• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
مقالات أخرى للكاتب

ميسي المستفز

تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

شئت أم أبيت.. هو حالة.. سواء كنت من مشجعي البارسا أو الريال أو أي فريق آخر، تعامل مع الساحر ميسي باعتباره فريقاً وحده.. هو كذلك بالفعل.. تتويجه بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في إنجاز قياسي لم يحققه سواه.. لم يأتِ بجديد، لكن ألا تحتم فيه أنه يفعل ذلك.. ألا يدهشك هذا التكرار العجيب والاحتكار اللذيذ.. هو يراه بالطبع أمراً استثنائياً.. لن يفرق معه ولا مع البارسا ولا مع العالم كيف تراه.. إنه ميسي ساحر الكرة وعرابها، وملكها المتوج بخمسة ألقاب عالمية، ناهيك عن عشرات الألقاب الأخرى، التي خطبت ود الساحر لأنه لم يفعل أحد مع الكرة مثلما فعل.

لم يحقق ميسي ما حققه بالأرجنتين، ولكن بالبارسا أسهم في علو كعب الكرة الإسبانية، ومعه الريال، لتحقق إسبانيا رقماً قياسياً جديداً بحصولها على اللقب الأغلى سبع مرات متتالية، عن طريق ميسي ورونالدو، وبذلك تفوق «الليجا» على الدوري الألماني بمراته الست.

كتبت هنا أمس الأول عن زين الدين زيدان، وقلت إنه بالنسبة لي هو كرة القدم، ويعلم المقربون مني- والبعيدون أيضاً- ميلي للريال، لكن هذا لن يحول دون عبقرية ميسي، وأنه لاعب مختلف يصول ويجول وحده في منطقة خاصة به، لم يقترب أحد منه فيها.. هي منطقة السحر الذي يزداد توهجاً، وهو سحر أحسب أن ميسي ثابر ويثابر كثيراً لتبقى أسراره لديه وحده.

قبل الإعلان عن الفائز باللقب، كانت التوقعات في سواه على استحياء، وبرغم ذلك بدا البعض وكأنهم في انتظار العكس.. أن يحدث الجديد.. أن يأتي آخر حتى لو كان أقل منه.. ربما لأننا يستفزنا هذا الإصرار على النجاح.. ربما لأن الجوائز في عالمنا تحجب عن المبدعين سنوات عدة.. هناك لا شيء من ذلك.. هناك يستحق من يبدع كثيراً أن يفوز كثيراً.. يستحق من يجتهد أن يكرم حتى آخر العمر.

أحياناً وأنا في انتظار الإعلان أو قبله أو في أثنائه.. لا أمنع هذا الخاطر «الساذج»: أين نحن من هذا.. هل بإمكاننا أن نكون هنا.. هل يمكن أن يختار الـ«627 صوتاً» الذين يصوتون في الاستطلاع واحداً من أرضنا البعيدة، وبينهم أناس منا.. هل يستطيع أن يفعلها واحد من بني جلدتنا، وفي كل مرة يقف هذا الخاطر المضحك أمام سد منيع.. أمام تصور تلقائي لحلم له ثمن،. فليفعلها أحدكم.. ليصعد لكأس العالم ويفز ببطولة آسيا، ويحرز مائة هدف، ويتوج بكأس العالم للأندية.. ليكن ساحراً حتى ينال جائزة السحرة.. في كل مرة تتحول الضحكة إلى عبرة.. في كل مرة أقول لنفسي «استحِ» وانظر حولك.

‬كلمة أخيرة:

في المرات القادمة.. لا تمنحوا ميسي الجائزة.. اجعلوه الجائزة.. هذا هو الحل كي نأتي بجديد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا