• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

من المعاقون؟!

تاريخ النشر: الإثنين 19 سبتمبر 2016

كثيراً ما كانت تستوقفني تلك المسميات الرياضية التي تفرق بين من ألمت به ظروف قدرية، ومن تركه القدر دونما محنة أو اختبار، وكثيراً ما طغت إشكاليات تلك المسميات، من الأسوياء إلى المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن كان السؤال الذي يلح في عقلي: على من نطلق هذا المسمى أم ذاك؟.. مثلاً وفي حالتنا الآنية: من الأسوياء ومن المعاقون.. من عادوا من أولمبياد ريو بخفي حنين وهمٍّ ثقيل لم تداوه برونزية الجودو، أم أولئك المظفرون الذين أسعدوا الوطن، فخطفوا سبع ميداليات متنوعة بين الذهب والفضة والبرونز؟.. أي الفريقين معاق، وأيهما السوي؟.

القايد وخميس والعرياني ونورة الكتبي وسارة السناني.. هم الأسوياء فعلاً وقولاً وإرادة لا تلين، سمت بها هامة الإمارات في دورة الألعاب البارالمبية بريو دي جانيرو، واستحقوا ما قاله سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فقد أعرب سموه عن فخره بما حققه هؤلاء الأبطال، وأكد سموه أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرادة والعزيمة، وهي رسالة وحكمة ومنهج ليتنا نعيه.

ليست المرة الأولى التي يمنحنا فرسان الإرادة والأمل والتحدي هذه الفرحة، المغلفة بانتصارات استثنائية وأمان جميلة، فقد فعلوها كثيراً، وليست المرة الأولى أيضاً التي يتضاءل أمام إنجازاتهم عبث من يطلقون على أنفسهم «الأسوياء»، ومعظمهم ليسوا سوى «مناظر»، وأبواق فارغة، لا تجيد سوى الكلام، وليس لديها إلا الأوهام.

أعتقد أن فرسان الإرادة اليوم، هم الأولى بأي اهتمام ورعاية، كما أعتقد بل وأثق أن المساواة بين الفريقين، مطلوبة، بدلاً من هذا التمييز الجائر بين الطرفين، بل إنه لو كان هناك طرف يستحق التمييز، فهم فرسان الإرادة والعطاء والتحدي.

«الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرادة والعزيمة».. تلك كلمات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهذا ما يجب أن يكون نهجنا القديم والجديد، ولكن طالما أننا نسيناه أو نتناساه، فلا حرج من استعادته اليوم والتشبث به، وأن نتعامل مع الجميع بمعيار واحد، لا ينحاز لأحد، وإن انحاز فإنما لأولئك الأبطال الذين يسطرون ملاحم ويكتبون تاريخ الإمارات الرياضي بأحرف من نور.

يستحق بطل رفع الأثقال محمد خميس ونجم الكراسي المتحركة، الذهبي محمد القايد، والرامي الذي لا يخطئ الهدف عبدالله العرياني، وبطلتا ألعاب القوى نورة الكتبي وسارة السناني، وغيرهم من فرسان الإرادة - وأعلم أن بينهم كثيرين مؤهلين للتفوق- أن نرد لهم الجميل، وأن نبادر من اليوم لا من الغد لإنهاء هذا التمييز المقيت بين الرياضيين، وإن كان ولابد فلنميز أولئك، وليس الفاشلين الذين هم أبطال في الضجيج ليس إلا.

كلمة أخيرة:

أهون أنواع الإعاقة تلك التي نراها.. عجز الإرادة إعاقة للروح

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا