• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
2016-11-20
لو ولكن!
مقالات أخرى للكاتب

في انتظار ما لا يأتي!

تاريخ النشر: الأحد 17 مايو 2015

لهذا أسموها بطولة الكأس؟.. ربما لأن ما تفعله أشبه تماماً بتلك الحالة التي تغيب فيها العقول، وحين تعود لا تدري أين كانت ولا كيف أصبحت.. لهذا هي لا تخضع للمنطق، وإن كان ما حدث في بطولتنا جعل المفاجآت هي المعتاد وبقاء الأمور على حالها هو الاستثناء، فمن كان يتصور أن يودع الوحدة والجزيرة بطولة الكأس من دور الـ 16 في ليلة واحدة، وبعد دراما حقيقية، وأمام طرفين أحدهما في دوري الهواة والآخر هبط إليه، هما دبي وعجمان.. سُميت المفاجآت مفاجآت لندرتها، لكنها لم تعد نادرة.. باتت واردة وافتراضها قبل المباريات ربما يكون أصدق التنبؤات.

أما عن مباراة عجمان مع الجزيرة، فقد كان بطلها كاجودا، سواء في أثنائها أو حتى بعدها، في المختبر وفي المؤتمر، في الملعب أجاد، وفي الكلام تفوق، واتسم بالواقعية على عكس نظيره في الجزيرة جيريتس، الذي أعتقد أن مهمته انتهت مع «فخر أبوظبي»، قياساً بما قدمه طوال الموسم، وبمشهد الختام أمام عجمان في الكأس، فالأخير خالي الوفاض، ولا أعتقد بعد ما رأيناه أن لديه الجديد الذي يمكن أن يقلب حال الفريق، كما أن هناك لاعبين عفا عليهم الزمن، على الجزيرة أن يتخلص منهم لأن استمرارهم معه، مبرر كاف لاستمرار التراجع.‪ ‬

كاجودا كان واقعياً فحقق ما كان حلمه وحده، ولكن جيريتس جلس طوال المباراة في انتظار ما لا يأتي، ورفض أن يدفع بمن يمكنه أن يساعد في إنهاء مسلسل إهدار الفرص، وكانت حجته أنه طالما الفرص تهدر فربما تأتي واحدة، وهو منطق غريب، ويعني ببساطة أن معين الرجل قد نضب، وأنه ليست لديه رؤية، ومثل هذا المدرب لا يمكن ويجب ألا يستمر.

أيضاً، أعتقد أن سامي الجابر، والذي كنت شخصياً أراهن عليه في البداية، قد ابتعد كثيراً عن إمكانية الاستمرار مع الوحدة، قد يكون مدرباً واعداً، ويمكن أن يحقق النجاح، ولكن ليس مع الوحدة، فالعنابي أحد أرقام دورينا المزعجة والمهمة، بدا بلا حول ولا قوة، وتفوق عليه دبي حتى حسم التأهل بالترجيحية، وترك الوحدة في مهب الريح.. ريح البحث عن هوية ضائعة وأحلام مؤجلة.

الجابر الذي قال إن عليه أن يضع في ثقافته مستقبلاً «اللعب ضد الحكام» خانه التعبير كثيراً، فالفريق لم يخسر بالحكام، وإن كانت ضربة الجزاء التي عناها وتعادل بها دبي تستحق جدلاً بقدرها، لكنها ليست كل المباراة، وليست سر بلية الوحدة الذي خرج من كل التحديات دون ثمرة، وكان الجابر شاهداً على ذلك، والآن أعتقد أنه هو ذاته يستحق الخروج، ربما ينجح في مكان آخر، وينجح الوحدة مع آخر.

كلمة أخيرة:

المفاجآت لا تعصف إلا بالضعفاء.. الواثقون لا تسحقهم الصدفة ولا تتلاعب برؤوسهم «الكأس».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا