• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م
2018-04-22
«العين» هو القصة
2018-04-12
الفرعون الأخير
2018-04-11
جائزتنا الأجمل
2018-04-10
اللعب علينا!
2018-04-09
العائد من الظل
2018-04-05
هذه «الاتحاد»
2018-04-04
شقيق عموري
مقالات أخرى للكاتب

مأزق البصرة !

تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

هو المأزق يتجدد.. إنها «البصرة»، التي أراحوا رؤوسهم منها عامين، فنقلوا البطولة الخليجية إلى البحرين، أملاً - ربما - في أنه حين يأتي أوان البصرة، قد ينصرف أهلها عن البطولة، أو يتبدل رؤساء اتحادات، فيتركوا المهمة لغيرهم، أو حتى تعجز البطولة نفسها عن مقاومة مد المتشائمين بها.

نعم.. البصرة مأزق، والسبب أننا نراوغ، ولا نواجه أنفسنا، ولا نواجه البصرة بمخاوفنا، على الرغم من أن تلك الهواجس على ناصيات الطرق هنا في البحرين، وفي المقاهي و«اللوبيات»، حتى أن العراقيين أنفسهم، يعلمون مثلنا أن المشكلة لم تكن أبداً في المنشآت، وأنها لم تنقل من لديهم بسبب المنشآت، وأن المخاوف لا علاقة لها بالاستعداد اللوجستي، ومثل ذلك من العبارات «الرسمية»، لكنهم يدركون أن شيئاً من الخوف «وهو كثير» يجتاح صدور الجميع، فالأوضاع في العراق ليست بخافية على أحد، وكلنا ندعو للبلد الشقيق والعزيز بأن ينعم بالأمن والسلام، ولكن واقع الحال يقول إن بلاد الرافدين في حالة معقدة وشائكة، والحديث عن أن البصرة ليست كبقية العراق، ليس مقنعاً بالقدر الكافي.

مشكلتنا الرئيسية في أننا لا نتجه إلى ما نريد مباشرة، ولا نصوب في «كبد الحقيقة»، والعراق يستحق منا أن نكون صرحاء، فالأشقاء «حسنو النية» معنا، ومن أجل البطولة شيدوا منشآت رياضية وفنادق وبنوا مدينة رياضية وملاعب فرعية، وهم وعلى الرغم من علمهم أن الأمر ليس منشآت، إلا أن العدوى انتقلت منا إليهم، فباتوا يصدقون أننا فعلاً متخوفون فقط من عدم كمال المنشآت.

أعتقد أن القرار في هذه البطولة بالذات، سيكون سيادياً مثلما كان في «خليجي 20» باليمن، وأن اللجان والأمناء والمنسقين، سيواصلون السير بنا في ذات الدائرة حتى يأتي القرار تلميحاً أو تصريحاً ممن لديهم القدرة على اتخاذ قرار واقعي ومسؤول، وهذا مطلوب، لأن اتخاذ قرار بشأن تلك البطولة وإقامتها في البصرة من عدمها، ليس قراراً كروياً، وإنما هو قرار يخضع لاعتبارات عدة، ومعلومات أخرى، ليس أهل الكرة هم المعنيون بالفتوى فيها.

أذكر أنني كتبت منذ قرابة عامين زاوية بعنوان «لغز خليجي 21»، وأكدت وقتها أن البصرة العراقية، لها مكانتها في قلب كل خليجي وعربي، غير أن الأمر لا يمكن أن يمضي دائماً بذات السيناريو الذي مضى به قبل «خليجي اليمن» التي ظللنا حتى قبل انطلاقتها بأسابيع، ونحن لا نعلم هل ستقام أم لا، كما رفضت أن نضع البطولة دائماً بين مطرقة العاطفة وسندان استمرارها من عدمه.

وأذكر في هذه الأيام أن أمناء السر بالاتحادات الخليجية، تركوا الأمور الكروية، وباتوا يباشرون أموراً هندسية، فقد عاينوا الوضع على الطبيعة بصحبة مهندسين، وناقشوا التقارير الهندسية ورفعوا بها تقريراً لرؤساء الاتحادات الخليجية، حول نسبة الإنجاز في منشآت المدينة الرياضية، والكثير من الأمور التي كانت بعيدة عن «صلب الموضوع» ولم تكن سوى مراوغات، ولو قالوا الحقيقة، ما لامهم أحد ولوفرنا على أنفسنا وعلى «البصرة» هذا المأزق الذي تجدد ولم يعد ممكناً التعامل معه بذات التسويف.

أريحونا أراحكم الله، وتحدثوا بانفتاح وشفافية.. قولوا ما ترددونه في مجالسكم وبينكم وبين أنفسكم وليس ما يكتبه لكم مستشاروكم.. افتحوا الأبواب، فلا داعي لأن تصدروا إلينا القلق.

كلمة أخيرة:

لا شيء يدعو للملل أكثر من الكلام المُعاد.

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا