• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

كما لم أكتب من قبل!

تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

لا تلتفت إلى أولئك الذين يقولون إنه مونديال الإصابات وغياب النجوم، فمتى كانت كأس العالم كذلك.

لا تلتفت إلى من يقولون، إن البرازيل في تحدٍ قد تفشل فيه، فهناك أرض الكرة.. هناك أمها وأبوها وإخوتها أيضاً.. هناك يلعبون، وهم يأكلون ويشربون ويتنفسون.. هناك الكرة هي التي وحدتهم وجمعت هذا الشعب الذي ينحدر من جذور شتى في أمة واحدة.. شجرتها «الكرة».

هناك.. ليس البشر وحدهم من يلعبون.. ربما ستجد الحيوانات البرية تفعل ذات الشيء في «برتي».. جنة الغابات الاستوائية، حيث الشلالات والزمرد والجبال الساحلية الممتدة على طول ساحل البرازيل الأخضر... وهناك، ربما يزرع الفلاحون «الكرة» في الأرض كما يزرعون محاصيلهم.. في انتظار أن يحصدوها فرحة على وجوه الصغار، وحكاية في أفواه الرجال والنساء في ليلة ككل الليالي.. لا سمر فيها إلا عن الكرة.

في البرازيل، يتحدثون اليوم أكثر من 180 لغة، لكن الأكيد أن لغة أهم تجمعهم.. إنها الكرة.. تلك اللغة التي لم تنقرض.. هي التي لا تفرق في مجتمع متعدد الأصول بين السكان الأصليين ومن استوطنوا بلادهم.. لن تجد بلداً في العالم وحدته الكرة مثلما هي الحال في البرازيل.

قبل أن يبدأ المونديال، كنت أنتظر تلك العودة.. أبحث عن «زاوية» بإمكانها أن تختزل هذا الضيف القادم في البلد القادم.. كنت أتوقع أن أكتب كما لم أكتب من قبل.. أتوقع شيئاً يوازي تلك الحالة الخاصة.. ليست كأس العالم فقط، ولكنها في البرازيل.. تلك الساحرة المستديرة تدرك أنها على أعتاب قصرها المشيد في قلوب 200 مليون برازيلي.. يرونها كما يرون أولادهم.. أول «الصبية» وأغلى «البنات».. ربما لذلك لا تريد من النجوم أن يشاركوها حفلها الخاص.. تعلم أنها في البرازيل هي النجمة التي لا تصاب.

في البرازيل، وطوال شهر المونديال، سيضع أهلها الكرة على موائدهم.. يأكلونها مع الـ«فيجوادا»، طبقهم الوطني، و«الكايبيرينها» ويصنعون «عصيدة» لكنها ليست من دقيق الذرة، ويحتسونها مع القهوة.. وستكون الكرة موسيقاهم قبل السامبا و«السا نوفا».

البرازيل شعب يجيد الاحتفال.. حتى الموت يحتفلون به في «يوم الأموات»، لكنهم في شهر المونديال، يحتفلون بالحياة.. ويصدحون بأهازيج الكرة التي جمعت العالم في أحضانهم، وسوف تدوي صيحاتهم في أرجاء البرازيل من ساوباولو إلى برازيليا وريودي جانيرو وبرتي وريسيفي «بندقية البرازيل» وأوليندا «الأطلسية» وماناوس، وسلفادور، وخلف فريقهم، سيترقبون شلالاً مثل شلالات اجوازو، وكل ليلة سينامون على حلم: ماذا بعد الخامسة؟.

في كل بطولة لكأس العالم.. أحسبنا نكرر ذات الأماني ونختزلها في سؤال «إلى متى الانتظار؟».. يبكي كل منا على «ليلاه».. يبحث في الوجوه عن واحد منه.. عن حلم يتشبث به.. ندرك أن «الترحال» بين الأمنيات يضعك على قارعة الطريق.. الكل ينتظر حافلة إلا أنت.. تنتظر الجميع.. تبحث عن الحافلة الأحلى أو الرفقة الأحلى.. تراهن على منتخب في البداية وتنتقل إلى آخر إذا خذلتك أمنيتك الأولى.. لكن حتى ذلك لا بأس به، فالحلم هو الكرة، وطوال الشهر علينا أن نترك السؤال، ونكتفي بالبحث مع الباحثين عن الإجابة حتى نعرف لمن تبتسم «بلاد السامبا».

كلمة أخيرة:

في البرازيل.. يبحث 32 منتخباً عن لقب ونبحث نحن عن قلوبكم.. عن رضاكم

محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

     
 

حلم جميل للجميع

يا زميلي العزيز .. شعب كرة القدم في العالم يعيش بالاحلام ويحقق بها ما يعجز عنه احيانا في الواقع لذلك عندما ينتهي المونديال يصبح محب كرة القدم كل في عالمه على حقيقة الواقع ... واقع مؤلم احيانا في بلدان بلا ملاعب ...وان وجدت فهي ليست معشبة .. يتهرب المولع بكرة القدم من ذلك الواقع ب"حبوب حلم المونديال " لكنه سرعانما يفيق ليعيش الواقع مجددا لمدة اربع سنوات ثم يعود ليحلم من جديد ... وكذا هي حال عالم جماهير الكرة ... التي تضحي احيانا بقوتها وقوت ابنائها من اجل حلمة... و لو عبر التلفريون .... نتمنى حلما جميلا للجميع...

زهير الوريمي | 2014-06-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا