• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

كلنا «كل شيء»!

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2016

قل لي: ما الذي يرضيك؟.. أنت كمشجع أو مشاهد أو مؤيد.. ماذا تريد؟.. دعني أقول لك: تريد الفوز والبطولة، وأن يكون الحكام مع فريقك الذي تحب كما يجب أن يكونوا، بلا أخطاء ولا عثرات.. تريد مدربك الأفضل ولاعبيك الأفضل، وإدارتك الأفضل.. هذا طبع الأمنيات، لكن للحقيقة وجهاً آخر.. وجهها الصادق المليء بالمتناقضات أحياناً، وبالعثرات في أحيان أخرى.. لن يمضي شيء وفق المخطط ووفق ما تحلم حين تسند رأسك إلى حائط، أو إلى وسادة وتتمنى.. لا شيء كالأمنيات، لهذا سموها أمنيات.

حقيقة كل شيء في هذا التناقض، وفي الانتظار والدهشة التي تعتريك حين يأتيك ما لا تتوقع أو يغيب عنك ما تنتظر.. لو سارت الأمور كما يريد كل منا، لتصادمت على «طريق الرغبات» الماضي ذهاباً وعودة يحمل أمنيات الآخرين.. لو سارت الأمنيات والتوقعات والآراء بوتيرة واحد فينا، ما كان للدنيا هذه الدراما، وتلك النهايات المدهشة.

أقول ذلك، أمام ما أسمع، وما يصلني من آراء لقراء وجماهير، تعني ببساطة أن نصبح كل شيء.. أن نصبح الحكام، وأن نجسد كل الأدوار.. أن نكون الإدارة واللاعبين والمدرب والحكام، ومن يضعون القرعة، ومن يؤمّنون المباريات ومن يبيعون التذاكر، وهذا غير ممكن بالطبع، ولو تمسكت به، ستصبح أنت أكثر المتضررين، لأنك اليوم أو غداً لن ترضي غيرك.. في عملك، أو في طرحك أو في أي شيء، وعلينا ساعتها أن نتخلص منك.

أؤمن جداً بالتخصص، وبضرورة أن نترك لكل عمل لمن يجيد العمل، وحتى الحساب، علينا أن نتركه لمن يملك آلية الحساب، مديراً كان أو مسؤولاً أو إدارياً، حتى تستقيم الحياة، أما أن ننصب أنفسنا أوصياء على كل شيء، فهذا ليس في مصلحتنا، ولا في مصلحة أية لعبة، ولا أي نادٍ، ولا أي منتخب.

لا يندرج تحت ذلك بالطبع، النقد المقبول والتصويب المتزن، وأن يمارس أهل الاختصاص أبجديات عملهم، ولكن يتوقف كل ذلك أيضاً عند حدود النقد والإرشاد والتبصرة بالسلبيات، دون أن يمتد ليصبح فرمانات، نتدخل بها في أعمال ليست من أعمالنا، ودون أن نفرض آراءنا على كل من حولنا، ودون أن نتحول إلى حكام، ونرفض في المقابل من يحكمون علينا.

لا أقصد جمهوراً بعينه، لكنني بالطبع أقصد كل الذين يريدون أن تتحول الأمنيات إلى قرارات، والذين يصرون على إصدار أحكام لمجرد انفعالات وقتية، تمضي كما تمضي النتائج، وتدور دوران المباريات.. لا تنصبوا أنفسكم جلادين يميلون بالأهواء كل يوم في اتجاه.. دعوا الحكم للميدان، فذلك أسلم.

كلمة أخيرة:

لا تنصب نفسك قاضياً، فأنت لا تدري.. قد تكون المتهم غداً

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا