• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

جيرارد لن يعتزل

تاريخ النشر: الثلاثاء 19 مايو 2015

أنا لا أتلاعب بالعنوان، ولا أتربص بك حتى تقرأ، لكن أقر واقعاً، فالنجم العالمي ستيفن جيرارد لن يعتزل الكرة، بقي في ليفربول أو رحل، لعب مع المنتخب أم لا، فهذا قدر كل الكبار.. هذا مصير «أبناء الكرة» وحراس معبدها.. أولئك الذين تربوا وكبروا وأكلوا وشربوا في ملاعبها.

متى اعتزل بيليه، وهو الذي قدمنا إلى الدنيا، وقد توقف عن اللعب مع أندية ومنتخبات، لكنه ظل مع الكرة.. لمسة هنا وأخرى هناك.. بطولة أو ندوة أو افتتاح ملعب أو مباراة خيرية أو تحليل لكنه ظل معنا.. متى ابتعد مارادونا الذي يتوهج كل يوم، ويحصد في أيام «اعتزاله الضمني» ما لم يحصده، وهو يجلب كأس العالم لبلاده، ومتى اعتزل بلاتيني أو بيكنباور.. هناك أسماء لا تعتزل.. قد تتوهج لتصبح أكبر من أن يحتكرها نادٍ فتتوقف عن الخاص لتصبح للجميع.

ستيفن جيرارد من هذه الفئة.. لاعب بجيل كامل، شارك في 708 مباريات مع ليفربول وقاده لكل الألقاب المتاحة تقريباً سواء الدوري الانجليزي أو دوري أبطال أوروبا أو كأس الاتحاد الانجليزي وكأس الاتحاد الأوروبي.. اللاعب الذي قضى 17 عاماً تمثل نصف عمره وفياً لبيته رافضاً أن يتركه.. اللاعب الذي سطر بعطائه تفاصيل قصة رائعة لها قراؤها وعشاقها في ربوع العالم، لا يمكن أن يعتزل.. لقد باتت الكرة القدرة.. إن شئتم الدقة إنه الآن يتحرر من كل القيود.. يصبح للجميع، ومن بينهم مورينيو الذي حاول معه كل تلك السنين، لكنه أبى أن يترك «الريدز».

جيرارد لعب آخر مباراة له أمام كريستال بالاس، قبل أن ينهي رحلة «نصف العمر»، وينتقل إلى نادي لوس أنجلوس جالاكسي، في رحلة استجمام باتت أقرب إلى الاعتياد في هذا النادي الأميركي الذي «يصطاد» النجوم من تلك الفئة الخاصة، مثلما فعل قبل جيرارد مع بيكهام، وبات أشبه بمكان لاستراحة المحاربين، قبل أن يتخذوا قرار الوجهة الجديدة.

العالم كله يتحدث عن جيرارد وعن وداعه للكرة، ولكنه لا يتخيل أن يرى الكرة بعد اليوم من دون جيرارد.. اطمئنوا سترونه، على الطاولة الفنية هنا أو هناك.. في الإدارة.. في اتحاد بلاده.. في «الفيفا».. سفيراً للنوايا الحسنة أو لملف إحدى الدول، سيظل حولكم مثلما ظل كل من سبقوه تقريباً.. فقط نجومنا هم الذين قد لا نرى معظمهم بعد قرار الاعتزال، فالقرار هنا حاد وقاطع، والاعتزال قد يعني اعتزال الحياة والناس وربما الدنيا، وليس مستغرباً عندنا أن ترى اللاعب الكبير الذي ملأ الدنيا ضجيجاً، بعد الاعتزال، صاحب «ورشة في المصفح» أو «صالون حلاقة».

كلمة أخيرة:

مَن لا يعتزلون.. أولئك الذين يشجعهم كل العالم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا