• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

حوار «الطرشان»

تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

حتى حين أغيب، لم يحدث أن غبت عنكم.. كل الإجازات أقضيها معكم.. إنْ لم تكونوا في صورة أولئك الأصدقاء الذين يرافقونني أينما حللت أو ذهبت، ففي همومكم التي لا أبرحها.. في الشأن الرياضي الذي يشغلني، وقد يعكر عليّ أحياناً صفو الإجازة كما حدث في المرة الأخيرة التي انشغلت فيها بما أزعجني وأحزنني بقدر كبير، أضاع بهجة الإجازة، وجعل هدوءها حزيناً، يستدعي التساؤلات التي كان أغلبها بلا إجابات.

لا أدري لماذا حتى الآن، نبدو وكأننا مصرون على أن تظل هناك أزمة.. ليس شرطاً أن تكون في التحكيم، لكن بما أنه القضية الأعلى صوتاً، فلماذا بات الكلام في التحكيم مدعاة لكل ردات الفعل العجيبة وغير المنطقية أحياناً، وغير المبررة معظم الأحيان.

قد ألتمس العذر لمسؤول النادي إنْ شكا من حكم أدار مباراة لفريقه وتجنى عليه - أو هكذا رآها -وهذا حقه، وقد ألتمس العذر لمسؤول الاتحاد الذي يدافع عن الحكم وعن اللعبة ويفترض أن أخطاءها جزء منها، لكن أن نخطو جميعاً فوق تلك المسلمات، وأن نتجاوز حدود المنطق أحياناً، أو أن نتعارك ونحن ندعي أننا نتكلم، فذاك ما آلمني وأحزنني، لأن المشهد الرياضي الإماراتي عامة لم يكن يوماً كذلك.. لم نسمع فيه ذات يوم تصريحاً من مسؤول وكأنه يقول لمن يشكو: «اضرب رأسك في الجدار»، فيرد عليه الشاكي، وكأنه يقول «وأنت اشرب من البحر».. هذا ما آلمني، لأننا لم نكن يوماً كذلك، ولم تكن مفرداتنا من هذا القاموس الغريب.

المفترض في أزمات اللعبة- أي لعبة- أنه لا علاقة لها بما يسود الوسط الرياضي من علاقات خاصة، فإنْ نختلف حول ضربة ‪جزاء، هذا لا يعني بالطبع أن تخاصمني أو أن تضربني، لكن ما يحدث في المشهد لدينا الآن، يبدو على شفا ذلك، فالاختلاف وكأنه خاص وليس في شأن عام، والسبب أننا في كثير من الأمور نحكّم عواطفنا الخاصة، ونتحدث كثيراً عن اللوائح ولا نحتكم إليها، وإنْ احتكم إليها طرف فقد أهان البقية‬.

تحدثنا من قبل في أكثر من موضع عن التحكيم، وقلنا واليوم ننادي بأعلى صوت وعن قناعة خاصة مني: اجلبوا الأجانب.. على الأقل ليرى من عندنا أنه لا أحد منزه عن الخطأ وعن الهوى، وليرى حكامنا غيرهم، وليعلموا أيضاً أن هناك مصيراً في انتظار تجربتهم إنْ لم تنجح.. اجلبوهم وضعوا لهم ضوابط، وإنْ لم نجن شيئاً سوى أن نغلق هذا الباب، فذلك يكفي، لأنني أخشى أن يمتد التعامل في بقية قضايانا ليشبه «حوار الحكام»، وهو أشبه بـ «حوار الطرشان» الذين يبدون وكأنهم لا يسمع بعضهم بعضاً، فتتطور الحوارات إلى معارك.

** كلمة أخيرة

في الغالب.. أنت لست فقط مسؤولاً عما تقول، وإنما أيضاً عما تسمع !

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا