• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م
2018-07-16
وأدرك «الديك» الصباح
2018-07-15
التاريخ والإرادة
2018-07-14
ما تفعله الكرة
2018-07-13
الملهم مودريتش
2018-07-12
الموهبة «جواز سفر»
2018-07-11
شاب و«مواطن»
2018-07-10
الحصاد
مقالات أخرى للكاتب

كوكب اليابان

تاريخ النشر: السبت 30 يونيو 2018

«بانزاي» مصطلح يستخدمه اليابانيون، للإشارة إلى الحظ الجيد، ولا شيء أفضل مما حدث لهم في مجموعتهم الثامنة بكأس العالم، والتي تأهلوا منها خلف كولومبيا، بقاعدة اللعب النظيف التي تطبق للمرة الأولى، بعد أن تساوى المنتخب السنغالي، مع نظيره الياباني بأربع نقاط لكل منهما، وسجل الفريقان 4 أهداف، واستقبل كل منهما مثلها، وتعادلا في المباراة التي جمعتهما، لتنتهي كافة معايير الفصل بين الفريقين، ويتم الاحتكام إلى قاعدة اللعب النظيف التي أنصفت الممثل الآسيوي، وكانت سبباً في وداع آخر ممثلي أفريقيا.

وبرغم أدائهم الباهت أمام بولندا، وجنوح لاعبيها في ربع الساعة الأخير لمباراتهم أمام بولندا إلى تهدئة اللعب، وتبادل الكرة في منطقتهم، وإضاعة الوقت دون مخاطرة، إلا أنه لو كان هناك فريق واحد في المونديال يستحق لقب «اللعب النظيف»، فسيكون اليابان، التي يليق به هذا الوصف، فقد امتدت النظافة من الملعب بأربع بطاقات صفراء في ثلاث مباريات، إلى المدرجات، بسلوك جماهيري فريد، بعد أن حرص مشجعوها على جمع مخلفاتهم من المدرجات، في تناغم جميل ومشهد يكفي عنواناً لبلد، باتت وكأنها كوكب وحده على الأرض.

واليابان التي تخوض نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخها، وصعدت إلى دور الـ 16 للمرة الثالثة، تبقى استثناء في كل شيء، فحتى عهد قريب لم يكن اليابانيون يعرفون ما الفرق بين كرة القدم وكرة القاعدة، لكن ها هي اليوم تمضي، ولو واصلت السير بذات المعدل، ستحقق عما قريب ما هو أبعد من مجرد المزاحمة.. ستمضي إلى الكأس.

في تدليل على ما أنجرته اليابان، يسوقون دائماً ما حدث في نهائي بطولة «الانتركونتيننتال» بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، ليفربول وفلامنجو، في الملعب الوطني باليابان، فكلما سدد لاعب كرة طويلة في السماء، صفق الجمهور بحماس وكأنها هدف، ما أثار دهشة واستغراب لاعبي ليفربول الذين عرفوا فيما بعد أن الجمهور الياباني كان يظنها مباراة في كرة القاعدة، اللعبة الأشهر في اليابان.

اليابان الآن، تعرف ماذا تفعل وماذا تريد، ومنذ العام 1984 تحديداً، حين أرسلت المئات من شبابها وناشئيها إلى البرازيل، ووزعتهم على الأكاديميات ومدارس الأندية هناك، وهي تخطط لما هو أبعد من أن تلعب وفقط.. تريد أن تصبح رقماً مهماً، وستصبح طالما هي أرادت.

كثير من مشجعي اليابان، ليسوا سعداء جداً بما أنجزه فريقهم وتأهله بهذه الطريقة، خاصة بعد الأداء الممل في آخر ربع ساعة من مباراة بولندا، وهم أكثر قسوة على منتخبهم منا، ويرون أنهم تأهلوا بأسلوب مناقض لكرة القدم، وأن السنغال ربما كانت تستحق أكثر، لكن طالما أنهم تأهلوا فهم يقولون: «عشنا لنقاتل يوماً آخر» .. هكذا يرون الأمر، بينما نحن نرى كل أمورنا «نزهة» أو رحلة .. لا نذكرها إلا حين تأتي.

كلمة أخيرة:

حين تصل .. غالباً لا يسأل الناس كيف .. فقط يسألون عما حدث لمن أخفق

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا