• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

سائق "الصفر"

تاريخ النشر: الإثنين 13 أبريل 2015

يغضبني لأقصى درجة ذلك الفاشل الذي يحاول تبرير فشله بالكلام.. يغضبني كاجودا فهو لا يستحي ولا يدرك أنه لا يستحي.. لا زال في نفسه وصدره متسع للضحك والسوالف وبالطبع هو يضحك علينا وليس على نفسه.. هو لديه هدف واضح جاء من أجله من قبل واليوم «الفلوس «.. أما الكلام عن البيت والأهل والحب والسعادة التي يشعر بها فلا محل لها من الإعراب.. هي مسكنات حتى إذا ما وصل إلى المصير المحتوم حصل على « المقسوم ».. وجاءنا من جديد بعد كم يوم وكأنه لم يدرب هنا من قبل ولم يفشل.. دائماً القصة عندنا تتكرر ونسمعها وكأننا ننتظر أن تتغير النهاية.. كاجودا لم يكن يوماً « الشاطر حسن».

معظم المدربين الأجانب بل جميعهم يجدون لدينا ما لا يجدونه في أي دوري آخر والأهم أنهم يجدون القلب الطيب والوفاء وميراثاً من الكلام المعسول والتبريرات الجاهزة ومصطلحات ورثوها كابراً عن كابر وتصبح صلتهم بالمسؤول أهم من صلتهم بالملعب ولا مانع من الحديث عن الحب وأنه وجد نفسه هنا وكأنه يعمل متطوعاً في برنامج إنساني للأمم المتحدة، وكاجودا مخضرم هنا ويدرك هذه الطبيعة ولذلك ذهب بنا بعد الخسارة الثقيلة من الشارقة والوقوف على حافة الهبوط إلى « الاسكراب» ففريقه سيارة فيات والبقية بورش.. هذا هو ملخص علم التدريب.. لم يقل لنا أيضاً إنه سائق فاشل من أصل تسع رحلات قاد خلالها تلك السيارة لم يصل مرة إلى الهدف.. السيارة كانت معلومة في أول الرحلة يا سيد كاجودا لكن عجمان كان يعول على السائق.. لم يظن أنه لا يجيد سوى الكلام والاستفزاز.. والسيارة نفسها التي تلومها اليوم.. هي نفسها التي أرهقت البقية الموسم الماضي.

كاجودا تحدث عن حماسه ورغبته في الاستمرار مع عجمان وأن الحياة تحمل له الجديد كل يوم وكان لديه تسع مباريات لم يأت فيها بجديد.. هو يريد أن يقود عجمان في دوري الدرجة الأولى ويلمح بذلك ولديه كل الحق فهو لن يجد أناساً مثلنا ولا مالاً كمالنا.. لن يجد من يصدقه كما نفعل هنا.. وكلامه عن الراية التي لن يرفعها والأسرار الحربية التي لن يقولها خارج جدران المبنى البرتقالي كلها أوهام.. فلا هو يستسلم ولا عمل كبير لديه ليقدمه ولا اللاعبون يحاولون تقديم أفضل ما لديهم.. لو كان لديهم شيء لشاهدناه لكن الفشل بلغ منتهاه.

كلمة أخيرة:

الكلام وحده سلعة الفاشلين طالما أنه يبقى بلا عمل.. ولا أمل بلا عمل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا