• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-10-18
لم يعد طارئاً!
2017-10-17
مغامرة زاكيروني
2017-10-16
أكلنا مندي!
2017-10-15
.. ونفدت التذاكر
2017-10-12
ميسي أفضل من مارادونا
2017-10-11
المجد الجزراوي
2017-10-10
صلاح الخير
مقالات أخرى للكاتب

ونحن في وادٍ آخر!

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

بالأمس، وعلى صفحات الاتحاد، جاءنا صوت من أعماق الدرجة الأولى، وعلى الرغم من أنهم يتكلمون من آن لآخر، إلا أن الصوت لم يكن مؤلماً، مثلما صدر من خميس علي الكعبي أمين السر العام لنادي العروبة، والذي أشعرنا أنهم في وادٍ وأننا في وادٍ آخر، نجري بالعربة، دون أن ندري أن هناك من يمشي على قدمين، نتناول قضايا أقرب إلى الرفاهية، بينما هناك من يفتقد أقل مقومات اللعبة، نتحدث عن طلبات مدربين وعن دعم هذا النادي أو ذاك، بلاعبين من الطراز «السوبر»، بينما هناك من يضرب «أخماساً في أسداس»، ربما لتوفير حافلة تقل الفريق لنادٍ آخر لتلعب معه مباراة في دوري الهواة.

نتحدث عن تراخيص الأندية، ومطالبات الآسيوي، ولا ندري أن في الدرجة الأولى أندية، ربما لو تأهلت، لما تمكنت من تحقيق أبجديات الاحتراف في ظل ظروفها القاسية، نسير وكأننا وحدنا، دون أن ندري أن للركب بقية، وأن الكرة ليست الـ12 نادياً التي تتنافس في دوري المحترفين، وأن القاعدة نفسها، وخط الإمداد الأول للمحترفين، سواء لاعبين أو حتى وجوه جديدة تفد إلى المسابقة، تعيش ظروفاً قاسية وصعبة، تجعل الحديث عن الرخصة، مثل الحديث عن «السفر إلى المريخ».

ما قاله الكعبي بالأمس، كان صادقاً وكان صادماً، خاصة دعوته من ينتقدون ناديه الذي خسر 11 مباراة متتالية، أن ينظر إلى الواقع على الطبيعة، دون عواطف، وكذلك عندما قال إنهم يكتشفون الشباب لتتلقفهم أندية المحترفين، بينما تصدر إليهم «العواجيز» الذين لا يجدون مكاناً في قوائم أنديتهم، وكأن عالم الهواة، لم يعد سوى «ستور» للتوريد وأيضاً لـ«التخزين».

المغريات كثيرة، وعالم الاحتراف لا يرحم، وهؤلاء لا يزالون يعيشون الهواية قولاً وفعلاً، وفي غمرة صراع الاحتراف الذي طال حتى الإعلام، نسيناهم أو كدنا، حتى عاد الكعبي ليذكرنا أن هناك حولنا من يئن دون أن نلتفت وهناك من يصرف نصف الإعانة التي يحصل عليها من الهيئة، في الغرامات الشهرية لاتحاد الكرة، وأتصور أن هذه الإعانة ليست سوى بضعة آلاف ربما لا تكفي رواتب الموظفين بهذا النادي أو ذاك.

الحل ليس في دمج الأولى «أ مع ب»، لأن هذا الكلام في الأساس يضر باللعبة بمعناها الأشمل، فوجود مسابقتين، يوسع من القاعدة التي هي في الأصل تشكو الضيق والندرة، ولذا علينا البحث عن حل واقعي، وأن نخطط للعبة بكل من فيها، دون أن نوجه كل الأنظار إلى فئة وننسى الأخرى، وليس الحل أيضاً في إعفاء أندية الهواة من العقوبات والغرامات، كما قال الكعبي، لأنها وحدها الكفيلة بضبط الإيقاع، ومن دونها قد تصبح الأمور «سداح مداح»، وإنما علينا أن ننظر إلى واقعنا أولاً باعتبارهم جزءاً أصيلاً منه، وأن تضطلع الهيئة بدورها أكثر من ذلك في هذه الأندية بالذات، التي تمثل متنفساً للشباب في تلك المناطق، كما أن على اتحاد الكرة أن يتجه بكل ما لديه من مقومات ومن إمكانات إلى أندية الهواة، حتى لا يأتي اليوم الذي نجد فيه كرتنا تقف على «الهواء»، إذا ما تاهت منا هذه الأندية في الرحلة.

كلمة أخيرة:

الجذور أولى بالغذاء حتى تنتعش الفروع والأوراق، فلا تهتم بالشجرة وتنسى أساسها.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا