• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

قصة للأحفاد

تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

يعجبني جداً كبار كأس العالم، حين يتحدثون عن خسارة أو فوز.. يبدو أن كأس العالم ليست فقط لكبار الكرة، وإنما لكبار الكلمة، وعلى الرغم من أننا أهل لغة أرقى وأشمل، إلا أننا لا نصيب الهدف مثلهم.. ربما لأننا نناور وندور خلف الحقيقة.

بعد مباراة هولندا مع إسبانيا، والتي حسمتها «الطواحين» بخماسية تاريخية، هي الأقسى على «الماتادور» في كأس العالم منذ 60 عاما، قفز المعلق الرياضي جاك فان جلدر والذي كان يعلق على المباراة في التلفزيون الرسمي الهولندي، وبدا وكأنه قفز من الشاشة، ليقول: إنه التاريخ يكتب... وسيسأل الناس مستقبل: أين كنتم حين سحقت هولندا أبطال العالم؟ إنها من القصص التي ستخبرون عنها أحفادكم.

نعم هي قصة للأبناء والأحفاد وربما لن تتكرر نتيجة كتلك طوال عقود كثيرة قادمة، ولن يبرح ذاكرة الإسبان هذا الذل والهوان، وبالرغم من أنه لا يمكن المقارنة بين تلك المباراة ونهائي المونديال السابق في جنوب أفريقيا، إلا أن الأخيرة ستبقى حكاية مونديالية مثيرة، تذكرها كتب تاريخ الكرة، ويتذكرها عشاق الماتادور كليلة سوداء.

أمس الأول، كان فان جال مبدعاً، وقاد فريقه لمباراة «سريالية»، أشبه بتلك اللوحات التي تقف أمامها مشدوداً، لا تعرف من أين يأتي الجمال فيها، لكنها كلها جميلة، غير أن هذا الإبداع لم يصل إلى حد تصور الفوز بالخمسة، وهو ما أكده المدرب نفسه بعد المباراة، فقد أكد أنه توقع أهدافاً وجودة، لكنه لم يتوقع هذا الكم.

فان جال أيضاً بعد المباراة، قال كلاماً لم نعتده من قبل، حينما سئل عن الإفراط في الفرحة بالفوز الكبير، فقال إن لديه لاعبين قادرين على التحكم في الفرحة، وإن الجهاز الفني بإمكانه إدارة الفرحة، ولو لم يكن لدى فان جال سوى هذا الكلام لكفاه، ليدلل به على أنه مدرب عبقري، يعرف كيف يقود كتيبة الطواحين، ليس فقط لأنه مدرب كبير، ولكن لأنه طبيب نفسي.. هو عازف أجاد توزيع الأوركسترا، فقدم مقطوعة ولا أروع، ستظل من سيمفونيات كأس العالم الخالدة.

كل من في صفوف هولندا أبدعوا بقيادة المايسترو فان بيرسي والمبدع روبن، وغيرهما، وبقدر ما كانت هولندا في يومها، كانت إسبانيا غائبة، وأتفق مع كثيرين في أن من غيبها هو دل بوسكي، فقد فاحت من التشكيلة رائحة المجاملة ولاحت في الأفق علامات الغرور والثقة المفرطة، ولعب الفريق أول مباراة للدفاع عن اللقب بلا دفاع تقريباً، فكان مصيره خماسية ستظل كابوساً يطارد هذا المنتخب مهما حقق، وحتى لو توج بكأس العالم في البرازيل.

لم يحدث أن سقط بطل سابق في مباراة افتتاحية بهذه الصورة الكارثية، وأعلى نتيجة من هذا النوع، تمثلت في سقوط إيطاليا حاملة لقب عام 1938 أمام السويد في مونديال 1950 بثلاثة أهداف مقابل هدف، وسواها لم يتجاوز سقوط الأبطال الخسارة بهدف واحد، قبل أن يدشن الإسبان تقليداً مشيناً ينال من هيبة ووقار الأبطال. ذاكرة الجماهير، أكثر وفاء من «ذاكرة السمك» التي تنسى سريعاً، ولكن بنتيجة كتلك، ربما نسي الإسبان لقب جنوب أفريقيا، ولن يسامحوا لاعبيهم، حتى لو صرخ كاسياس طالباً «الغفران».

كلمة أخيرة:

الرئيس الكيني أرسل منتخب بلاده إلى البرازيل بالرغم من أنه لم يتأهل من قبل أبداً، وذلك ليتابع الفريق كأس العالم أملا في تحفيزه على التأهل مستقبلا.. تعجبني الأفكار خارج صندوق «الاعتياد».

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا