• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
مقالات أخرى للكاتب

حجب «تويتر»

تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

تُرى: ماذا لو حدث وحجبوا «تويتر» عنا.. ترانا «نستاهل»، فالواقع على موقع التواصل الاجتماعي، مثلما هي الحال في أشباهه من المواقع، أصبح عبثياً.. تماماً كتلك الوجبات السريعة التي لم نعد نلتهم غيرها، مثلها، رغم التحذيرات والأضرار التي تصيبنا مع كل وجبة.

لا شك أن «الإعلام الذاتي» أو الشخصي، قد بلغ مدارات، لم يعد بالإمكان معها أن نسيطر عليه، فمن «البوست» إلى «الواتس» إلى التغريدة و«الهاشتاج» والسناب، تعددت وتنوعت الأمواج.. تصيبك من كل حدب، ليس بإمكانك أن تقاومها ولا أن تسبح معها.. ليس أمامك سوى أن تغرق.

كثيراً ما أتابع الواقع، عبر تلك النوافذ التي أصر على أنها ليست إعلامية كالصحف أو المجلات أو بقية المنصات الأخرى.. أتابعها لأتعرف على الشارع وتوجهاته، والحقيقة أن الأمور تتطور بتسارع مخيف، فاللغة تتبدل سريعاً وتنحدر بشكل خطير، ومساحة التراشق تتزايد، والتستر خلف مسميات وهمية، بات وسيلة مريحة للتنفيس عن الغضب أو عن العقد أو للانتقام.

وأعتقد أن تلك الأشكال من التواصل كان لها أثرها المباشر على ما أصاب المدرجات والجمهور من تطور ليس إلى الأفضل بالطبع، فالتعصب في ازدياد، و«تغريدة» واحدة، قد تفعل بمحبي نادٍ من الأندية، ما لم تفعله مجالس الجماهير عبر تاريخها، وهي تستغل في ذلك حالة النهم بهذا الواقع الافتراضي، وحالة الالتحام مع التليفون، فلم يعد يسقط من أيدينا إلا إنْ غالبنا النوم فجأة.

في الكثير من المواد الدعائية الحديثة لشركات الاتصالات، يطل معنى غريب وعجيب لكنه أصبح واقعاً.. لقد بات من الماضي أن نتحدث مع بعضنا، فقد أغنانا الإنترنت عن أنفسنا.. أصبح الصديق والأخ والزوجة والابن.. أصبح البديل للمجلس والربع، لكنه أبداً لم يجلب تلك الروح وهذا الدفء، ولذا لا يدهشني أنه ساحة للصراع أكثر من أي شيء آخر.. لأنه بلا قلب.. لأنه يتوارى خلف أسماء وهمية وخصال ليست حقيقية.

هل لا بد من قرار لحجب «تويتر»، أو غيره حتى ندرك أن شيئاً قد حدث ما كان له أن يحدث، وهل العيب في «تويتر» نفسه.؟. بالطبع لا، ولكن تبدو مهمة التصويب في هذا الفضاء العبثي غير ممكنة على الإطلاق، ويبقى على الجميع، سواء مسؤولين أو أندية واجب التوعية، وواجب العمل بمفردات العصر لاختراق هذا الواقع، والقيام بدور القيادة، بدلاً من تسليم المهمة، لمن لا يعرفون أو لمن لديهم غرض.

كلمة أخيرة:

مبدأ السلامة: اكتب ما تحب أن تقرأ

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا