• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م
2018-02-18
اللعب بالنار
2018-02-07
مبخوت.. لا يكفي!
2018-02-06
صفحة جديدة
2018-02-05
«فرعون العين»
2018-02-04
صباح العنابي
2018-02-01
«كات».. يريد أن يرحل!
2018-01-31
مؤامرة «الآسيوي»
مقالات أخرى للكاتب

رقعة الشطرنج

تاريخ النشر: الإثنين 04 فبراير 2013

عندما تتضاعف العادة وتصبح نهجاً، تتحول إلى ظاهرة، تستدعي التساؤل، وربما تستدعي العلاج.

لم يعد المدربون وحدهم هم من يضمنون وجوداً دائماً بدورينا، حتى لو استغنى عنهم هذا النادي أو ذاك، فعليهم فقط أن يصبروا أياماً أو أسابيع، وسيأتيهم الفرج بعرض آخر، وفرصة جديدة، ربما تزيد عن الفرصة التي كانت في أيدهم، وبمقابل ربما يزيد عما كانوا يحصلون عليه.

اللاعبون أيضاً انضموا إلى ملحمة الوفاء بدورينا، فإذا ما ترك نادٍ لاعباً ما، سرعان ما يتلقفه آخر، وكأنه لم يشاهد فيه ما شاهده من سبقه، أو كأنه اكتشف المواهب الكامنة لدى هذا اللاعب، والأدهى أن النادي نفسه الذي استغنى عن لاعب اليوم، قد يستعين به غداً بعقد جديد، وكأنه بعد أن تخلى عنه، جاءته الرؤيا بخطأ قراره، فقرر أن يستعيده، حتى ولو كلفه ذلك المزيد من «البيزات»، وحتى لو كلفه أمامنا التساؤل: لماذا تركوه ولماذا أعادوه؟.

هناك قرابة 30 لاعباً بدورينا، باتوا من ثوابته، فهم إن رحلوا من هنا وجدتهم هناك، وإن تركهم هذا النادي استقدمهم ذاك، وقد أفهم أن الظروف المالية تساعد أحياناً في استفحال تلك الظاهرة، ولكن العدد الكبير من اللاعبين بات مدعاة للدهشة، والأهم أنه أحياناً ما يتنقل اللاعب بين ثلاثة أو أربعة أندية، دون أن ندري سبباً لهذا «الإبداع» الذي جعله مغنماً للكثيرين.

أنا لا أقلل من شأن اللاعبين، ولكني بالطبع أقدح في جانب التقييم الفني، الذي بات مرناً مثل «البالون»، يطول ليستوعب مدى بعيداً إذا ما أردنا، ويقصر حتى لا يتيح لنا فرصة للمراجعة، ولو كانت هناك مبررات فنية للتخلي أو الاستعانة، ربما لأغنتنا عن هذه الدهشة وتلك التساؤلات، لكن ماذا نفعل، وهذا الخبر ثم ذاك ينزلان علينا دون مبررات.

النماذج كثيرة، لعل أحدثها النجم العماني- وهو نجم بالفعل- فوزي بشير، فقد رحل عن بني ياس ليتلقفه الظفرة، ثم يتركه الأخير ليخطب وده عجمان، ومع فوزي تطول القائمة، لتستوعب الكثير من الأسماء، منها الكاميروني إيمانا الذي انتقل من الأهلي إلى الوصل، ومحمد الشيبة الرحالة في دورينا، وكثير من رحلاته كان يقطعها وهو مصاب، بل إنه انتقل إلى أندية لم يلعب فيها، وتركها لأخرى لم نره فيها، وظل الجسم وغاب الاسم، وهناك الفرنسي جريجوري أحد أقدم اللاعبين الأجانب في الإمارات، والذي قضى بيننا للآن 7 سنوات، ارتدى فيها الكثير من الألوان، والإيفواري بوريس كابي مهاجم عجمان الحالي، والذي بدأ مع «البرتقالي» ثم انتقل إلى الظفرة، وأخيراً عاد إلى عجمان، قبل أن نعرف لماذا رحل، ولماذا جاء.

وفي القائمة، هناك البرازيلي كاريكا الذي بدأ في النصر ومن ثم الشعب وحالياً في دبي، والمالي ديارا الموجود حالياً في صفوف نادي الإمارات، وبدأ مع عجمان ولعب للوحدة، وبنجا الذي انتهى بالظفرة بعد رحلة مع الوحدة ثم الأهلي، والكثير من الأسماء التي أغراها وفاء دورينا لكل من يمر عليه، فباتوا رحالة بين الأندية، يرحلون عن ناد بلا سبب ويتعاقدون مع آخر دونما سبب أيضاً، ليبقى الخلل فينا نحن لأننا لا نعرف لماذا ولأننا لسنا كالعباقرة ممن يتخذون القرار ويحركون اللاعبين على رقعة الشطرنج من دار إلى دار.

كلمة أخيرة:

إذا لم تعرف السبب لن يبطل العجب

mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا