• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

أكاذيب الأساطير

تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

لا شيء مما حولك كما تظن تماماً، ولا عكس ما تظن تماماً.. ليس كل أمر يمضي بمعادلة مثل الكيمياء.. إذا كانت حتى الكيمياء ومعادلات الرياضة باتت تتغير، فبات للجاذبية قانون جديد، وأصبحت الذرة من الماضي.. ما بالك بالكرة.. هي أهون من كل ذلك.. هي كما طبيعتها.. تسديدة هنا وأخرى هناك.. لن يضر أحد شيء لو خسر من يستحق الفوز أو فاز من لا يستحق.. في النهاية هم يلعبون.. كل ذاك والكرة هي ما يعطيك أكثر النتائج حيادية هذه الأيام.

لست في معضلة البحث عن فكرة للزاوية، لكن يبدو أن الفكرة أعمق مما يراودني.. هي أكبر من إنريكي وجوارديولا ومورينيو وسيميوني، وحتى بيليه.. أولئك الذين أدلوا بدلوهم، مع غيرهم حول من يرون الأفضل ليستحق جائزة أفضل لاعب في العالم أو أوروبا.. كل غنى على ليلاه، وبكى على ليلى غيره.. تلك ليست المشكلة، وإنما كيف نختار، وهل الأمر مجرد رأي أم أن الهوى قائم؟.. أعتقد أن الهوى قائم وأصيل وواضح، حتى لو لم نختلف على موهبة كل اللاعبين المرشحين.. لكننا نختار غالباً من نحب.. من نحب.

إنريكي يرى أن ميسي الأفضل بلا منازع، وجوارديولا يرشح دي بروين، ومورينيو يتمنى إبرا وسيميوني يريد جريزمان، وزيدان يتوق إلى رونالدو.. كل يختار ناديه.. بالأصح يختار نفسه، ولو تبدلت مواقعهم، فذهب هذا مكان ذاك لتغيرت الآراء.. ربما وحده بيليه من خرج من تلك المعضلة، والسبب أنه لا يعمل، ولو كان يعمل لسار على دربهم، واختار الأقرب وليس الأفضل.

كلنا في تلك الدائرة، ومعظم اختياراتنا تتم على طريقة «ذي فويس» وستار أكاديمي، و«عرب آيدول» ويبدو أن العالم كله كذلك.. ولما لا، والبرامج نفسها تتكرر حول العالم، ونحن آخر من يقلدها.. نصوت لمن يخصنا أولاً، ولو تزاحم صاحب الموهبة مع ابن جلدتنا سنختار «ربيعنا»، ولو وخزنا الضمير، سنقول: لا شك أن هناك غيرنا سيقدر الموهبة، أما ترك من منا، فهي خيانة لا نرتضيها، ويبدو أنه لم يقبلها على نفسه جوارديولا ولا سيميوني ولا مورينيو وإنريكي.. كلهم انحازوا للكيانات التي ينتمون إليها، ويتكسبون منها، وغداً تتبدل القناعات حين تتغير الألوان والوجوه.

السؤال: هل يدركون أنهم يبدلون الحقيقة، وهل ما يفعلونه صحيح؟.. بالطبع لا.. فحين يكون الخلاف حول ميسي ورونالدو وهازارد وإبرا وجريزمان ودي بروين، لن تبدو الأمور كما تراها.. هم لا يتفرجون مثلنا أو يتابعون عبر الصحف كما نحن.. هم يعيشون معاً.. وحين تجتمع الأساطير، قد تصبح كل الأكاذيب حقيقة.

** كلمة أخيرة:

لقب الأفضل نسبي تماماً.. هناك دائماً أفضل لا نراه

Mohamed.Albade@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا