• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م
2017-10-18
لم يعد طارئاً!
2017-10-17
مغامرة زاكيروني
2017-10-16
أكلنا مندي!
2017-10-15
.. ونفدت التذاكر
2017-10-12
ميسي أفضل من مارادونا
2017-10-11
المجد الجزراوي
2017-10-10
صلاح الخير
مقالات أخرى للكاتب

جيجز حتى آخر العُمر

تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

الإبداع لا يعرف العمر، ولا تقدم السنين، وربما يزداد اشتعالاً مع مضي سنوات العمر وتراكم الخبرات، ولكن ذلك يحدث غالباً خارج الحدود وليس لدينا، وربما الأمر هنا يبدو على عكس ذلك تماماً، وأحياناً ما يختار الموظف التقاعد وهو في ريعان الشباب، بدعوى الاستمتاع بالحياة، رغم أن الاستمتاع لدى من يعرفون حقيقته، يرتبط بالعمل والعطاء، ولا شيء غيرهما.

منذ يومين، كان مانشستر يونايتد يخوض مباراة صعبة، تهمه في مطاردة الصدارة مع «مان سيتي»، وكانت أمام فريق نوريتش سيتي، وصادف أن هذه المباراة لو لعبها الويلزي رايان جيجز، سيكمل بها الرقم 900، وفي قاموسنا العربي في كرة القدم، لم يصل لاعب بعد إلى هذا الرقم المخيف، ولو وصل إلى نصفه، يكون الدفع به في مباراة عصيبة كتلك، من باب التكريم ليس إلا، لكنهم لا يعرفون ذلك في إنجلترا، ومثل هذه المشاركة ليست في قاموس السير أليكس فيرجسون، ولا في قاموس جيجز نفسه، الذي لعب المباراة، وقدم عطاء أبناء العشرين، وسجل الهدف الحاسم لفريقه في توقيت قاتل، وكان جيجز هو «الحظ» الذي ساند اليونايتد.

جيجز، الذي أوشك على عامه الأربعين، من مواليد الغد، 29 فبراير 1973، ويراه البعض أفضل لاعب جناح في تاريخ كرة القدم، وهو في موطنه، ويلز، أفضل لاعب أنجبته كرة القدم هناك، وبدأ مسيرته مع مان يونايتد في عام 1990، والغريب أنه لا يزال يلعب داخل جدرانه حتى الآن، أي قضى فيه أكثر من 20 عاماً، غير عابئ بعروض الاحتراف ولا بزمن المادة، أو التنقل بين الأندية، ويبدو أنه مرتبط بناديه، تماماً كما أن النادي مرتبط به.

يقول عنه جاري باليستر اللاعب الإنجليزي السابق، متذكراً بداياته: أذكر أول مرة رأيت فيها جيجز، وكان في الثالثة عشرة من عمره، وقفز من على الأرض كما يقفز الكلب الصغير الذي يطارد قطعة من ورق الفضة في الهواء. أما أحب الناس إلى قلب جيجز، وهو السير أليكس فيرجسون فيعترف بأنه من المستحيل إلى حد بعيد استبدال لاعب مثل رايان جيجز، ويقول: قلما تجد لاعبين مثله، إنه لاعب نادر، ويحمل صفات اللاعب العالمي، ولا تملك إلا أن تنظر إليه نظرة تقدير، وبعد المباراة الأخيرة، قال فيرجسون إن جيجز يستحق أن يكون صاحب فرحة الهدف الحاسم.

أما جيجز نفسه، فلا يجد فارقاً بين الشعور الذي كان يتملكه حينما بدأ مسيرته، وبين شعوره الآن.. أتدرون لماذا؟.. لأن العطاء لديه لا يزال على حاله، ولأن السنين زادته انصهاراً؛ ولأنه من عينة أصيلة، ومن معدن غالٍ يزداد لمعاناً كلما انصهر في نار التحديات.

رأيت اللاعب في المباراة الأخيرة، ولولا أنني أعلم عمره، ولولا الشعرات البيض، لما صدقته أنه على حافة الأربعين، وحين رأيته، تذكرت الكثير من لاعبينا، وكيف إذا ما جاوزوا منتصف العشرينيات تحدثوا عن نهاية المشوار، وكيف إذا بلغوا الثلاثين، استعدوا للختام والاعتزال، والسبب كما أكده جيجز، يبدو في أنهم لا يحبون الكرة.

كلمة أخيرة:

لن تعترف بالسنين، فقط حينما تطارد أحلاماً تتجدد، وعندما يكون لديك ما لم تحققه بعد.

[email protected]

     
 

ليس عيبا في اللاعب فقط

الأغرب في ذلك موقف بعض المراقبين/المحللين الرياضيين في الاعلام المحلي ..بمجرد(اقتراب)بلوغ اللاعب المواطن(المبدع) الى سن/عمرالثلاثين..يبدأ البعض(ليس صاحب الشأن)باعداد أوراق تقاعد اللاعب!

سالم البلوشي | 2012-02-28

..

هذا هو مانسميه العشق الحقيقي للكره .. من ابسط ركله الى قمه قوانين الاحتراف وانظباطها ... نتمنى لو يتحلى اثنان او ثلاثه فقط من لاعبينا بمثل عطاء وروح جيجز

بوشهاب | 2012-02-28

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا