• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

ضد الزمن!

تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

لا أقصد أحداً ولا أستثني أحداً.. لكن معظم النار من مستصغر الشرر، وأكبر الأفكار -طبعاً من وجهة نظر صاحبها- من تلك الومضة التي تطاردك أو من هذا الخاطر الذي استوقفك أو ربما من هاجس يعتريك.. المهم أن تبوح، فقد اعتدت ذلك وأتمسك به، و«ما يقبض الروح إلا خالقها».

كثيراً ما أطالع تلك الأخبار مثلكم.. ربما أكثر منكم، فغالباً أتابعها مرتين على الأقل، واحدة قبل الطبع وأخرى بعده، ومرات بينهما، للمراجعة أو التجويد، واللافت هذا الإحساس الذي يعتريني كثيراً أنني قرأت هذا الخبر قبل تلك المرة.. ليس لأنني قرأته بالفعل أو رأيته في المنام، ولكن مع التتبع لابد وأن يستوقفك أن كثيرين من شخوص الساحة الرياضية أو مسؤوليها أوفياء أكثر مما ينبغي.. نعم أكثر مما ينبغي، ولا تنشغل بالوفاء دون أن تنشغل بمدة البقاء، فبعضهم كنا نسمعهم ونحن صغار، والبعض حاورته وأنا محرر تحت التمرين، قبل أن يدور الزمان دورته، فأصبح محرراً وصحفياً رئيسياً ونائباً لرئيس القسم ورئيساً للقسم.. هم كما هم.. ذات الكلام ونفس النظريات.. لم يتغير شيء.. ربما حل الإجهاد بنا أكثر مما حل بهم، فنحن من يكتب ذات الكلام ويصدق نفس الاستراتيجيات والخطط ولا يرى الجديد، مع الوضع في الاعتبار أن عملي هو وظيفتي التي أحببتها ودرستها و«داومت» فيها، وعملهم تطوعي أو استراتيجي لا يكتمل إلا بالتنوع والثراء والديناميكية ويغذيه النجاح، لكن الأهم في الشخوص المتيبسة أنها تتغذى على أي شيء، حتى الفشل.

لا أقصد أحداً، ولا أستثني أحداً من تلك الفئة التي لو راجعتم صورها منذ عقود هنا أو هناك، لشعرتم أنتم بوطأة الزمن عليكم، فقد رافقتموهم صغاراً وشباباً ورجالاً وشيوخاً، وكان عليكم طوال تلك الرحلة الطويلة أن تسمعوا ذات الكلام ونفس التبريرات وتصدقوا تلك الخطط التي لم تأت غالباً بجديد، وإن حدث الجديد، فهو هدية القدر إليك أنت أيها الصابر وليس إليهم.

ستقولون، هناك في أوروبا والدول المتقدمة شخوص كهؤلاء.. نعم هناك ولكن ليسوا كهؤلاء.. هم وإن كبروا لكن أفكارهم تتوالد.. تتجدد.. يعلمون أن الاستمرار يحتاج إلى غذاء، والغذاء لديهم مختلف عما عندنا.. هناك يسمونه الإبداع والرؤية والتجديد والنجاح، ولدينا الأمر مختلف.. ربما الدرجة الوظيفية و«حسن العشرة» و«خفة الدم».. هنا يحصن المسؤول الرياضي نفسه بترسانة في كل الاتجاهات، يصبح سقوطها صعباً إن لم يكن مستحيلاً.

لا زلت أصر على أنني لا أقصد أحداً ولا أستثني أحداً في تلك الدائرة الجهنمية، لكن المتتبع بعين الباحث ربما، سيكتشف سريعاً تلك الأسماء التي تتكرر منذ زمن في ساحة الرياضة، وهذا الكلام الذي يتكرر منذ زمن، وهؤلاء المسؤولون الذين لم يقدموا شيئاً سوى أنهم رافقونا في رحلة كبرنا فيها، وهم لا يكبرون، ومهما ادعوا الوفاء، فنحن أوفى لأننا لا زلنا نصدقهم.

*‫كلمة أخيرة:

أكثر من يتغير في الرياضة مَن يبدعون فيها.. من لايبدعون باقون «ضد الزمن»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا