• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

على مَن تُفتشون؟

تاريخ النشر: الأربعاء 12 مارس 2014

لم تشغلنا قضية حتى الآن، بقدر ما شغلتنا قضية «سقف الرواتب»، التي نراوح فيها منذ موسمين تقريباً، نصعد ونهبط مع مدها وجزرها.. نتابع الاقتراحات والاجتهادات والتأويلات.. نرى تشكيل اللجان، وسرعان ما تصبح «في خبر كان»، والمحصلة أننا لا زلنا نتحدث فقط حتى الآن.

«سعادة» السقف، الذي أطل علينا، بهدف ضبط إيقاع الصرف في الأندية، ولأنه يناقض الطبائع البشرية، ومنطق السوق، فإنه ينتقل من لجنة إلى لجنة، وأحسب أنه سيظل لقيطاً إلى ما لا نهاية، والسبب أنه ضد منطق الأشياء، وضد طبيعة السوق، وضد رغبات الأندية، حتى لو ادعت أنها تريده، وأنها تدعمه، لأن الواقع خلاف ذلك.

آخر الابتكارات أو الاجتهادات، أن اللجنة المشكلة لمراجعة قانون سقف رواتب اللاعبين، برئاسة ناصر اليماحي، رفعت بعض التوصيات الأولية لمجلس إدارة الاتحاد المتعلقة بتصوراتها حول قانون سقف الرواتب، وأبرز هذه التوصيات المطالبة بالإسراع في تشكيل لجنة للرقابة المالية على الأندية، تتألف من خبراء قانونيين، وماليين، وقضاة، وحسب التصور «الخيالي» من المفترض أن تتمتع تلك اللجنة بصلاحيات واسعة بحيث تتمكن من مراجعة الحسابات البنكية الخاصة بالشركات، وغيرها من المعاملات المالية الخاصة بمصروفاتها على اللعبة.

يعني، باختصار، تقوم هذه اللجنة وعلى الطريقة البوليسية، بحملات مفاجئة على الأندية، ليجد موظفو الأندية أنفسهم في «ورطة» بعد أن تضع اللجنة أيديها على الملفات والحسابات، وتبدأ مراجعتها ومطابقتها مع ما في البنوك من حسابات، سواء للنادي أو اللاعب أو الوكيل أو أي طرف شارك في صفقة انتقال لاعب أو تحديد راتبه، وهنا تصل اللجنة إلى حقيقة الأوضاع، وتعيد التوازن للشارع الكروي، ولن يفكر نادٍ ما في مخالفة السقف، رعباً من اللجنة التي ترسي قواعد العدالة، رغماً عن أنف الجميع، مدعومة بآليات وصلاحيات لا حدود لها.

وهنا أسأل اللجنة التي اقترحت «اللجنة»: بالله عليكم هل تصدقون أن هذا ممكن.. على من تفتشون؟ وهل تصدقون أن بإمكانكم أن تقول لكم الأندية سمعاً وطاعة، وتفتح أبوابها ودفاترها لموظفيكم أياً كانوا، وألا ترون أن اتحاد الكرة بهذا المقترح يتجاوز حدود دوره في تنظيم مسابقة إلى دور بوليسي، ورقابي، ليس من اختصاصاته، وإنما هو من اختصاص جهات أخرى، على الأقل منها المجالس الرياضية، التي قد نصدق أن هذا دورها.

وهل تصدقون أن مخالفة السقف إن حدثت، ستكون في الدفاتر، وعلى الملأ، وماذا تفعلون إن كانت مخالفات السقف «من تحت الطاولة»، وليست سوى ترضيات وهدايا للاعب، عبارة عن مبلغ يحصل عليه، دون أوراق و«لا يحزنون»، ويعلم القاصي والداني بأمرها.. ساعتها ماذا تفعلون، وماذا إن رفض النادي أن تفتشوا على أوراقه.. يا سادة الأندية اختارتكم لتعملوا على خدمتها والوصول إلى آليات منطقية، لا لتكونوا أوصياء عليها، وليس لتتحولوا إلى جهات بوليسية.

كل ما يحدث، وعدم الوصول إلى آليات واقعية ومنطقية، يؤكد وجهة نظري الأولى وما سقته من قبل في أكثر من زاوية، آخرها «السقف المثقوب»، من أن هذا السقف ليس واقعياً وغير قابل للتطبيق على أرض الواقع، لأنه باختصار ينافي مبدأ الموهبة، فهي وحدها التي تحدد سعرها وراتبها.. هي وحدها التي تحدد كم تساوي في «بورصة الإبداع»، والاستثناء الذي اقترحتموه وتتمسكون به، دليل آخر، على ذلك، فكفانا مكابرة، واهدموا السقف الذي لم يُبن بعد.

كلمة أخيرة:

إن تاهت منك المعادلة.. ثق أن المسألة من أساسها خطأ

محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا