• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
2017-11-15
حرق التاريخ!
2017-11-14
قمة الاستفزاز
2017-11-13
خدعونا!
2017-11-12
ما قصرت
2017-11-09
فيديو الوصل
2017-11-08
«الخياط» زاكيروني!
2017-11-07
إلهام الأجيال
مقالات أخرى للكاتب

الصامتون!

تاريخ النشر: الإثنين 16 يناير 2017

إذا كان السكوت من ذهب، فهو ليس كذلك عند المسؤول إطلاقاً، فحين تدور رحى المشاكل والمعضلات، عليه أن يتكلم وأن يوضح، أو أن عليه أن يعمل على أرض الواقع.. أما أن يصمت وأن يستكين، وألا نرى ردة فعل لما يحدث، فالمشكلة كبرى، والمعضلة تزداد يوماً بعد يوم، والصمت يزيدها التباساً، ويغري الشائعات بأن تنطلق، والأكاذيب بأن تسود.

وفي كرة الإمارات، نحتاج كثيراً إلى أن يخرج المسؤول ويواجه، ويقول لنا الحقيقة، غير أن لدينا إبداعاً في الصمت، لم يكن ساذجاً بهذه الدرجة حتى عهد قريب، وإذا كان البعض يتحدثون ويوضحون، فاللافت أن الصامتين أكثر، وأن رقعة «الخرس» تزداد يوماً بعد يوم.

وقد ابتكر الصامتون في بضاعتهم، وأبدعوا فيها، حد أنها أصابتنا بالهم، وما لا يستحق السكوت، بات وكأنه سر حربي، والواضح أن من يصمتون، إما أنهم لا يعرفون، أو أنهم إنْ عرفوا لا يستطيعون الكلام، ويدركون أنهم إنْ تكلموا لن يفعلوا شيئاً، فالكلام له ثمن، لكن ثمن الصمت أغلى.

وأنواع الصمت التي ابتليت بها كرة الإمارات، كثيرة، فهناك الصمت عند الخسارة، وهو وإنْ كان مقبولاً إلى حد ما، إلا أن الثرثرة من هؤلاء أنفسهم عند الفوز، هي ما تصيب بالغثيان.

والصمت عند ارتكاب الأخطاء، ولو تكلموا واعتذروا لربحوا الكثير، خاصة أننا عاطفيون بطبعنا، ونقدر كثيراً من يواجه، ومن يتحلى بشجاعة الاعتراف بالخطأ.

والصمت سمة الدخلاء على الرياضة الذين هبطوا عليها بـ «البراشوت»، ولو كنت مكان أحدهم، لتعلمت، بدلاً من العمل بمبدأ «داري على شمعتك»، فليس مقبولاً ألا يعملوا وألا يتكلموا أيضاً.

والصمت إذا ما أفلتت منك الأمور، وهو سبيل العاجز الذي لا يملك من أمره شيئاً، فكيف يملك أمر مسؤولية يشرف عليها.

والصمت عند التعرض لضغوط إعلامية، ولو علموا فإن الإعلام أهون المصائب، فالشارع بات إعلاماً يسير، ومواقع التواصل أصبحت صحفاً بعدد من يسكنون على أرضنا.

والصمت حين تمنح الثقة لمن لا يستحق، عندها لن تعترف بخطأ اختيارك، فتلوذ بصمت ليس سبباً على الإطلاق للغفران.

والصمت حين تريد لأحد من أعضاء فريق عملك أن يفشل، حين تصنع له فخاً، وتتركه ليتمادى في أخطائه، وهو أخطر أنواع الصمت، لأنه جريمة وخيانة.

أما صمت الأندية التي اختارت المسؤول «الصامت»، فهو السبب في كل أنواع الصمت.. هو ما وضعنا على طريق نتحسس فيه أرجلنا، ولا ندري هل نسير إلى الأمام أم إلى الخلف.

كلمة أخيرة:

دائماً نشيد بمن يعمل في صمت.. كيف بمن يهدم في صمت؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا