• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

ومضة فارس

تاريخ النشر: السبت 26 مارس 2016

تتبلور الأحلام وتتحقق بقدر من يساندها، فتأتي على قدر أهل العزم العزائم، ولا شك أن حلماً رعاه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لابد وأن يتجسد بقدر ما كان خيالاً وربما أروع.. تبقى الأحلام ذروة ما نتمنى، لكنها عند فارس العرب هي «المبتدى» والخطوة الأولى.. تصبح الأحلام تفاصيل في حالة أروع هي ما بعد الحلم.. وحده الفارس والإنسان محمد بن راشد «حلم ومفسر» صاحب رؤية تدور دوماً في منطقة الدهشة واللا توقع، يكفي أن يصادف حلماً رؤيته.. عندها يصبح الحلم من الماضي.. يصبح عين الواقع، وما يأتي شيء آخر.. ما يأتي إعجاز.

لعل كأس دبي العالمي للخيول، وميدان، يمثلان ومضة من ومضات فكر محمد بن راشد الاستثنائي والرائع، فكلاهما شاهد على عبقرية نادرة.. ومكمن العبقرية لا يتوقف عند حدود الفكرة، لكنه يمتد إلى استشراف المستقبل، والرؤية داخل «بلورة» ذاتية تخترق حدود الأيام، فترى ما يمكن أن يتحقق بعد التوكل على الله والأخذ بالأسباب، فمن كان يتصور أن ميدان سيكون ميداناً للعالم، ومن كان يصدق أن عشرات الملايين من الدولارات تذهب في دقائق إلى أفضل خيول العالم، هي استثمار لنا.. من يؤمن أن الاستثمار يقوم على التضحية.. سيدي محمد بن راشد يصدق ذلك، ويثب في رؤاه مستبقاً كل حدود التفكير النمطي المعتاد، ولذا يمكن الجزم بأن رؤية سموه الخاصة تمثل فكراً جديداً وعالمياً لكل باحث عن التطور وعن الاستثناء.

وفي ليلة ميدان ليس الفائز فقط هو من يعبر خط النهاية ويعانق المجد ويجني الملايين، ولكن الفائز الحقيقي هو الوطن الذي بات اسمه يتردد في كل بقاع العالم، وبكل اللغات في الليلة الأغلى والأهم في سباقات الخيول منذ عام 1996 وحتى اليوم، ومع كل سباق تلمع الفرحة في العيون والسعادة في قلوب الجماهير، وتحول الحدث إلى مناسبة استثنائية ينتظرها الملايين أمام شاشات التلفزيون والآلاف في ميدان، فالحدث يستحق بما يتضمنه من مشاهد حصرية لا تتكرر في مكان آخر، حيث قوة المنافسة، وسحر المكان، وبريق الملايين.

إنها الفكرة التي وضعت العالم كله داخل حالة من الدهشة في السبت الأخير من مارس في كل عام، وما أجملها من فكرة أضافت الكثير لرصيد الوطن في عيون العالم، وتلك هي دائماً أفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تقفز بالوطن للأمام خطوات واسعة.

واليوم ونحن نشاهد النسخة الـ 21 من كأس دبي العالمي للخيول، ونشاهد كل هذه الأجواء الرائعة في ميدان، ونشاهد الفرحة والحماس على وجه كل من يشارك أو يشاهد

لانملك سوى أن نقول: شكراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تلك اللوحة الرائعة التي تجمع بداخلها كل مشاهد الحب والبطولة والإبداع والسحر.

مكمن العبقرية الأهم، يلمسه كل متابع لتلك الومضات الخلاقة، فأي عقل محدود ليس بإمكانه أن يستوعب حدود هذا التشعب، وتلك المشاغل والمهام الجسام التي يقوم بها سموه، من السياسة إلى الاقتصاد والاجتماع والرياضة، وغيرها من صنوف الحياة البشرية بالغة التعقيد، وأن تعطي في كل ذلك بنسق واحد واستثنائي، فذلك ما لا يمكن تصوره، لكن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يمسك بكل تلك المجاديف بعبقرية، تضيء جذوتها من حب الوطن، وتوزع صنوف المعرفة على أجيال من القادة والمسؤولين باتوا يدركون أن سموه لا يقبل بمنطق «الاعتياد» وإنما السبق والتفرد والإبداع.

ها هو كأس دبي العالمي للخيول يعود، ومن البداية إلى العودة، كل شيء يتغير ويتبدل ليصل إلى الصورة التي رسمها الفارس في مخيلته يوم اختار البطولة و«ميدان».. تلك الصورة التي رسمها سموه بفرشاة حب لتفاصيل ومكونات الحياة العربية، حتى لو كانت بعض مفرداتها خارج الحدود، وكأن الفارس العاشق للخيل، ولكل ما هو عربي أصيل، أراد لخيولنا أن تأتي لموطنها، ولو مرة كل عام.. وكأن الجائزة وهي الملايين وإن ذهبت لأصحاب تلك الخيول، فجائزة الخيل «ميدان».

‬ كلمة أخيرة:

لأنه فارس.. لا أحد مثله

يستطيع امتطاء صهوة

الأحلام

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا