• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
2016-11-25
دار العين
2016-11-22
رسالة جاسبيروني
2016-11-21
«عاصفة الزعيم»
مقالات أخرى للكاتب

مسؤول و«مغرد»

تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

كل هذا الجدل والرأي والتفاعل في «تويتر»، يدفعني إلى الاقتراح على اتحاد الكرة أن يعقد جمعيته العمومية على موقع التواصل الاجتماعي، فبعض المسؤولين هناك غالباً أهم ممن يحضرون جمعياته العمومية، وما يغردون به أكثر سخونة من محاضر الجلسات التي توارثناها كابراً عن كابر، ومشاكل كرة الإمارات تظهر في التغريدات أكثر مما تظهر على طاولة الاجتماعات، ففي الغرف المغلقة يختفي الحماس، وربما ينشغل المجتمعون بـ «تويتر».

كنت أكثر من تحدث عن التحكيم قبلاً وكتبت هنا أكثر من مرة أنتقد التحكيم وأقول إن اللجوء للأجانب ليس جريمة ولا عيباً، لكنهم لم يقولوا ولم يردوا واكتفوا بالصمت الرهيب، ليس رجال الاتحاد فقط، ولكن أيضاً من صدعوا رؤوسنا منذ سنوات بكاء وولولة من التحكيم، وظننت «وبعض الظن من حسن الفطن»، أن جمعية عمومية قد تشهد انتفاضة لأولئك المظلومين المطحونين البكائين، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث، ومرت الجمعية تلو الأخرى، ولا أحد يتكلم إلا عما تكلموا عنه قبلاً، ولا أحد يحضر إلا مندوبون، فالمسؤولون مشغولون.

لا أفهم سر هذا التحول اللافت إلى «تويتر» ومواقع التواصل الاجتماعي، وهل هي «الآنية» والتمكن من تسجيل الخاطرة في اللحظة ذاتها، ولكن مهما كانت المبررات، فالمفروض أن لدينا قنوات، والمسؤول أي مسؤول، ليس مشجعاً، لكنه فاعل وقادر على اتخاذ موقف أكثر من تسجيل خاطرة، أو إطلاق «تغريدة» تلهب الساحة الرياضية، دون أن يكون لها مردود إيجابي ملموس.

كما قد أفهم غضبة نادٍ تفرق معه النقطة أو النقطتان، ونتيجة مباراة واحدة تقترب به من الحلم أو تبتعد، لكنني أبداً لا أفهم غير ذلك، ولا مبررات من يخسرون، وينتظرون فقط مبرراً قد يكون صافرة حكم أو راية غير موفقة ليشعلوا الساحة، بينما الأولى بهم أن يصارحوا جمهورهم بالعلة الحقيقية والمشاكل التي تواجههم سواء في اللاعبين الأجانب أو المدرب، فليست كل الأمور «تمام» لتختزلوا مشاكلكم في الحكام. المسؤول - أي مسؤول- حتى أنا وسط هذه المجموعة من المحررين، ندرك يقيناً أن هناك حائطاً كبيراً بين ما نشعر به وبين ما نقرره أو ما نصرح به، والأهم دائماً أن ندرك ما نريد، وبدلاً من الجدال، الأفضل أن تكون هناك أفعال، وبدلاً من التبرير لا بد أن نبحث عن موطن العلة، ولا أحد يحتكر الحقيقة، والمسؤولون في كل الأندية لديهم ورقتهم السحرية التي بإمكانهم أن يظهروها في الجمعيات العمومية، فتتحول إلى قرارات بدلاً من التغريدات.

الاحتراف في جوهره يعني أن تكون واقعياً، وأن تدرك أنك تتعامل مع منتج، وأن بعض المشاكل قد تكون من صنيعتك أنت، أي نعم قد تعاني من الآخرين، لكنهم جزء من المعادلة ليس أكثر، والفارق كبير بين المشجع والمسؤول، الأخير يفعل ما يقول.

‫**‬ كلمة أخيرة:

لو كان لمواقع التواصل أثر غير «الجدل» لما أسموها عالماً افتراضياً

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا