• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
2017-09-20
كلهم مصادفة!
2017-09-19
أجوبة ابن غليطة السبعة!
2017-09-18
لماذا أخفق الأبيض؟ «2» «الكي جي» والجامعة!
2017-09-17
لماذا أخفق «الأبيض»؟ (1)
2017-05-21
لون السعادة
2017-05-18
صانع القرار
2017-05-16
«الذهب» الوصلاوي
مقالات أخرى للكاتب

ومن يشغلنا سواه

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

لا شيء يشغلنا هذه الأيام.. كالأبيض.. لا شيء يحتل كل الذاكرة، ويستبدل قديمها بصور لاعبيه مثل المنتخب.. هو كل الصور وكل الرؤى، وربما معظم الأحلام تدور حوله.. على الأقل، لدى الذين يرون الكرة حياة، ويرون الفوز أكبر وأعمق من هدف، ويرون النقاط، وكأنها شلال من ماء يغسل الصدور، وينثر الفرحة في ثنايا الوجدان.

حينما بدأت الكتابة عن المنتخب، أمهد لمباراته مع اليابان، استكثرت أن تكون كل الأيام عنه.. خشيت أن أكون وأنا لا أدري عبئاً على لاعبيه، ومدربه، وعلى الجماهير أيضاً، لكنه كذلك عندي.. هو يسبق كل الأشياء، ويحتلها ويشاركها.. هو القاسم المشترك في ليالي السمر، وفي العمل، وفي محطات البترول و«الماركت».. إذن هو جزء أصيل من حياة.

لا أنظر لليابان، تلك النظرة المغرقة في الأرقام والإحصائيات، وكم التقينا معهم ومن فاز ومن خسر ومتى تعادلنا، رغم أن ذلك من صميم عملنا، لكنني أراه حلماً «والسلام»، وأحياناً أحرص على مراجعة كتابات قديمة.. لي أو لغيري.. أراها تدور في ذات الفلك.. تستجدي حلماً عصياً، عصف بأقلام وأحبط كتاباً، ومضى ومضوا معه، لكن لا أدري لماذا لا أريده تلك المرة أن يمضي.. لا أدري لماذا أراه اليوم حقاً أكثر من مرات كثيرة مضت.. لا أدري لماذا أريده اليوم بإلحاح، وكأنه شيء فارق، سيلون الدنيا كلها بألوان لما أرها من قبل.

المؤكد أن مهدي علي المدير الفني للمنتخب، ومعه لاعبوه، هم أكثر منا انشغالاً بالمهمة المقبلة، وهم أكثر دراية منا باليابان التي واجهوها، وهل لا زالت على حالها أم أنها تطورت، والمؤكد أيضاً أننا تغيرنا، بعد أن قطعنا هذا الشوط في التصفيات.. أما الأهم، فهو أن كأس العالم لا تنتظر أولئك الحالمين وفقط.. من لا يعرفون الأحلام سوى في السبات.. هو حلم على الأرض.. تماماً كذلك الزرع الذي يحتاج إلى عمل وأمل وسواعد، لينبت ثماراً، تسد جوع أكثر من ربع قرن من الحرمان.

اليوم، لا أكتب كما اعتدت.. أبتعد عن الأرقام والإحصائيات والتصريحات وحتى الأسماء.. اليوم أبدو كمن يتأهب لتلك اللحظات الفارقة.. كمن ينتظر الامتحان.. أبدو وكأنني سألعب مع اللاعبين، وأتأهب للنزول إلى ستاد هزاع بن زايد في العين.. اليوم حالي مثل كثيرين، ينظرون إلى الأفق، في انتظار أن تشرق الشمس، أو ربما يستجدون القدر، كي يفصح عما يعرف قبل أن يحدث.. لا أرى اليابان، ولا من بعدها ولا من قبلها.. الأبيض هو كل شيء.. أتخيل فقط هذا الصخب، قد انتهت المباراة كما نريد.

كلمة أخيرة:

بين الحلم والحقيقة.. أناس يستطيعون تفسير الأحلام

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا