• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
مقالات أخرى للكاتب

الكرة الذهبية وأنانية النجوم

تاريخ النشر: الخميس 16 يناير 2014

أخيراً أنصفت الكرة رونالدو، حتى لو لم تنصف ريبيري أو ميسي، فكل منهما موهوب وكل منهما يستحق جائزة، لكن كما يقولون فإن «رضا كل الناس غاية لا تدرك»، ولعله من أجل ذلك لم يتوقف الجدل منذ الإعلان عن فوز كريستيانو رونالدو بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فبلاتيني أمله خاب لأن ريبيري ليس الأفضل، وبيكنباور محبط لذات السبب، وهوينس رئيس البايرن يراها مؤامرة ضد البايرن وريبيري، لأنه لا يوجد لاعب في العالم حالياً من وجهة نظره يستحق الكرة الذهبية مثل ريبيري.

الغريب أن النتائج الأخيرة، أعادت إلى الأذهان ما كان يحدث في التصويت قبل أن يدخل الفيفا طرفاً مع «فرانس فوتبول» التي كانت تتولى وحدها أمر الجائزة، وتطرح التصويت بين النقاد والإعلاميين فقط، فالهجوم على الفيفا لم يتوقف منذ دخوله على خط الشراكة في رعاية الكرة الذهبية مع المجلة الفرنسية عام 2010، والبعض اليوم يؤكد أن التصويت بنظامه القديم كان أكثر واقعية وعدلاً، ما يعني أن الإعلاميين أفضل في التصويت من المدربين وقادة المنتخبات.

اليوم، يشارك نخبة الإعلاميين والمدربين وقادة حوالي 205 منتخبات حول العالم، والغضب يزداد عاماً بعد عام، مع الإقرار بموهبة المتبارين، ومع الإقرار بأن ميسي استحق ما سطر من أمجاد.

يبدو أن المعضلة تنحصر في التساؤل: أي اللاعبين الأفضل .. صاحب الموهبة أم صاحب الإنجاز، بمعنى، قد تكون لاعباً موهوباً تسجل عشرات الأهداف، وتسحر الألباب بالحركات واللمسات والتسديدات والتمريرات، لكن فريقك يخرج خالي الوفاض أو على الأقل لا يحقق ما حققه لاعب آخر مع فريق آخر، اجتهد وثابر وحقق من الألقاب ما حققه ريبيري مثلاً والذي ساهم في فوز ناديه بخمس بطولات كبرى في موسم واحد .. أيهما يستحق التكريم.. صاحب الموهبة أم صاحب الكأس والمجد .. هي فعلاً معضلة، والغريب والمفاجأة أن ريبيري كان سيحوز لقب أفضل لاعب في العالم إذا ما تم الاعتماد على تصويت الإعلاميين فقط في النسخة الحالية للكرة الذهبية، لأنهم اختاروه.

أما الأغرب، فيتمثل في أنانية النجوم أنفسهم، فعلى الرغم من أن ثلاثة كانوا في صدارة المشهد، وكانت كل الاختيارات والترشيحات تدور بينهم، إلا أن أحداً منهم لم يقر بموهبة الآخر، فميسي اختار إنييستا وتشافي ونيمار، ورونالدو منح صوته لكل من فالكاو وجاريث بيل ومسعود أوزيل، أما ريبيري فلم يصوّت لأنه ليس قائد منتخب فرنسا، وإنما القائد هو الحارس هوجو لوريس، وربما لو صوت ما اختار ميسي ولا رونالدو.. هم أيضاً أنانيون.. هم أيضاً لديهم هذا اللؤم الذي يدفعهم لتجاهل الموهبة والإنجاز معاً.

ولم نطالع حالة رضا عن التصويت إلا من الأرجنتين، وكانت هي الأخرى غريبة، فبلاد التانجو سعيدة لأن ابنها ليس الأفضل، علّ ذلك يكون دافعاً له في مونديال البرازيل للرد بقوة وإثبات أنه الأفضل، كما أن من يحصلون على الجائزة في الغالب، لا يحققون إنجازات مع منتخباتهم بعدها في أول بطولة كأس عالم تلي الجائزة، وفي هذا المنطق أيضاً، فتش عن الأنانية، حتى لو كانت أنانية منتخب كامل، يتفاءل بخسارة أحد أبرز لاعبيه لأفضل لقب في العالم.

أعتقد أن الجدل سيتواصل، فطالما أن من يختارون هم البشر، لن يكون شيء كاملاً .. وسواء كان من يختار هم الإعلاميون أو اللاعبون والمدربون، لن نصل إلى «الحقيقة الكاملة»، لأنها أصلاً غير موجودة، ويكفينا نصف الحقيقة أو بعضها، وإذا كانت دموع رونالدو قد خطفت الأضواء والتعاطف، إلا أنني واثق أن ريبيري بكى كثيراً ولكن بعيداً عن الأضواء.

كلمة أخيرة:

لا أحد من النجوم يجب أن يهاجم الاختيارات طالما أنهم لم يختاروا أنفسهم.

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا