• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

حلم «الأبيض» في أرض الجنوب

تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

حين تبدأ المواجهات في أستراليا، إياكم أن تظنوا أنكم غرباء، فبعض من أجدادنا كانوا هناك.. من ربوع آسيا التي نسكنها وليست آسيا التي انضمت إليها أرض الجنوب المجهولة، كانوا أول من استوطنوا تلك الأرض منذ الأمد البعيد، ولا تشعروا أنكم غرباء، فبين الأطفال الصغار هناك، ستجدون أن اللغة السائدة بعد الإنجليزية، هي العربية، ففي ربوع تلك القارة لنا أهل ولنا حضور، فلا تتحججوا بالأرض الغربية، والعبوا وكأنكم هنا.

في أستراليا لن تكونوا أيضاً غرباء، فهم مثلنا في الأرض وفي كثير من التفاصيل.. ليست تلك البلاد التي تروج لها الأفلام.. هي صحراء شاسعة، ربما أكثر منا، ثلاثة أرباع أرضها صحراء قاحلة.. جزء يسير فقط يرتعون فوقه ويرتادون المحيط، ويصورون عليه تلك الحياة التي نظنها مختلفة.

وأكيد أننا لن نشعر بالغربة، وهناك 9 منتخبات عربية، تشارك في النسخة السادسة عشرة من بطولة كأس آسيا التي تمتد حتى نهاية شهر يناير الحالي، وهو ما يجعل العربية اللغة الرسمية للبطولة، ويوزع الحظوظ على العرب، الذين من الواجب أن يظلوا رقماً مهماً حتى النهائي، ومن حقهم أن يتطلعوا للكأس، ليس قياساً بتلك الكثرة، ولكن قياساً بالمستويات والتطور الطبيعي للطموحات.

ومن بين العرب، أعتقد أن منتخبنا «الأبيض»، منوط به الكثير، ليس بوصفه أحد المشاركين، ولكن بما يعول عليه، وباعتباره أحد المنتخبات التي ستتجه إليها العيون، فهو بطل خليجي البحرين، وثالث خليجي الرياض، وفي صفوفه نخبة من اللاعبين الذين من حقهم اليوم أن يتطلعوا إلى الحلم الآسيوي بكل جوارحهم، ففي هذا الجيل، ومع هذا القائد، مهدي علي، حقق معظم هؤلاء اللاعبين كأس آسيا للشباب في الرياض، وفي أستراليا، سيلتقون وسيواجهون الكثير ممن نافسوهم منذ سنوات في الخبر والدمام، ويومها كانت «السيادة» بيضاء، وبالإمكان أن تكون كذلك في استراليا.

معظم الأسماء كانت في حلم آسيا للشباب، حتى لم يعد بإمكانك أن تفصل أولئك عن هؤلاء.. كل نجومنا قادرون على ترجمة الحلم، بدءاً من ماجد ناصر ومروراً بخالد عيسى، وعموري، وهيكل، ومحمد فوزي، والفردان والحمادي، ومبخوت وأحمد خليل، وغيرهم من النجوم الذين يرافقونهم في رحلة الأمل البيضاء إلى أستراليا.

الحلم أيضاً مشروع، قياساً بمشوار الأبيض في التصفيات، فقد قطع الطريق إلى أستراليا في مسيرة مشرفة حصد خلالها 16 نقطة، وكانت أوزبكستان تحديداً، إرهاصاً قوياً ومحكاً مهماً لقدرات «الأبيض»، وأظهر «علو كعبه» عليها، إضافة إلى الفوائد التي انعكست عليه من المشاركة في كأس الخليج الأخيرة بالرياض وحصوله على المركز الثالث، وفي مجموعته فريقان كانا معه في كأس الخليج، هما قطر والبحرين، وعلى الرغم من قوتهما، إلا أن وجودهما قد يكون أفضل من غيرهما، ناهيك أن فرق المجموعة الأربعة من غرب آسيا، فمعنا أيضاً إيران، ومع التسليم بقوة المجموعة وأن فيها بطل الخليج، وهو المنتخب القطري، إلا أنني دائماً مع فكرة المواجهة، وأن من يريد البطولة عليه أن يدفع ثمنها، لأنه ليس بالإمكان أن ترسم خريطة للبطولة على طريقتك.

لا زلت أذكر كيف كان الحال في البطولة السابقة والتي استضافتها الدوحة.. لا زلت أذكر الأمنيات والتوقعات، وكيف تبعثرت الأوراق من البداية، وكيف خرج من الباب الخلفي من ظنناهم سيكملون، وكيف كان حلمنا هيناً وعصياً على أن يتحقق، وبذلك نفسه استشهد بما نريده في التحدي القادم، فلا شيء محقق، وتبقى الكرة كحالها، تدور حتى تستقر على جانب، ليس شرطاً ما يريده المتفرج، لكن تبقى الإرادة عنواناً لصاحبها، وكلنا ثقة في أن إرادة أبنائنا من حديد، وأن بإمكانهم مثلما أسعدونا في المنامة، وأسعدونا قبلها في محطات كثيرة، أن يحققوا حلماً طال انتظاره، وأن يضيفوا لكرة الإمارات إنجازاً تاريخياً هي بحاجة أن يزين هامتها مع ما تحقق من إنجازات سابقة في أكثر من صعيد.

قضى الأبيض أياماً قبل البطولة في معسكره بمدينة جولد كوست الأسترالية، يستعد للبطولة ويرتب أوراقه، لكن الورقة الأهم ستذهب إليه من هنا.. من تلك القلوب التي تهفو إليه داخل حدود الوطن.. تبيت ليلتها على حكايات فارسها الأبيض، وتصحوا في الصباح على أمل أن يأتيها من هناك نبأ سعيد، وكم من أنباء سعيدة زفها «الأبيض»، وارتوت بها قلوب محبيه في ربوع الإمارات.

خالص الأمنيات للمنتخب الإماراتي بأن يحقق مبتغاه ومبتغانا في البطولة، وللمنتخبات العربية بأن تثبت أن تمثيلها من خلال تسعة منتخبات يعكس ما وصلت إليه من تطور.. خالص الأمنيات بأن نعود من هناك بالكأس.. يحملها الأبيض ويزفه الأشقاء.

***كلمة أخيرة

حلم تصدقه ستحققه.. والأحلام الكبيرة لا تراها وأنت نائم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا