضر»

تاريخ النشر: الثلاثاء 17 يونيو 2014

رغم كل ما يقال عن إمكانيات بلجيكا، وكونها مؤهلة ليس فقط للعبور من المجموعة الثامنة بالمونديال، وإنما للمنافسة على «اللقب»، وما يقال عن إمكانيات الدب الروسي، وأنه لا يستهان به، وبراعة كوريا الجنوبية وحظوظها، إلا أنني أعتقد أننا لو خيرنا الجزائر لتنتقي مجموعة من بين مجموعات كأس العالم الثماني، لكانت «الثامنة» خياراً مفضلاً، وربما هي أفضل لها من «الثالثة» التي يراها بعضهم سهلة، إذ تضم منتخبات كولومبيا واليونان وكوت ديفوار واليابان، وتلك ليس فيها من ميزة، سوى أنها تضم منتخب كوت ديفوار، الذي يرغب خليلودزيتش مدرب الجزائر في الثأر منه بأي طريقة، بعد أن تخلى عنه اتحاد الكرة هناك، قبل أشهر من نهائيات كأس العالم السابقة بجنوب أفريقيا، وتعاقد وقتها مع السويدي اريكسون، بعد رغم مشوار خليلودزيتش الناجح في التصفيات وقتها، والغريب أن الاستغناء عنه، جاء للخسارة من الجزائر في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2010 ، ليترك من خسروا من الجزائر ويدرب الجزائر.

«محاربو الصحراء» اليوم، أمام فرصة تاريخية ليحققوا حلم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخهم، في مجموعة، تبدو حتى الآن مبهمة، وقابلة لكل الاحتمالات، فلا شيء فيها مستحيل، مهما كانت ترشيحات المرشحين، وعلى «الخضر» بالذات، ألا يلتفتوا للترشيحات، فقد فعلوا من قبل ما تنكره نواميس الكرة، فقد سبق لهم أن فازوا على ألمانيا في مونديال إسبانيا عام 1982 بهدفين مقابل هدف، وبالتالي، لا شيء مستحيل، خاصة أن الجزائر اليوم مختلفة وشابة وواثقة، ولديها من الأوراق، ما يجعلها تخوض معركة الند للند.

شاءت الأقدار أن يكون المنتخب الجزائري هو الممثل الوحيد للعرب في المونديال، وبالتالي، لا يمكن اليوم أن نسأل عن الميول، فكلنا «خُضر» .. اليوم، يقف العالم العربي على أطراف أصابعه في انتظار ما يقدمه ممثله الوحيد على المسرح العالمي.. الكل يتصور أنه يدافع عنه .. الكل يروي ظمأ المونديال من شربة «المحاربين» .. كل منا يرى نفسه في كتيبة الأمل العربي، التي تبدأ اليوم مشواراً نتمنى أن يطول، حتى تطول الأماني.

تلك هي المرة الرابعة التي يشارك فيها المنتخب الجزائري في المونديال، بعد أعوام 1982 بإسبانيا، و1986 بالمكسيك و2010 بجنوب أفريقيا، وطوال تلك المسيرة التي لا بأس بها، كانت المشاركة في إسبانيا هي الأفضل، ففيها حقق فوزاً تاريخياً على ألمانيا، وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني، وأعتقد أن صعود الفريق بشق الأنفس إلى المونديال الحالي، ألهب حماس اللاعبين، الذين ليس لديهم فعلياً ما يخسرونه، وإن كان أمامهم ما يكسبونه.

لا ننكر أن بلجيكا تتطلع إلى الذهاب بعيداً، وتمتلك أفضلية فنية، وقدمت مستويات عالية في التصفيات، وهي راغبة في تسجيل عودة قوية، بعد غياب 12 عاماً، وبالتحديد منذ مونديال عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وتراهن في مسعاها بالبرازيل على جيل شاب كله على شاكلة ادين هازار، ولكن بإمكان الجزائر أن تنتصر على كل ذلك، لأنها تملك أيضاً الكثير، وأهم ما لديها تلك الإرادة التي أظهرها اللاعبون، خاصة في مباراتي بوركينا فاسو اللتين تأهل عنهما المنتخب الجزائري بفارق الأهداف.

تخوض الجزائر مواجهتها الأولى في البرازيل، وقد ودعتها أسماء كبيرة، لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور العربي، أمثال زياني وعنتر يحيي ونذير بلحاج، وغيرهم، لكنها جددت دماءها بعناصر شابة، متقدة، أبرزها فيغولي وتايدر، ومعهما بقية أعضاء الكتيبة الخضراء، فعلى بركة الله.. قلوبنا معكم، ودعاؤنا بأن يكون دربكم كلقبكم وقلوب شعبكم «خضراً».

كلمة أخيرة:

المستحيل .. أن تعترف بالمستحيل

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا