• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م
2017-03-29
استقيلوا جميعاً
2017-03-28
من الآخر!
2017-03-27
من الذي خذلنا؟
2017-03-26
«الجواد» دبي
2017-03-23
بانتظاركم.. نشيدٌ وعلمٌ
2017-03-22
لا شيء سوى الأمام!
2017-03-21
ومن يشغلنا سواه
مقالات أخرى للكاتب

من هم الخبراء؟

تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

منذ سنوات، تساءل معي صديق عما يفعله الخبراء والمحللون الذين يطلون من كل صوب وحدب.. على الصفحات والشاشات، ولو استطاعوا لنزلوا من «الحنفيات»، وكان السؤال البديهي منه: لو أنهم يعرفون مفاتيح الفوز وأسباب الخسارة، ما جلسوا بلا عمل، ولتسابقت الأندية للتعاقد معهم، وتساءل أيضاً: ألا ترى أن كل من يقوم بتلك المهمة، هو تقريباً بلا عمل؟.

بالأمس، سألني الأسئلة ذاتها مجدداً، ورغم وجاهة بعضها، إلا أنها ليست كل الحقيقة، فما يطرحه أولئك وهؤلاء، هو عمل وعمل مقدر، لكن النبأ اليقين يبقى دائماً في الملعب.. يبقى في أيدي وأرجل ورؤوس اللاعبين.. حتى المدرب الذي يدرب ويختار ويضع الخطة والتشكيلة، يأتيه وقت يخرج فيه كل الأمور من عهدته، ويجلس كما نجلس في انتظار النبأ اليقين، اللهم إلا إنْ تدخل بتغيير أو نادى على هذا أو ذاك، أو أسرّ للاعبيه شيئاً بين الشوطين.

ما أكتبه، ليس دفاعاً عن المحللين والخبراء، ولا اتهاماً لهم أيضاً، فنحن تقريباً نقوم بمهمة شبيهة، لها آلياتها التي لا تلتقي مع التحليل إلا في المقال وفي التحقيقات التي نستطلع فيها آراء الخبراء، ولا أخفي حقيقة أن الخبراء «مقامات»، وأننا في مسيرتنا مع الإعلام الرياضي، تعرفنا إلى قامات نزن كلامهم بميزان الذهب، وهو من يتكلم «والسلام»، حتى لا تخفت حوله الأضواء.. حتى يبقى في الصورة إلى أن يأتيه نبأ يقين، هو في انتظاره، وساعتها سيصبح فريسة مثل من كان يفترسهم بالأمس.

ما يعنيني ويهمني أن أشدد عليه، أن التحليل الرياضي، مثل الإعلام تماماً، يحتاج إلى علم وإلى دراسة، والمحلل الذي يركن إلى خبرات عدة جمعها من هنا ومن هناك، أو إلى سوالف سمعها والتقطها من الشمال واليمين، سيظل خارج دائرة التصديق، ويوماً بعد يوم سيفقد ما بقي له من رصيد، وسيدرك أنه لو صمت لكان أولى وأنفع.

كثير من مفردات الخبراء والمحللين من هذا الصنف معلومة ومعروفة، لكنّ الخبراء الحقيقيين، لديهم قدرة حقيقية على استجلاء الأمور ووضعها في نصابها، ومثل هؤلاء إنْ تكلموا نصمت، ويصمت غيرهم.. الخبراء سميناهم كذلك، لأنهم من نلجأ إليهم.. في الليلة الظلماء.. حين «نفتقد البدر».

كلمة أخيرة:

لأنهم خبراء.. هم أقدر الناس على تقييم أنفسهم أولاً

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا