• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

«خلك شجاع»

تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

يبدو أن لدينا إشكالية حقيقية في الفعل، ورد الفعل.. لسنا على صواب دائماً، خاصة إذا تعلقت الأمور بنا.. إذا طالنا النقد..غالباً ما نعجز عن التعامل مع الأمر كما يجب.. نترك الأصل ونتمسك بالفرع.. لا نرد على الانتقاد، وإنما نحول الأمر إلى معركة.. الغريب أنها لا تكون حتى مع من انتقدنا، ولكن مع المنبر الذي أطل منه، ووجه سهام النقد إلينا.

في ساحة النقد الرياضي نواجه ذلك كثيراً.. نجري حواراً مع لاعب، أو مدرب أو مسؤول.. يقول ما يقول، فنحن لا نرغمه على شيء يتهم أو يمدح.. دورنا فقط أن ننقل.. ربما أقصى ما نفعل أن نجمل الكلمات.. ألا نتركها على حالتها الأولى.. نختار ما يناسب الحالة، وأحياناً نحجم عن نشر آراء نراها لا تتسق ومبادئنا وأعرافنا، وبالرغم من ذلك، نحن أول من يتحمل طائلة هذا الكلام.. إن كانت اتهامات فنحن من يشعل نيران الفتنة، ونحن من لا يريد لهذا النادي الاستقرار، أو من يحاول تشويه المسؤول وهكذا، وينسون جميعاً من قال.. ينسون صانع الفعل، ويتجهون إلى الوسيلة.

الأغرب أنه إذا ما امتدح صاحب الحوار جهة أو شخصية، فالوسيلة الإعلامية أيضاً هي التي فعلت ذلك.. تراهم يكيلون لنا المديح، وهذا أيضاً غير صحيح.

إشكالية أخرى نعاني منها، وتتعلق بمزاج المصدر، لاعباً كان أو مدرباً، أو مسؤولاً، فهؤلاء ليسوا مستعدين على الدوام للكلام، وليسوا شجعاناً في كل الأحوال، فهم عند الفوز حاضرون، وفي الخسارة يتوارون، وعن المؤتمرات يعتذرون، وأعتقد أنها سمات خاصة بنا وحدنا، ولا تراها إلا في وطننا العربي.. حتى أن المدربين الأجانب عندما يأتون إلينا تراهم شيئاً فشيئاً، وتصيبهم العدوى.

أذكر بعد مباراة البرازيل وألمانيا في كأس العالم، وبعد الخسارة المذلة للبرازيل، واجه سكولاري العالم، وحضر المؤتمر الصحفي، وقال وبرر واعتذر، ولو كان لدينا لأشعل النار فينا وانتحر.

يا سادة.. كل ما نحتاجه أن نكون صرحاء مع أنفسنا.. الكلام لن يضرك.. ربما يؤذيك الصمت، وكلمة تبصرك بعيوبك أفضل ألف مرة من مجاملة تبقيك على حالك دون أن تصحح من أخطائك، والشجاعة وإن أرّقتك مرة، إلا أنها مع الأيام تصبح وحدها سبباً كافياً للسعادة.. وأعلم أن «إرضاء الناس غاية لا تدرك»، وأن ابتعاد الناس عن الحق، ليس سبباً كي يُترك.

كلمة أخيرة:

الإعلام مرآة.. ما تراه فيها هو أنت وليس نحن .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا