• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م
2018-07-16
وأدرك «الديك» الصباح
2018-07-15
التاريخ والإرادة
2018-07-14
ما تفعله الكرة
2018-07-13
الملهم مودريتش
2018-07-12
الموهبة «جواز سفر»
2018-07-11
شاب و«مواطن»
2018-07-10
الحصاد
مقالات أخرى للكاتب

ميسي ورونالدو من الخاسر؟

تاريخ النشر: الإثنين 02 يوليو 2018

يا لها من ليلة.. تلك التي شهدت وداع الأرجنتين والبرتغال كأس العالم.. كانت أيضاً ستصبح كذلك لو أن من ودع هما فرنسا وأوروجواي.. كل من وصل إلى هنا يستحق أن يبقى.. ربما ميسي ورونالدو السبب.. بالطبع هما كذلك.. أفضل لاعبين في العالم، خرجا لأول مرة في التاريخ معاً من كأس العالم.. لم يحدث من قبل منذ أن ظهر الثنائي الأفضل في العالم، لا على مستوى الأندية أو المنتخبات أن يودعا معاً بطولة في يوم واحد.. تلك بطولة يكتب فيها التاريخ ما يريد على هواه، حتى لو كان ذلك على غير هوى عشاق الاثنين في الكرة الأرضية.

وما بين خروج الأرجنتين والبرتغال، يبدو الفارق شاسعاً رغم أن المصير واحد، فقد استحق «التانجو» أن يودع ربما من الدور الأول، صعد ببقية من تاريخ وروح قديمة، لكنّ منتخباً يقوده المدرب خورخي سامباولي لا يستطيع أن يصنع مجداً تحت قيادته.. هو من أتاح الفرصة لـ «الديوك» كي تفعل ما تريد، وبدا بلا حول ولا قوة، ولم يكن استبعاد العديد من النجوم من التشكيلة خطيئته الوحيدة، فقد كان هو نفسه خير عون للفرنسيين، وللنجم الصاعد بقوة الصاروخ ملك الكرة الجديد، كيليان مبابي الذي سجل هدفين من الرباعية الفرنسية وتسبب في ضربة جزاء، ليفرض نفسه نجماً للمباراة دون منازع، في ليلة غاب فيها ميسي.

أما البرتغال، فكانت في مواجهة حصون الأوروجواي.. يكفيها أن بيبي أصبح أول لاعب يسجل هدفاً في أوروجواي منذ مونديال البرازيل، هو أيضاً الأول له في كأس العالم، ويكفيها أن رونالدو تساوى مع الألماني شفاينشتايجر في أكبر عدد مباريات يخوضها لاعب في كأس العالم، وبلغت 38 مباراة.

إذن تبدو المعضلة بعد المباراتين والخروج، وماذا عن ميسي ورونالدو؟.. هما لا شك أسطورتان، لكن هل تكفي الأساطير وحدها لتحقيق حلم بهذا الحجم.. هل بإمكان كل منهما في فريقه أن يكون الجميع.. المدرب واللاعبين.. ليس بالإمكان المقارنة بينهما في برشلونة والريال ومع منتخبي بلادهما.. الأمر مختلف والمنافسون مختلفون، حتى بالنظر إلى دوري أبطال أوروبا وما فيه ومن فيه، فكأس العالم مختلفة، لا سيما في هذه الأدوار التالية لدوري المجموعات، حيث يتوقف كل شيء على مباراة.. لا مجال للتصحيح ولا للعودة.. في كأس العالم تبدو الفرصة مواتية للمعجزات.. للفرح وللآهات.

تُرى.. هل يبقى الاثنان ليظهرا ثانية في كأس العالم المقبلة؟ من الواضح أنهما مرهقان من انتظار بلا طائل.. ليس الأمر هنا كما هو في ريال مدريد وبرشلونة.. كل منهما كان تواقاً للفوز بالتاج، لكنه أمر لم يعد ممكناً في روسيا، وإنْ بات ممكناً في القادم، سيكون لأحدهما فقط.. ليس كل شيء يأتي.. عليك دوماً أن تطارد حلماً.. هذا أجدى.

كلمة أخيرة:

بخروج الثنائي الأفضل.. الكرة تبقى هي النجم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا